– في الدعاء المروي ( 2 ) عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) للحجة ( عليه السلام ) في وصفه : الحاج ( 3 ) المجاهد المجتهد ( الخ ) .
– وفي البحار ( 4 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه يخرج موتورا غضبان أسفا لغضب الله على هذا الخلق ، عليه قميص رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الذي كان عليه يوم أحد وعمامته السحاب ، ودرع رسول الله السابغة ، وسيف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذو الفقار يجرد السيف على عاتقه ثمانية أشهر يقتل هرجا ( الحديث ) .
– وعنه ( عليه السلام ) ( 1 ) في قول الله تعالى ( 2 ) : * ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ) * قال : لم يجئ تأويل هذه الآية بعد ، إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رخص لهم لحاجته وحاجة أصحابه ، فلو قد جاء تأويلها ، لم يقبل منهم ، ولكنهم يقتلون حتى يوحد الله عز وجل وحتى لا يكون شرك .
– ومنه ( 3 ) عن بشير النبال قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) إنهم يقولون : إن المهدي ( عليه السلام ) لو قام لاستقامت له الأمور عفوا ولا يهريق محجمة دم . فقال ( عليه السلام ) : كلا والذي نفسي بيده ، لو استقامت لأحد لاستقامت لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين أدميت رباعيته ، وشج في وجهه ، كلا والذي نفسي بيده ، حتى نمسح نحن أو أنتم العرق والعلق ثم مسح ( عليه السلام ) جبهته . أقول : العلق : الدم ، ومسح العرق والعلق كناية عن ملاقاة الشدائد التي توجب سيلان العرق ، والجراحات المسيلة للدم كما ذكره المجلسي ( ره ) .
– وفي كمال الدين ( 4 ) عن عيسى الخشاب قال : قلت للحسين بن علي صلوات الله عليه : أنت صاحب هذا الأمر ؟ قال : لا ولكن صاحب الأمر الطريد الشريد الموتور ( 5 ) بأبيه ، المكنى بعمه ، يضع سيفه على عاتقه ثمانية أشهر .
أقول : قوله ( عليه السلام ) : المكنى بعمه يعني أن من كناه ( أبو جعفر ) . – كما ورد في رواية أخرى ( 6 ) عن الحسن بن المنذر عن حمزة بن أبي الفتح قال : كان يوما جالسا فقال لي : البشارة ولد البارحة في الدار مولود لأبي محمد ( عليه السلام ) وأمر بكتمانه ، وأمر أن يعق عنه ثلاثمائة شاة ، قلت : وما اسمه ؟ قال : يسمى : م ح م د – ويكنى بأبي جعفر . – وفيه ( 7 ) أيضا عن محمد بن مسلم قال : دخلت على أبي جعفر محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) وأنا أريد أن أسأله عن القائم من آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) فقال لي مبتدئا : يا محمد بن مسلم ، إن في القائم من أهل بيت محمد ( عليه السلام ) سنة من خمسة من الرسل : يونس بن متي ويوسف بن يعقوب ، وموسى ، وعيسى ، ومحمد صلوات الله عليهم . فأما سنة من يونس بن متي فرجوعه من غيبته وهو شاب بعد كبر السن . وأما سنة من يوسف بن يعقوب فالغيبة من خاصته وعامته ، واختفاؤه من إخوته وإشكال أمره على أبيه يعقوب النبي ( عليه السلام ) مع قرب المسافة بينه وبين أبيه ، وأهله وشيعته . وأما سنة من موسى ( عليه السلام ) فدوام خوفه ، وطول غيبته ، وخفاء ولادته ، وتعب شيعته من بعده ، مما لقوا من الأذى والهوان إلى أن أذن الله عز وجل في ظهوره ، ونصره وأيده على عدوه . وأما سنة من عيسى فاختلاف من اختلف فيه حتى قالت طائفة ما ولد ، وطائفة منهم قالت : مات ، وطائفة قالت : قتل وصلب . وأما سنة من جده المصطفى محمد ( صلى الله عليه وآله ) فتجريده السيف ( 1 ) وقتله أعداء الله تعالى وأعداء رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، والجبارين والطواغيت وأنه ينصر بالسيف والرعب ، وأنه لا يرد له راية ، وإن من علامات خروجه ( عليه السلام ) خروج السفياني من الشام ، وخروج اليماني ، وصيحة من السماء في شهر رمضان ، ومناد ينادي من السماء باسمه واسم أبيه .
جمع الكلم على التوحيد والإسلام – ففي دعاء الندبة ( 2 ) : أين جامع الكلم على التقوى ، وفي كتاب المحجة ( 3 ) وغيره عن أمير المؤمنين في قوله تعالى : * ( ليظهره على الدين كله ) * ( 4 ) الخ ، حتى لا تبقى قرية إلا نودي فيها بشهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله بكرة وعشيا .
– وعن ابن عباس ( الذي قال أكثر ما قلت في التفسير مأخوذ عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ) قال : لا يكون ذلك حتى لا يبقى يهودي ولا نصراني ، ولا صاحب ملة إلا صار إلى الحق : الإسلام ، حتى تأمن الشاة والذئب ، والبقرة والأسد ، والإنسان والحية ، حتى لا تقرض الفأرة جرابا ، وحتى توضع الجزية ، ويكسر الصليب ويقتل الخنزير ، وهو قوله تعالى : * ( ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ) * ( 1 ) وذلك يكون عند قيام القائم ( عليه السلام ) .
وقال علي بن إبراهيم ( 2 ) عند تفسير هذه الآية : إنها نزلت في قائم آل محمد ( عليهم السلام ) . – وفي كتاب المحجة عن العياشي ( 3 ) في تفسيره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله تعالى : * ( وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها ) * ( 4 ) قال : إذا قام القائم لا يبقى أرض إلا نودي فيها بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
والأحاديث في هذا المعنى كثيرة جدا مر بعضها ويأتي بعض آخر إن شاء الله تعالى .
جمع أنصار الدين من الملائكة والجن وسائر المؤمنين ففي تفسير قوله تعالى : * ( أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا ) * ( 5 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) يعني أصحاب القائم الثلاثمائة والبضعة عشر قال ( عليه السلام ) يجتمعون والله في ساعة واحدة قزع كقزع الخريف ( 6 ) .