الرئيسية / تقاريـــر / بعد القدس وتل أبيب الحرائق تلتهم حيفا.. ونتنياهو يستنجد بالخارج

بعد القدس وتل أبيب الحرائق تلتهم حيفا.. ونتنياهو يستنجد بالخارج

الوقت- بعد فشل السلطات الإسرائيلية في إخماد موجة الحرائق التي تضرب مناطق متفرقة في شمال اسرائيل، منذ أمس الأول الثلاثاء، طلب كل من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الأمن الداخلي جلعاد اردان طلب المساعدة من تركيا واليونان وقبرص وإيطاليا في إخماد النيران.

السلطات تفشل في إخماد حرائق القدس

دخلت الحرائق التي تلتهم مساحات واسعة من الأحراش في إسرائيل يومها الثالث على التوالي، وطالت مناطق مختلفة من البلاد، وخاصة في مدينة القدس، حيث لا تزال قوات معززة من الإطفاء والإنقاذ تحاول السيطرة على الحرائق المشتعلة.

ومنذ صباح اليوم، تشهد مدينة القدس بين الحين والآخر إغلاق شوارع رئيسية مؤدية إليها جراء وصول ألسنة اللهب بالقرب منها، في حين طالت النيران العشرات من المنازل في مختلف أنحاء إسرائيل.

وبعد يوم من سلسلة حرائق شهدتها مناطق في شمالي إسرائيل والقدس ووصلت ألسنتها لبعض المستوطنات في مناطق الضفة الغربية والقدس الشرقية، شبّ حريق “ضخم” صباح اليوم الخميس في منطقة “موديعين” المحاذية للقدس، واقتربت بشكل “خطير” من البيوت ومحل تجاري، مما استدعى إغلاق الشوارع المؤدية إليها وإجلاء سكان من المنطقة.

وتسببت الحرائق التي اندلعت في الشمال ووسط إسرائيل عن إصابة 19 شخصا جراء استنشاق الدخان، فيما أدت الحرائق الى تضرر أو احتراق عشرات البيوت. وتوقع المفتش العام للشرطة الاسرائيلية روني الشيخ، في وقت سابق ” أن تستغرق عملية مكافحة الحرائق أياما.

الحرائق تصل حيفا.. إغلاق المطار وإخلاء عشرات الآلاف

على صعيد متّصل، ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، أن حريقا اندلع منذ قليل في مدينة حيفا الواقعة بشمال إسرائيل، وأدى إلى إصابة شخصين على الأقل.

وقالت الصحيفة إن فرق الإطفاء هرعت إلى مكان الحريق وتم الدفع بأربع سيارات إطفاء بعدما امتدت النيران إلى منازل لكن الخوف يكمن فى أن تصل النيران إلى مركز تجارى كبير بالمدينة، وأدت النيران كذلك إلى غلق الطرق الرئيسية بالمدينة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الخوف يكمن كذلك فى أن تمتد النيران إلى خليج حيفا الذى يعد من أهم المناطق الصناعية فى إسرائيل، حيث به العشرات من المصانع، وتم الدفع بسيارات إطفاء تحسبا لاندلاع النيران.

 إلى ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلين، الخميس، استدعاء كتيبتين من قيادة الجبهة الداخلية وقوات احتياط للمساعدة في إطفاء الحرائق المندلعة في مدينة حيفا شمالي البلاد، والتي شهدت عمليات لإجلاء السكان من عشرات المنازل وإخلاء مساجين من معتقلين وإغلاق المطار والميناء.

وكان رئيس بلدية حيفا، يونا ياهف، قال للقناة الثانية الإسرائيلية إن هناك عدة مناطق تشتعل بها النيران في المدينة، حيث أجبرت الحرائق السلطات على قطع الطرق وإغلاق المدارس وإجلاء مئات السكان من بعض الأحياء.

وأشار ياهف إلى وجود مؤشرات على أن سبب أحد الحرائق هو قيام شخص ما “بإلقاء سيجارة في منطقة مليئة بالزيوت والسوائل القابلة للاشتعال” في احدى المناطق الصناعية.

 

الكنيست يهاجم..ونتنياهو يستنجد بالخارج

واحتلت الحرائق مساحة كبيرة من جلسات الكنيست الاسرائيلي حيث شنت عضوة الكنيست “نافا بوكر” هجوم حاد ضد وزارة المالية الاسرائيلية، متهمة اياها بالتقاعس فى تخصيص ميزانية لبناء خطوط عازلة بين الغابات والأحراش والحقول والمدن والبلدات المحيطة بها، منوهة أن الخطوط العازلة كانت لتمنع وقوع أضرار فى المساكن وإصابات بين المدنيين.

وأشارت “بوكر” إلى تصادف اندلاع النيران قبل أسبوع من الذكرى السادسة للحريق غابات كرمل- كان زوجها ضمن قتلى ذلك الحريق- لافتة إلى إهمال السلطات لاتخاذ الاجراءات الاحترازية للوقاية من عواقب تلك النيران.

ودفعت هذه الحرائق إسرائيل للجوء إلى طلب طائرات إطفاء من الخارج وإصدار نداء مساعدة من الدولة الأخرى، حيث أعلنت إذاعة “صوت إسرائيل” أن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن الداخلي، جلعاد إردان، قررا طلب المساعدة من تركيا واليونان وقبرص وإيطاليا لإرسال طائرات خاصة بإخماد الحرائق.

وقال “نتنياهو” فى الخطاب الذى ألقاه لمناقشة نتائج الحرائق المنتشرة وأسبابها، أنه اسرائيل استعانت بمساعدات مكثفة من جيرانها فى أوروبا عند اندلاع حريق غابات الكرمل فى عام 2010، التى أودت بحياة 44 مواطنا اسرائيليا، مردفا أن اسرائيل أصبحت تمتلك أسرابا من الطائرات المكافحة للنيران، لكنها لا تزال فى حاجة إلى بعض المساعدات متمثلة فى طائرات لإطفاء حرائق الغابات.

وأضاف “نتنياهو” أن التقارير ترجح حالة الطقس كسبب رئيسى خلف اندلاع الحرائق، فالطقس الجاف والرياح ساهم فى انتقال النيران إلى مناطق مختلفة، لكنه لمح إلى احتمالية أن يكون إهمال المتنزهين سببا فى انتشار الحرائق.

ومن المقرر أن تصل اليوم 8 طائرات إطفاء من دول مختلفة هي روسيا واليونان وقبرص وإيطاليا وكرواتيا، من أجل المساعدة لإخماد الحرائق المندلعة لليوم الثالث على التوالي في إسرائيل.

يذكر أنها ليست المرّةالأولى التي تفشل فيها السلطات الإسرائيلية في التعاطي مع الحرائق، فقد تعرّضت سلسلة جبال الكرمل في إسرائيل إلى حريق ضخم  قبل 6 سنوات، أودى آنذاك بحياة 44 شخصا، دفع السلطات الإسرائيلية حينها بالاستعانة بطيران دول اجنبية لإخماده.

شاهد أيضاً

السيد إبراهيم أمين السيد متوجّهًا للغرب: صورتكم “الحضارية” يقطر من بين أنيابها دماء فلسطين

أكد رئيس المجلس السياسي في حزب الله السيد إبراهيم أمين السيد، مساء الأحد، أنّ “سياسة ...