• الدرس الخامس : القوة المعنوية – الفصل التاسع : تمرين النفس
كل حالة قلبية -ظلمانية كانت أو نورانية- لها رسوخ وتوجه داخل النفس، فابحث في زوايا قلبك عن تلك التعلقات، لنفرض مثلاً أن يحصل لك افتضاح لسر معين أو يفسد عمل معين اجتهدت لفترة في إعماره، أو يتركك أقرب الناس إليك وتتلقى التهم والإهانات منهم، أو ينتقصك أحد أمام الناس، أو أن تعتذر لشخص هو أساء إليك كأسلوب لإرضاخ النفس، حاول أن تضع نفسك أمام هذه الأمور كما لو أنها حصلت بالفعل، وانظر لردة فعلك وحاول أن تقنع نفسك بتقبل الحقيقة، وأفهم نفسك بأن لا يوجد ضرر فكل خسارة لها تعويض عند الله وأن ما عند الله باقٍ وما عندنا يزول، فإذا وجدت من نفسك السعة والراحة فتابع التعمق في هذه الفرضيات وإلا فتوقف لئلا تتضرر نفسياً وتقع في الإضطرابات، واستعن على ذلك باستجماع مقدار من نور محبة الله، وليس بالضرورة أن تقع مثل هذه الفرضيات، فالله حاضر وموجود.
كل ما هو مطلوب هو الوصول لحالة الرضا، ولأجل أن يتمكن الإنسان من إقناع نفسه بالقبول بالواقع يستحسن أن يقوم بفعل بعض هذه الأمور بأدنى شكل، كأن يعتذر لشخص لخطأ بسيط، أو يخرج من أمواله مبلغ له ثقل وتعلق في قلبه ولو لمرة واحدة، أو يتخلى عن شيء يملكه ليعطيه لصديق له، أو يعترف بأخطاءه فيما لو عرضها أحد عليه، فليعوّد نفسه ليتخلى قلبه عن التعلقات، فإن هذه التعلقات ستمنعه من راحة البال فيما لو فقدت، ولا يوجد شيء يدوم في هذه الدنيا، ويجب أن يتقبل كونه ناقصاً عندما يفهم ويعترف الإنسان بنقصه يتم إيمانه، فالكمال لله وحده وهو المقصد ليستكمل العبد نفسه.
إن مرن الإنسان نفسه وجلس مع نفسه لوهلة ووضع نفسه أمام هذه الفرضيات لوصل لأوج الخشوع في صلاته، وبالتدريج سيزول الحقد والحزن وغيرها من المشاعر والحالات القلبية التي لها اليد الطولى في زعزعة استقرار الإنسان، فإن انتفاء الإرتباط بين الإنسان وتعلقاته يعني سهولة السيطرة على الحالات القلبية التي لها ارتباط بالخيالات والهواجس، فلا يشغله عن الله شيء.
كل هذه التعلقات منشؤها محبة الإنسان لنفسه والدفاع عنها والتمسك بها، إنسان لا يقبل أي شيء ضد نفسه لا يعرف الراحة، إذا تخلى عن نفسه سيتمكن من السيطرة على كل هذه المشاعر.
بهذه القوة يستطيع الإنسان خرق حجب النور، فلا يعيقه شيء.
• بوارق الملكوت – السير إلى الله •
#الولاية_التكوينية
– إلهي ما عبدتك خوفاً من نارك ولا طمعاً في جنتك لكن وجدتك أهلاً للعبادة فعبدتك ، الطاعة الواقعية والفناء في ذات الله ورحابه يتمثلان في هذه الفقرات الوجيزة فهل عزيز على الله بعد هذه الطاعة وبعد هذه الرفعة النفسية أن يطلع عباده المقربين على الأسباب التي يتمكن بها العبد المخلص من إخضاع كل شيء لإرادته والتي هي منبثقة من إرادة الله تعالى لا لمصلحة تعود لنفس الشخص المؤمن بل لمصالح يعود نفعها إلى المجتمع وحفظ النظام ..
✍️السيد عز الدين بحر العلوم 📖 أوراق بعد الشهادة صـ ١٦٧
ثم المناسب للمقام ذكر آداب زيارة الائمة
فأحدهما : الغسل قبل دخول المشهد والكون على طهارة, حتى لو أحدث أعاد الغسل كما قاله المفيد رحمه الله . واتيانه بخضوع وخشوع في ثياب طاهرة نظيفة جدد
وثانيها : الوقوف على بابه والدعاء والاستذان بالمأتور فإنّ وجد خشوعاً ورقّة دخل والا فالافضل له تحري زمان الرقة لأنّ الغرض الاهم حضور القلب. فإذا دخل قدم رجله اليمنى وإذا خرج فباليسرى.
وثالثها : الوقوف على الضريح ملاصقاً وتوهم أن البعد أدب وهم ، فقد نص على الاتكاء على الضريح وتقبيله.
ورابعها : استقبال وجه المزور واستدبار القبلة حال الزيارة ثمّ يضع عليه خده الأيمن عند الفراغ من الزيارة ويدعو متضرعاً. ثم يضع خده الايسر ويدعو سائلاً من الله تعالى بحقه وبحق صاحب القبر أن يجعله من أهل شفاعته, ويبالغ في الدعاء. ثمّ ينصرف الى ما يلي الرأس ثم يستقبل القبلة ويدعو
وخامسها : الزيارة بالمأتور. ويكفي السلام والحضور.
وسادسها: صلاة ركعتين للزيارة عند الفراغ. فإِنَّ كان زائراً للنبي وآلـﷺـه. ففي الروضة, وان كان لأحد الأئمّة عليهم السلام فعند رأسه. ولو صلاهما بمسجد المكان جاز
آية الله السيد جعفر بحر العلوم
– السيد حسين بن السيد رضا بن مهدي، الشهير العلوم ، شاعر كبير، وعالم جهبذ، ولد في النجف سنة 1221هـ / ١٨٠٦ مـ وتوفي سنة 1306ه / ١٨٨٨مـ ، وقد أصيب ببصره ثمان سنين لم ينفعه علاج الأطباء في العراق ، وذكر له أطباء إيران، فسافر إلى طهران سنة 1284 ه / ١٨٦٩م وآيسه أيضاً أطباء طهران، فعرج إلى ” خراسان ” للاستشفاء ببركة الإمام الرضا صلوات الله عليه. وفعلا تم الذي أراد، فمنذ أن وصل إلى ” خراسان ” انطلق بدوره إلى الحرم الشريف، ووقف قبالة القبر المطهر، وأنشأ قصيدته المشهورة – وهو في حالة حزن وانكسار – وهي طويلة مثبتة في ديوانه المخطوط، مطلعها :
كم أنحلتكَ على رغمٍ يدُ الغِيَرِ فلم تدعْ لكَ من رسمٍ ولا أثرِ
وما إن أنهى إنشاء القصيدة، حتى انجلى بصره، وأخذ بالشفاء قليلاً قليلاً ، فخرج من الحرم الشريف إلى بيت أعد لاستقراره، وصار يبصر الأشياء الدقيقة بشكل يستعصى على كثير من المبصرين وذلك ببركة ثامن الأئمة الأمام الرضا صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين
الشیخ جوادي الآملي : المرحوم مجلسي صاحب کتاب بحار الانوار ، له بیان لطیف یقول فیه
هناك الذي قال الشیطان : لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَآئِلِهِمْ
إنتبهوا ، إنه لم یُشیر إلی جهات الفوق و التحت و هذا یعني أن هذه الجهات مفتوحة لأنها طریق الله❗️
نعم ، إما نمدّ أیدینا إلی السماء و نقول یا الله و إما أن نخِرُّ علی الأرض ساجدین و نقول یا الله …
و لماذا نحن لانستعمل هذه الطرُق المفتوحة
آكل الحرام مطرود من ساحة القرب الإلهي..
ينقل المرحوم الشيخ عباس القمي في سفينـة البحار عبارات رائعة على لسان أحد العارفين فيكتب :
حكي عن بعض العارفين أنه قال : آكل الحرام والشـبهة مطرود عن الباب بغير شبهة آلا ترئ أن الجنب منوع عن دخول بيته والمحدث محرم عليه مس كتابه مع أن الجنابة والحدث أمران مباحان فكيف بمن هو منغـمس في قذر الحرام وخبث الشبهات لا جَرَم أنه أيضاً مطرود عن ساحة القرب غير مأذون له في دخول الحرم ..
آیة الله عبد المجيد باقري بنابي : للتوبة ، إبدأو من حقوق الناس ، فإنها في غایة الأهمیة بحیث قال فیها المعصوم : تأدیة درهم واحد لصاحبه ، أفضل من الفي رکعة مستحبة ..