ش المراجعة 51 رقم : 14 المحرم سنة 1330 معارضة الأدلة بمثلها ربما عارضكم خصومكم بالسنن الواردة في فضائل الخلفاء الثلاثة الراشدين ( 614 ) وبما جاء منها في فضائل أهل السوابق من المهاجرين والأنصار ، فما تقولون ؟ المراجعة 62 رقم : 15 المحرم سنة 1330 . دفع دعوى المعارضة نحن نؤمن بفضال أهل السوابق من المهاجرين والأنصار كافة رضي الله عنهم ورضوا عنه ، وفضائلهم لا تحصى ولا تستقصى ، وحسبهم ما جاء في ذلك من آيات الكتاب وصحاح السنة ، وقد تدبرناه إذ تتبعناه فما وجدناه – كما يعلم الله عز وجل – معارضا لنصوص علي ولا صالحا لمعارضة شئ من سائر خصائصه . نعم ينفرد خصومنا برواية أحاديث في الفضائل لم تثبت عندنا ، فمعارضتهم إيانا بها مصادرة لا تنتظر من غير مكابر متحكم ، إذ لا يسعنا اعتبارها بوجه من الوجوه ، مهما كانت معتبرة عند الخصم ، ألا ترى أنا لا نعارض خصومنا بما انفردنا بروايته ، ولا نحتج عليهم إلا بما جاء من طريقهم كحديث الغدير ونحوه ، على أنا تتبعنا ما انفرد به القوم من أحاديث الفضائل ، فما وجدنا فيه شيئا من المعارضة ، ولا فيه أي دلالة على الخلافة ، ولذلك لم يستند إليه – في خلافة الخلفاء الثلاثة – أحد ، والسلام . ش المراجعة 53 رقم : 16 المحرم سنة 1330 التماسه حديث الغدير تكرر منك ذكر الغدير ، فاتل حديثه من طريق أهل السنة نتدبره ، والسلام . س المراجعة 54 رقم : 18 المحرم سنة 1330 شذرة من شذور الغدير أخرج الطبراني وغيره بسند مجمع على صحته ( 1 ) ، عن زيد بن أرقم ، قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، بغدير خم تحت شجرات ، فقال : ” أيها الناس يوشك أن أدعى فأجيب ( 2 ) ، وإني مسؤول ( 1 ) ، وإنكم مسؤولون ( 2 ) ، فماذا أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهد أنك قد بلغت وجاهدت ونصحت ، فجزاك الله خيرا ، فقال : أليس تشهدون أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن جنته حق ، وأن ناره حق ، وأن الموت حق ، وأن البعث حق بعد الموت ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث من في القبور ؟ قالوا : بلى نشهد بذلك ( 3 ) ، قال : اللهم اشهد ، ثم قال : يا أيها الناس إن الله مولاي ، وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم ( 3 ) ، فمن كنت مولاه ( 4 ) ، فهذا مولاه – يعني عليا – اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، ثم قال : يا أيها الناس إني فرطكم ، وأنكم واردون على الحوض ، حوض أعرض مما بين بصرى إلى صنعاء ، فيه عدد النجوم قدحان من فضة ، وأني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين ، كيف تخلفوني فيهما ، الثقل الأكبر كتاب الله عز وجل ، سبب طرفه بيد الله تعالى ، وطرفه بأيديكم ، فاستمسكو به لا تضلوا ولا تبدلوا ، وعترتي أهل بيتي ، فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن ينقضيا حتى يردا علي الحوض ( 1 ) ا ه . ” ( 615 ) . وأخرج الحاكم في مناقب علي من مستدركه ( 2 ) ، عن زيد بن أرقم من طريقين صححهما على شرط الشيخين ، قال : ” لما رجع رسول الله صلى الله عليه وآله ، من حجة الوداع ونزل غدير خم ، أمر بدوحات فقممن ، فقال : كأني دعيت فأجبت ، وأني قد تركت فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب الله تعالى وعترتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، ثم قال : إن الله عز وجل مولاي ، وأنا مولى كل مؤمن ، ثم أخذ بيد علي ، فقال : من كنت مولاه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه . . . “ وذكر الحديث بطوله ، ولم يتعقبه الذهبي في التلخيص . وقد أخرجه الحاكم أيضا في باب ذكر زيد بن أرقم ( 3 ) من المستدرك مصرحا بصحته . والذهبي – على تشدده – صرح بهذا أيضا في ذلك الباب من تلخيصه ، فراجع ( 616 ) . وأخرج الإمام أحمد من حديث زيد بن أرقم ( 1 ) ، قال : ” نزلنا مع 1 رسول الله صلى الله عليه وآله ، بواد يقال له : وادي خم ، فأمر بالصلاة فصلاها بهجير ، قال : فخطبنا ، وظلل لرسول الله صلى الله عليه وآله ، بثوب على شجرة سمرة ، من الشمس ، فقال : ألستم تعلمون ، أو لستم تشهدون أني أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ قالوا : بلى ، قال : فمن كنت مولاه ، فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ” ( 617 ) ا ه . وأخرج النسائي عن زيد بن أرقم ( 2 ) ، قال : لما رجع النبي من حجة الوداع ونزل غدير خم ، أمر بدوحات فقممن ، ثم قال : كأني دعيت فأجبت ، وأني تارك فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، ثم قال : إن الله مولاي ، وأنا ولي كل مؤمن ، ثم إنه أخذ بيد على ، فقال : من كنت وليه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، قال أبو الطفيل : فقلت لزيد سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله ( 3 ) ، فقال : وأنه ما كان في الدوحات أحد إلا رآه بعينيه وسمعه بأذنيه ( 618 ) . ا ه . وهذا الحديث أخرجه مسلم في باب فضائل علي من صحيحه ( 1 ) من عدة طرق عن زيد بن أرقم ، لكنه اختصره فبتره – وكذلك يفعلون – . وأخرج الإمام أحمد من حديث البراء بن عازب ( 2 ) من طريقين ، قال : كنا مع رسول الله ، فنزلنا بغدير خم ، فنودي فينا الصلاة جامعة ، وكسح لرسول الله صلى الله عليه وآله ، تحت شجرتين ، فصلى الظهر وأخذ بيد علي ، فقال : ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى ، قال : ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ قال : فأخذ بيد علي ، فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، قال فلقيه عمر بعد ذلك ، فقال له : هنيئا يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة ( 619 ) . وأخرج النسائي عن عائشة بنت سعد ( 3 ) ، قالت : سمعت أبي يقول : ” سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، يوم الجحفة ، فأخذ بيد علي وخطب ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس إني وليكم ، قالوا : صدقت يا رسول الله ، ثم رفع يد علي ، فقال : هذا وليي ، ويؤدي عني ديني ، وأنا موالي من والاه ، ومعادي من عاداه ( 620 ) . وعن سعد أيضا ( 4 ) ، قال : ” كنا مع رسول الله ، فلما بلغ غدير خم ، وقف للناس ثم رد من تبعه ، ولحق من تخلف ، فلما اجتمع الناس إليه ، قال : أيها الناس من وليكم ؟ قالوا : الله ورسوله ، ثم أخذ بيد علي فأقامه ، ثم قال من كان الله ورسوله وليه ، فهذا وليه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ” ( 621 ) . ا ه . والسنن في هذه كثيرة لا تحاط ولا تضبط ، وهي نصوص صريحة بأنه ولي عهده ، وصاحب الأمر من بعده ( 622 ) ، كما قال الفضل بن العباس بن أبي لهب ( 1 ) : وكان ولي العهد بعد محمد * علي وفي كل المواطن صاحبه