الرئيسية / الخالدون / مع الشهداء / 90 الشهيد چاسب خزعل كاظم
00

90 الشهيد چاسب خزعل كاظم

90 ـــــــ أبوجعفر البهادلي ـــــــــ
من مواليد قرية كاظم السدخان، إحدى القرى التابعة لمحافظة ميسان 1955م. نشأ وتربى في تلك الأجواء الريفية النقية، فتعلم منها الطيبة والفطرة السليمة التي أراد صدام القضاء عليها فأعدم زبانيته إثنين من أعمامه — سلطان وهاشم — وثلاثة من أولاد عمومته — محمد وخيون ومزبان — وآخرين.
أنهى المرحلة الابتدائية، ثم اتجه للعمل في شركة الزيوت النباتية.
استدعي إلى محرقة القادسية التي أشعل فتيلها صدام لتأتي على الأخضر واليابس.
منَّ الله عليه بالخلاص من تلك المحرقة بعد أن أُسر بتاريخ22/3/1982م، وبعد أن استنشق عبير الحرية، قرر مشاركة إخوانه المجاهدين في دفاعهم عن المظلومين والمستضعفين، الذين كانوا يعانون الأمَرّين من حكم العصابة المجرمة، ومن تبعها من حثالات الأرض، ممن باعوا ضمائرهم وأصبحوا أداة طيعة لضرب أهلهم، وأبناء جلدتهم.
بعد أن أدّى واجبه الرسالي في معسكرات الأسر، انخرط في صفوف قوات بدر — لواء حمزة — فوج جعفر الطيار بتاريخ10تموز1986م، ضمن أفراد الدورة الثانية، وكانت أول مشاركة له في جنوب العراق بتاريخ1/1/1987م، وعلى مشارف مدينة البصرة، ليسجل مع إخوانه المجاهدين أنصع صفحة من صفحات موقفهم الجهادي ضد النظام البعثي الفاشي.
كان يشتاق لشمال العراق، فحقق الله أمنيته، بعد أن اختير مع مجموعة من المجاهدين للمشاركة هناك، بالتنسيق مع الأحزاب الكردية والفصائل المجاهدة الأخرى، فاستقروا في منطقة قره‌داغ التابعة لمحافظة السليمانية، واتخذوها منطلقا لعملياتهم الجهادية لمساعدة الناس والقرى المجاورة، بتقديم العون لهم، كانوا يصلون محتاجهم، ويعالجون مرضاهم وجرحاهم، فقد زرعوا الأمل في قلوب المحرومين من أبناء شمال الوطن، فأحبهم الأهالي وفتحوا لهم قلوبهم قبل بيوتهم، وكانت تلك المشاهد تؤلمه، فهو يرى أولئك الناس يجودون بما لديهم ولو يكلفهم ذلك العمل حياتهم في بعض الأحيان، بعد أن يصل خبر ذلك إلى القوات البعثية المجرمة، التي تنهال عليهم بالقصف الجوي والمدفعي.
شارك في جولات الاستطلاع التي تقوم بها القوات في شمال العراق، وكان آخرها في منطقة سنگاو، فقد قرّر المجاهدون ضرب معسكر سنگاو( ) للقضاء على المجرمين، الذين كانوا مصدر إيذاءٍ وتجاوز على أبناء المنطقة، فتحركت ثلاثة أفواج — فوج أبي طارق البصري، فوج أبي الخير وأبي الفضل — من ثلاثة محاور لضرب المعسكر وتدميره، وكان أبوجعفر مع فوج أبي طارق البصري…
سيطر المجاهدون على المعسكر وغنموا أسلحته ومعداته ثم انسحبوا بعد تحقيق أهدافهم، لكن أبوجعفر أصيب في تلك المعركة بإطلاقة في عينه، فسقط شهيدا مضرّجا بدمه على تلك الرُبى ليلة 26/12/1987م، دفاعا عن الإسلام وأهله، وقد عرجت روحه الطاهرة من هناك إلى بارئها راضية مرضية إلى جوار النبي وآله الأطهار.
سلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يُبعث حيا

شاهد أيضاً

000

الطريق الوحيد والاستراتيجية الرئيسة في النظام التربوي الديني

نحن نبذل معظم طاقتنا من أجل حل مشاكل حياتنا الدنيوية، بيد أن جلّ «اختيارنا» هو ...