الرئيسية / كلامكم نور / فهذا ما أصاب العاقل بالرشد فطوبى لمن أقام به على منهاج الطريق

فهذا ما أصاب العاقل بالرشد فطوبى لمن أقام به على منهاج الطريق

 17

والاقتصاد والصواب والكرم والمعرفة بدين الله، فهذا ما أصاب العاقل بالرشد فطوبى لمن أقام به على منهاج الطريق. وأما العفاف، فيتشعب منه الرضا والاستكانة والحظ والراحة والتفقد والخشوع والتذكر والتفكر والجود والسخاء، فهذا ما يتشعب للعاقل بعفافه رضى بالله وبقسمه. (1)

وأما الصيانة، فيتشعب منها الصلاح والتواضع والورع والانابة والفهم والادب والاحسان والتحبب والخير واجتناء البشر، فهذا ما أصاب العاقل بالصيانة، فطوبى لمن أكرمه مولاه بالصيانة. (2)

وأما الحياء: فيتشعب منه اللين والرأفة والمراقبة لله في السر والعلانية و السلامة واجتناب الشر والبشاشة والسماحة وللظفر وحسن الثناء على المرء في الناس، فهذا ما أصاب العاقل بالحياء، فطوبى لمن قبل نصيحة الله وخاف فضيحته (3).

وأما الرزانة، فيتشعب منها اللطف والحزم وأداء الامانة وترك الخيانة وصدق اللسان وتحصين الفرج واستصلاح المال والاستعداد للعدو والنهي عن المنكر وترك السفه، فهذا ما أصاب العاقل بالرزانة، فطوبى لمن توقر ولمن لم تكن له خفة ولا جاهلية وعفا وصفح (4).

وأما المداومة على الخير، فيتشعب منه ترك الفواحش والبعد من الطيش والتحرج واليقين وحب النجاة وطاعة الرحمن وتعظيم البرهان واجتناب الشيطان

(1) الاستكانة: الخضوع والمذلة. والحظ: النصيب من الخير. وفى بعض النسخ [ التفضل ] مكان ” التفقد “. (2) البشر بالكسر: الطلاقة وبشاشة الوجه وفى نسخة [ واجتناب الشر ]. (3) السماحة: الجود والعطاء. والفضيحة: العيب وانكشاف المساوى. (4) الحزم: ضبط الامر والاخذ فيه بالثقة والتفكر في عواقب الامور. والسفه محركة مصدر. ومعناه الجهل وخفة الحلم ونقيضه أي عديم الحلم. والخفة اما بمعنى السرعة وخف إلى العدو أي أسرع والقوم: ارتحلوا مسرعين. أو بمعنى الجهل واستخف قومه أي حمله على الجهل. والمعنى أن من له صفة الرزانة أعنى الوقار والتأنى والتثبت في الامور تتشعب منها هذه الاوصاف. (*)

شاهد أيضاً

شمعون الصفا وصي المسيح (ع) وجد الإمام المهدي (ع) لأمه

علم النبوة وضعف الصبا !  في قصص الأنبياء للراوندي/269: ( بإسناده عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، قال: سأل أبي أبا عبدالله (ع) هل كان عيسى يصيبه مايصيب ولد آدم؟ قال: نعم . ولقد كان يصيبه وجع الكبار في صغره ، ويصيبه وجع الصغار في كبره ويصيبه المرض ، وكان إذا مسه وجع الخاصرة فيصغره وهو من علل الكبار ، قال لأمه: إبغي لي عسلاً وشونيزاً وزيتاً فتعجَّني به ، ثم أئتيني به ، فأتته به فكرهه فتقول: لم تكرهه وقد طلبته؟ فقال:هاتيه ، نعتُّهُ لك بعلم النبوة ، وأكرهته لجزع الصبا ، ويشم الدواء ثم يشربه بعد ذلك  .  وفي رواية إسماعيل بن جابر ، قال أبو عبد الله (ع) : إن عيسى بن مريم (ع)  كان يبكى بكاءً شديداً، فلما أعيت مريم (ع) كثره بكائه قال لها: خذيمن لِحَى هذه الشجرة فاجعليه وُجُوراً ثم اسقينيه ، فإذا سقيَ بكى بكاءً شديداً ، فتقول مريم (ع) : هذا ...