الرئيسية / مقالات اسلامية / فقه الولاية / من كتاب تحرير الوسيلة للأمام الراحل الخميني العظيم
0

من كتاب تحرير الوسيلة للأمام الراحل الخميني العظيم

 إعادة الإعتكاف

 حالات فساد الإعتكاف

إعادة الإعتكاف

 

سوف نتعرف في هذه الفقرة على الحكم الشرعي في صورة ما لو فسد الاعتكاف لأي سبب من الأسباب المؤدية إلى بطلانه ومتى يجب القضاء ومتى لا يجب وماذا يترتب على من أفسد اعتكافه وما يتبع ذلك من تفاصيل؟ والذي ينبغي إيضاحه أن لكل حالة من حالات إفساد الاعتكاف موقفاً فقهياً قد يختلف عن غيره في الحالة الأخرى فالأنفع تقسيم الجواب بحسب الحالات وهي كالتالي؟

 

الحالة الأولى:

أن يكون اعتكافه مستحباً عند البدء وقد فسد قبل مضي نهارين منه كما لو ابتدأ بالاعتكاف المستحب يوم الاثنين فخرج من المسجد يوم الثلاثاء دون مسوّغ شرعي وبقي مدة انمحت معها صورة الاعتكاف فإنه يبطل اعتكافه في هذه الحالة وهنا لا تجب عليه الإعادة طالما لم يمضِ عليه يومان في اعتكافه.

الحالة الثانية:

أن يكون اعتكافه مستحباً عند البدء ولكنه فسد بعد مضي يومين فلو اعتكف يوم


الاثنين وأفسد اعتكافه يوم الأربعاء وجبت عليه إعادة الاعتكاف.ولا تجب الإعادة الفورية بل يجوز له تأخيرها.

الحالة الثالثة:

أن يبدأ اعتكافه في وقت لا يشرع فيه الاعتكاف أو في مكان لا يصح فيه كذلك كما لو اعتكف يوم العيد الذي يحرم الصيام فيه ( ولا اعتكاف دون صيام ) أو قبل العيد بيوم أو يومين، أو اعتكف في الحسينية أو الجامعة أو الحوزة أو مطلق مكان غير المسجد ثم تفطن إلى ذلك بأن اعتكافه ليس في الوقت المشروع ولا في المكان الصحيح، انصرف عن اعتكافه ولا إعادة عليه.

الحالة الرابعة:

أن يكون المكلّف قد نذر الاعتكاف واعتكف وفاءً بنذره كمن نذر أن يعتكف الأيام الثلاثة الأخيرة من شهر رمضان لهذا العام ثم أفسد اعتكافه مع كونه نذراً محدّداً ومعيّناً فإنه تجب عليه الإعادة في هذه الحالة وتسمى قضاء لأنها تقع بعد انتهاء الأمد المحدّد في النذر ولكن السؤال الذي قد يطرأ هل يجب القضاء فوراً أو يجوز له تأخير قضاء الاعتكاف؟

الجواب:

أن القضاء لا يجب على الفور وإن كان أحوط استحباباً.


الحالة الخامسة:

أن يكون المكلّف قد نذر الاعتكاف ولكن لم يحدّده ولم يعيّنه بأيام خاصة كما في الحالة الرابعة بل نذر أن يعتكف ثلاثة أيام دون تحديد كونها من رجب أو شعبان أو غيرهما ثم بدأ الاعتكاف وفاءً بالنذر غير المعيّن.وأفسد اعتكافه بالأثناء بأي سبب من الأسباب المتقدمة فماذا يجب عليه؟.

الجواب:

تجب عليه إعادة الاعتكاف عملاً بالنذر ووفاءً له في وقته ولا تسمى حينها قضاء كما في الحالة السابقة.

 

الحالة السادسة:

أن يبدأ اعتكافه الواجب أو المستحب الذي شرط لنفسه الرجوع فيه إن عرض عارض كقدوم ولده من السفر مثلاً ثم بعد ذلك يفسده لتحقق ما شرطه بحيث يأتي ولده فيرجع المكلف عن اعتكافه سواء كان واجباً أو مستحباً فإنه في هذه الصورة لا تجب الإعادة، ولا القضاء ولا الكفارة.

0

شاهد أيضاً

0

فضل إحياء مراسم عاشوراء

بسم الله الرحمن الرحيم   فضل إحياء مراسم عاشوراء   إن مراسم عزاء الإمام الحسين ...