• الدرس الخامس : القوة المعنوية – الفصل السابع : الصبر
الجزع عكس الصبر تماماً، وما أكثر المشاعر التي تنتاب الإنسان عندما لا يحصل على ما يريد، أو عندما يقع في ضيق، ومأزق، أو عند حلول مشكلة و مصيبة.
يقع الإنسان في حالة من الضيق والعصبية عندما لا يحصل على ما يريد أو عند فوت التزام معين، وفي الواقع لا يوجد ضرر لو كتم غضبه وصبر، لأنه في كلتا الحالتين تأخر، وماذا لو فاته ما يريد؟ يموت غيظاً؟ جزع أم لم يجزع، لن يتغير من الواقع شيء، عن الإمام الهادي عليه السلام: “المصيبة للصابر واحدة، وللجازع اثنتان”.
عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله الصادق عليه السلام: “جُعلت فداك متى الفرج؟ فقال: يا أبا بصير وأنت ممن يريد الدنيا؟ من عرف هذا الأمر فقد فُرّج عنه لانتظاره” فالعجلة من حب الدنيا وإن كان التعجل لأجل أمر أخروي، العجلة سبب لخراب الجهد، وهي سبب زوال حلاوة ذكر الله من القلب.
إن الصبر هو ما يقفل قوى الغضب والحزن والضيق، والعجلة تفسد الإقبال على الله وهي منبع للغضب والحزن والضيق، الصبر هو تلك الحالة من الإستقرار والإتصال الدائم بالله، فالجزع إضطراب وعكس الإضطراب هو الإطمئنان “أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ” لاحظ كلمة “ألا” في الآية والتي تستعمل في اللغة للتنبيه، فالله يريد أن ينبه الخلق لأمر مهم قد غفلوا عنه، فكل ما يريده الإنسان هو بالإرتباط بالله، فلم يجزع الإنسان لشيء ليس هو مراده الحقيقي؟
ينبغي استجماع المقدار الكافي من نور محبة الله ليكون الإنسان في سعة حين فوت رغباته النفسية، وينبغي أن يلقن نفسه في مواطن الضيق وغير مواطن الضيق أن الجزع هذا لا وجه له ولا يحقق له فائدة سوى التعب، حينها يتمكن من الرسوخ، وإذا تم الصبر بتمامه فقد وصل الإنسان لمراده، قال رسول الله صلى الله عليه وآله “وإنّ الصبر في مواطن البأس مما يفرّج الله به الهمّ وينجّي به من الغمّ، تدركون به النجاة في الآخرة”.
• بوارق الملكوت – السير إلى الله •
قلت يا صاحب الزمان تعال قال لي أنت تنـتظرني قلت نعم يا مولاي منتظر قال هذا اي انتظار ليس فيه تعب أو مشقة فقط تقول تعال قلت أليس جيد الإنتظار يا مولاي قال لي وكذالك قالو لجدي الحسين تعال لكن حينما أتى قتلوه قلت اذن ماذا نفعل يا مولاي قال اعرفوني قلت ألم نعرفك قال لو تعرفوني ما اذنبتم هذه الذنوب قلت مولاي مولاي أنت تصفح عنا قال أنا يوميا إلى الصباح أبكي لكم قلت مولاي ماذا نفعل حتى نصل أليك قال ترك المحرمات والاتيان بالواجبات هذا يكفي
اللهم عجل لوليك الفرج
من مناجاة العلامه حسن زاده آملي للإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه
حدّثني اُستاذي في السير والسلوک ، عن اُستاذه العارف بالله الشيخ رجب علي الخيّاط أنّه في إحدى ضيافاته وكنت معه ، قبل الظهر قال لصاحب الدار أحسّ بضعف في جسدي ، فجيء بقرص صغيرة من الخبر تصنع في الدار، فأكلها وقام للصلاة ، وكان من عادته أن يسلّم بعد الصلاة على رسول الله وعترته الطاهرين : فيسمع الجواب كما جاء في زيارة الإمام الرضا عليه السلام: «أشهد أنّک تسمع كلامي وتردّ سلامي » إلّا أنّه لم يسمع هذه المرّة ، فتعجّب وأخذ يحاسب نفسه من صلاة الصبح حتّى الظهر، ماذا فعل من المعاصي حتّى حجبته عن سماع السلام ، فلم يقف على شيء، فتوسّل بالنبي وآلـﷺـه على أن يعلمه بالسبب ، فرأى الرسول الأكرم قائلا معاتباً : يا شيخ ، كان بإمكانک أن تأكل نصف القرصة لرفع ضعفک ، فلماذا أكلت القرصة كلّها؟! وهذا مصداق الحديث الشريف : وفي حلالها حساب ، وفي الشبهات عتاب ، وفي الحرام عقاب ، وكذلک اشتهر : أنّ حسنات الأبرار سيّئات المقرّبين ، فأكل القرصة لا حرمة فيه ، إلّا أنّه يعدّ لمثل المقرّبين وأولياء الله عزّ وجلّ ذنب يعاقب أو يعاتب عليه
آية الله السيد عادل العلوي
أحٌاديــُـثهٌُم نــٰـوْر
عن أبي عبد الله عَلَيْهِ السَّلاَمُ قال : من قرأ إنا أنزلناه في ليلة القدر في فريضة من فرائض الله نادى مناد: يا عبد الله! غفر الله لك ما مضى، فاستأنف العمل ..
📖 الشيخ الصدوق ، ثواب الأعمال ، ص ١١٢
الفكرة التي هي أفضل من عبادة سنة :
يقول السيد هادي قدس قال الشيخ بهجت : ذات يوم استيقظ احد العلماء في النجف الاشرف في وقت السحر لأقامة صلاة الليل ونادى ولده الذي كان نائماً في غرفته أن ينهض ويصلي صلاة الليل فقال الولد : حسنا سأنهض . وانشغل الشيخ بالصلاة ولكن الولد لم يترك فراشه فناداه الشيخ مرة اخرى : انهض يا ولدي للصلاة فقال الولد : حسنا سانهض الآن يا أبت . ونهض الشيخ ليتم صلاته ولكن الولد لم يتحرك من مكانه فناداه الشيخ مرة ثالثة فقال الولد : يا ابت اني افكر بنفس الفكرة التي قال عنها الامام الصادق (عليه السلام ) : (تفكر ساعة خير من عبادة سنة) . يقول آية الله بهجت : فصرخ به الشيخ وقال …ان الفكرة التي هي افضل من عبادة سنة او ستين سنة في بعض الروايات هي الفكرة التي تدعو الانسان لصلاة الليل لا أن يستلقي الإنسان على فراشه حين الصلاة بهذه الذريعة .