قضية المرأة بين الفكر الغربي والفكر الإسلامي
3 أسابيع مضت
مقالات متنوعة
14 زيارة
ضرورة التقدّم العلميّ
الكيفية مهمّة للغاية. وأنا أرى أيضاً أنّ طالباتنا في المرحلة الجامعية يجب أن يعملن ويدرسن ويطالعن، إذ بدون المشقّة والعمل لا تتحقّق الغاية المرجوّة، وإنّما يتخرّج من الجامعة حفنة من أنصاف المتعلّمين ـ سواء من الذكور أم من الاناث ـ ولكن في الوقت ذاته هناك حقيقة أخرى، وهي أنّ دخول الشباب إلى الجامعة ـ وخاصة دخول الفتيات في أيامنا هذه إلى الجامعة ـ يعدّ بحدّ ذاته شيئاً ايجابياً، وذلك لأنّ الجامعة تمثّل بالنتيجة مكاناً للدرس والمطالعة والثقافة والوعي.
صحيح أنّ المرء خارج الجامعة قد يطالع ويقرأ في الكتب ويتعلّم ويصبح فاضلاً، إلا أنّ هذه الحالة نادراً ما تحدث.
ومن الطبيعيّ أنّ النساء في الجامعات ـ وأكثر ما ينطبق هذا الوصف على النساء ـ تتفتّح أذهانهنّ وتزدهر طاقاتهنّ ويصبحن أكثر جرأة على تناول المواضيع العلمية. كما وينطبق هذا الوصف على الذكور أيضاً ولا يقتصر على الإناث وحدهنّ.
ولهذا السبب كان دخول الجامعة بحدّ ذاته حالة مطلوبة، وكانت للكم والعدد أهمية خاصة لفترة من الزمن، حتّى أصبح عدد الطلبة في بلدنا لا يُستهان به. وهذه طبعاً ظاهرة إيجابية. وفي الوقت الحاضر أيضاً إذا تحوّلنا إلى شعار المناداة بتحسين الكيفية يجب أن لا نهمل الكمية إهمالاً تامّاً. حتّى وإن كنّا في وقت ما أعطينا الأهمّية للكميّة دون الكيفيّة ـ على حدّ تعبيركم ـ فأنا لا أؤيّد إهمال الكميّة، بل أميل إلى ان تصبح الجامعات أكثر سعة وتستوعب أكبر عدد من الطلبة، طبعاً بالحدّ الذي يتوفّر فيه الأساتذة والأجواء التعليمية والمختبرات وما شابه ذلك[6].