الرئيسية / أخبار متنوعة / الامام الخامنئي : إيران تواصل تطوير برنامجها النووي ولن تتخلى عن منجزاتها

الامام الخامنئي : إيران تواصل تطوير برنامجها النووي ولن تتخلى عن منجزاتها

أكد قائد الثورة الإسلامية، آية الله السيد علي خامنئي، أن المفاوضات بين إيران ومجموعة “5+1” يجب أن تستمر في إطار القضية النووية، مشدداً على أن ايران ستستمر في تطوير برنامجها النووي المدني ولن تتخلى عن اي من انجازاتها النووية.


وجاء ذلك خلال استقبال سماحته اليوم الأربعاء لمدراء وخبراء منظمة الطاقة الذرية الإيرانية لمناسبة اليوم الوطني للتكنولوجيا النووية.
واعتبر قائد الثورة الإسلامية الإنجاز الأهم للتقدم النووي في البلاد هو تعزيز الثقة الوطنية بالنفس وإعداد الأرضية للتقدم في المجالات العلمية الأخرى.
وأشار قائد الثورة الإسلامية إلى المفاوضات الجارية بين الجمهورية الإسلامية في إيران ومجموعة دول “5+1” في فيينا وقال: إن الموافقة على إجراء هذه المفاوضات جاءت لكسر الأجواء العدائية لجبهة الاستكبار ضد إيران وإن المفاوضات يجب أن تستمر؛ ولكن على الجميع أن يعلم بأنه مع مواصلة المفاوضات لن تتوقف أنشطة الجمهورية الإسلامية في مجال البحث والتنمية النووية أبداً؛ ولا تجميد لأي من المنجزات النووية؛ كما أن علاقات الوكالة الدولية للطاقة الذرية مع إيران يجب أن تكون علاقات متعارف عليها وغير استثنائية.
وهنأ قائد الثورة الإسلامية باليوم الوطني للتكنولوجيا النووية الذي يصادف اليوم الأربعاء واعتبر تسجيل مثل هذا اليوم في التقويم الرسمي للبلاد علی أنه ثمرة لجهود الكوادر المتخصصة والملتزمة الناشطة في الصناعة النووية في البلاد، وأشاد بالشهداء النوويين المجاهدين والمضحين، وقال: رغم الاستفادة من التكنولوجيا النووية لإنتاج الطاقة وكذلك في الصناعة والصحة والزراعة والأمن الغذائي والتجارة إلا أن فائدتها الأهم هي تعزيز الثقة الوطنية بالنفس.
وأشار سماحته إلى أهم أساليب الاستعمار سواء الاستعمار القديم أو الجديد للإيحاء باستحالة تغيير مصير الشعوب الرازحة تحت الهيمنة، وقال: إن أي عنصر يمكنه إحباط خدعة العدو هذه يعتبر عنصراً أساسياً للنمو الوطني والحركة العظيمة لشعب ما.
ولفت إلى محاولات جبهة الاستكبار للحيلولة دون تقدم النظام الإسلامي منذ الأعوام الأولى لانتصار الثورة الإسلامية والإيحاء بأن إيران دولة متخلفة وضعيفة، وأضاف أن: إحدى خطط الجبهة العالمية المقابلة للثورة الإسلامية والتي بذلت جهوداً كبيرة من أجلها هي التأثير على السياسات العامة وتحطيم إرادة الإدارة السياسية في البلاد؛ إلا أن جبهة الاستكبار فشلت في هذه الخطة لغاية الآن وستفشل مستقبلاً أيضاً بعون الله تعالى.
وأكد قائد الثورة الإسلامية بأن إحدى الخطط الأخرى لجبهة الاستكبار أمام النظام الإسلامي هي خلق أجواء دولية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية بذرائع واهية، وقال: إن القضية النووية أنموذج للقضايا التي قاموا بذريعتها بخلق الأجواء ضد النظام الإسلامي وفبركة الأكاذيب حوله.
وأوضح سماحته أنه: حتى الآن حيث أصبح من المؤكد أن الجمهورية الإسلامية في إيران لا تسعى وراء السلاح النووي في ضوء الحكم الشرعي والعقلي والسياسي، فإن المسؤولين الأميركيين كلما تحدثوا عن القضية النووية يذكرون السلاح النووي تصريحاً أو اشارة في حين يعلمون هم أنفسهم بأن عدم امتلاك السلاح النووي يعتبر سياسة حاسمة للجمهورية الإسلامية في إيران.
وتابع قائلا: إن هدفهم هو الحفاظ على الأجواء الدولية ضد إيران بهذه الذريعة؛ وبناء عليه فقد تمت الموافقة على الخطة الجديدة للحكومة للتفاوض بشأن القضية النووية لكسر هذه الأجواء العالمية وسلب المبادرة من الطرف الآخر وأن تتبين الحقيقة للرأي العام العالمي أيضا.
وأكد قائد الثورة الإسلامية قائلا: إن المفاوضات بطبيعة الحال لا تعني أن إيران ستتراجع عن حركتها العلمية النووية.
وأضاف آية الله الخامنئي أن التقدم والمنجزات النووية التي تحققت لغاية اليوم هي في الحقيقة بشارة للشعب الإيراني أن بإمكانه المضي في الطرق المنتهية إلى القمم الرفيعة للعلم والتكنولوجيا: وبناء عليه فإن الحركة العلمية النووية يجب أن لا تتوقف أو حتى تتباطأ.
وأكد بأن على المفاوضين الإيرانيين الإصرار على مواصلة الأبحاث والتنمية النووية، وأضاف أن: أياً من المنجزات النووية للبلاد غير قابلة للتجميد ولا حق لأحد أيضاً في المساومة عليها ولن يقوم أحد بهذا الأمر كذلك.
وخاطب سماحته الخبراء والعلماء النوويين في البلاد قائلاً: إن الطريق الذي بدأتموه يجب أن يستمر بجدية وقوة لأن البلاد بحاجة إلى التقدم في العلم والتكنولوجيا خاصة التكنولوجيا النووية.
وأكد قائلاً إنه لو استمرت الحركة العلمية في التكنولوجيا النووية بقوة وجدية فإن طيفاً متنوعاً من التكنولوجيات ستتبلور “لذا فإنه لا توقف أو تباطؤ إطلاقاً في مجال الحركة العلمية النووية.
واعتبر إمكانية التقدم في مختلف التكنولوجيات متوفرة نظراً للطاقات الشبابية الموجودة في البلاد، وقال: لو كانت البنى التحتية اللازمة متوفرة في أي مجال فإن شباب البلاد قادرون على إنجاز أعمال مذهلة ومدهشة.
وأشار قائد الثورة الإسلامية إلى المفاوضات التي أجرتها إيران قبل أعوام مع دولتين أخريين لتوفير الوقود لمفاعل طهران الأبحاثي، وقال: لقد توفرت في ذلك الوقت صيغة لتوفير الوقود إلا أن الأميركيين وخلافاً لما قالوه لأصدقائهم في المنطقة وفي إحدى دول أميركا الجنوبية وحتى أن بعض المسؤولين في الداخل صدقوهم أيضاً، فقد عرقلوا هذه المسيرة وتصوروا بأن إيران أصبحت في مازق تماما.
وأضاف: لقد قلت في ذلك الوقت أيضاً بأن أميركا لا تريد حل هذه القضية ومن ثم رأى الجميع أنها لم تسمح بتنفيذ الاتفاق حينما بلغ مرحلة التفيذ.
وأشار إلى العزم والروح المعنوية العالية للعلماء النوويين الشباب في البلاد، وأضاف: في ذلك الوقت حيث أعلن خبراؤنا قدرتهم على إنتاج صفائح الوقود النووي لمفاعل طهران استهزأ الغربيون إلا أن شبابنا أنجزوا ذلك خلال فترة أقل من المتوقع وأصيب الأعداء بالذهول.
واعتبر قائد الثورة الإسلامية المنجزات الدفاعية والبيوتكنولوجية في البلاد من النماذج الأخرى لقدرات وطاقات شباب البلاد، وأضاف: يجب الحفاظ علی هذه الروح وتعزيزها في منظمة الطاقة الذرية.
وأكد آية الله خامنئي بأن على مسؤولي البلاد التمسك والإصرار على المنجزات النووية؛ وأشار إلى بعض الأقاويل حول الفائدة والجدوى من البرنامج النووي، وقال: إن مثل هذه النظرة للقضية النووية ساذجة لأنه لو تصور البعض بأن ثمن المنجزات النووية هي العقوبات والضغوط؛ فإنه يجب القول بأن العقوبات والضغوط كانت موجودة قبل الذريعة النووية أيضا.
وأضاف: في ذلك الحين حيث لم تكن الذريعة النووية مطروحة قامت محكمة غربية بمحاكمة الرئيس الإيراني غيابياً وبطبيعة الحال لا جرأة لهم الآن على القيام بمثل هذا الأمر نظراً للاقتدار الوطني للبلاد.
وأوضح قائد الثورة الإسلامية أن الضغوط والعقوبات ليست ناجمة عن القضية النووية: بل إنهم معارضون للهوية المستقلة للشعب الإيراني والجمهورية الإسلامية في إيران النابعة من الإيمان والعقيدة الإسلامية وكذلك للآفاق المستقبلية لهذا الشعب والنظام وعدم رضوخهما لمنطق القوة والغطرسة.
وأكد سماحته أنه: بناء على ذلك فإن القول بأن الضغوط والعقوبات هي ثمن المنجزات النووية كلام غير صائب، لأنه لو لم تكن القضية النووية مطروحة لجاؤوا بذريعة أخرى مثلما الآن حيث يطرح الأميركيون قضية حقوق الإنسان أثناء المفاوضات.
وتابع قائلاً: لو جرى حل قضية حقوق الإنسان سيتابعون ذريعة أخرى لذا فإن الطريق الوحيد هو أن نستمر في درب تقدمنا بقوة وأن لا نرضخ لمنطق القوة.
وأكد قائد الثورة الإسلامية بأن المفاوضات يجب أن تستمر وأن إطارها هي القضية النووية، وأضاف: على مفاوضينا عدم القبول بمنطق القوة من الطرف الآخر وأن علاقات الوكالة الدولية للطاقة الذرية مع إيران يجب أن تكون أيضاً بصورة متعارف عليها وغير استثنائية.
واعتبر سماحته نجاحات ومكتسبات العلماء والخبراء النوويين في البلاد بأنها ثمرة للإيمان بالله والشعور بالمسؤولية والواجب والإيمان بصوابية الطريق، وأضاف أن: ثمرة هذا الإيمان هو العون والهداية الإلهية والقفزات في المنجزات التي نشهدها.
وأعرب عن أمله باستمرار هذه القفزات، مشیداً بجهود مدراء منظمة الطاقة الذرية الإيرانية سابقاً وحاضراً ومن ضمنهم رئيس المنظمة الدكتور علي أكبر صالحي.

شاهد أيضاً

الاكتفاء بما روي في أصحاب الكساء

(ثواب الصلاة على النبي(ص)): 140 – عن أبي هريرة قال: قال رسول الله(ص): «مَنْ صلَّى ...