الرئيسية / مقاللات / عداوة اليهود في القرآن والسنة إطلالة قرآنية روائية على قضية القدس …. سالم الصباغ

عداوة اليهود في القرآن والسنة إطلالة قرآنية روائية على قضية القدس …. سالم الصباغ

مقدمة :

 إن إعلان أمريكا وزعيمها الذي ابتلي به العالم والعرب والمسلمون المدعو ( —- ) ، بأنها ستعلن اليوم أن القدس هي عاصمة موحدة وأبدية للعدو الصهيوني هو مرحلة من مراحل الصراع الكوني الممتد بين الخير والشر ، وبين المسلمين واليهود ،

والذي بدأت مرحلته الأولى في هذه الأمة في زمن الرسول الأكرم صلوات الله عليه وآله ..  ومع بدايات الدعوة الإسلامية ، هذا الصراع الذي نحن على يقين من انتصار محور الخير والحق والعدل في نهاية الأمر ، ولكن يجب أن لا ننسى حقيقة القضية ، أنها ليست قضية نقل السفارة ، أو الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني ..

بل القضية الحقيقية هي أن إسرائيل غدة سرطانية في الجسد الإسلامي يجب إزالتها ، تم تقليص هذا الهدف ليصبح مشكلة قطاع غزة فقط ، ثم ليصبح حكم إدارى للضفة الغربية ، ثم ليصبح أخيرا نقل سفارة أمريكا أو عدم نقلها …ولم يعد أحد من العرب يتكلم عن القضية الأساسية وهي أن إسرائيل شر مطلق وغدة سرطانية يجب إزالتها وعدم الإعتراف بها،

وأن هذا تكليف شرعي وواجب ديني مقدس، يجب أن يكون هذا الهدف واضحاَ أمام أعيننا ونحن نقاوم المؤامرة الجديد التي تحاك للقضية الفلسطينية.

 

وفي هذا المقال الذي كتبته منذ عامين تقريبا ، أتدبر في القرآن  والروايات الشريفة مراحل الصراع الإسلامي اليهودى الصهيوني الكبرى .

     إفساد بنى اسرائيل فى الأرض

  لقد وثقت سورة الإسراء المباركة معجزة رحلة الرسول صلوات الله عليه وآله من مكة إلى المسجد الأقصى ، لتعلن أن القدس المدينة التي بارك الله حولها هي مسرى رسول الله ، وذلك في قوله تعالي :

(سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (1) الإسراء

ثم وثقت السورة المباركة إفسادتين لبني إسرائيل في الأرض ، وذلك في قوله تعالي في الآيات التالية :

(وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا) (4 الإسراء )

ولاحظ كلمة ( في الأرض ) أي إنه إفساد عالمي .

ولقداختلف العلماء في شيئين :

الأول : زمن الإفسادتين :

ما الزمن المقصود بالإفسادتين ، هل كان هذا الإفساد في الماضى أو أن الحديث هو عن مستقبل الأمة الإسلامية ؟

الثانى : لمن الوعد بالإفساد :

لمن الوعد بالإفساد ، هل هو لبني إسرائيل كما ورد في ظاهر الآية  الكريمة ، أم أن الخطاب لبني إسرائيل والمقصود به هذه الأمة ؟ كما في القاعدة التي أرساها الحديث النبوى الشريف

(أن ماجرى في الأمم السابقة سيجرى في هذه الأمة حذو النعل بالنعل ، وحذو القذة بالقذة … حتى لو دخلوا جحر ضب دخلتم خلفهم ) ؟!!

 وبخاصة الإفساد السفياني الأموي الذي قد عانت منه الأمة الإسلامية ، وهل هناك إفساد أكبر من قتل أمير المؤمنين على عليه السلام ، والإمام الحسن عليه السلام ، وهل هناك علو واستكبار وإفساد أكثر مما حصل بشهاد الإمام الحسين عليه السلام ؟ وتحويل الخلافة لملكية وراثية يرثها الأبناء والأحفاد حتى لو كانوا من شاربي الخمور والمجاهرين بالفجر والفسوق ؟ .

وأصحاب هذا الرأي (أي أن آية الإفساد نزلت في بنى إسرائيل لكن تأويلها في هذه الأمة ، يستندون

لبعض الروايات ، وذلك لأن الآية كانت تخاطب العرب الحاضرين ، بقوله تعالى : ( لتفسدن ) أي أنتم العرب المخاطبون ،ولم يقل ( ليفسدن ) أي للغائب ، لنقول أن الحديث عن بني إسرائيل . والحقيقة أننا يجب أولاَ أن نأخذ بظاهر الآية الكريمة وهو أن الخطاب لبني إسرائيل ، وفي نفس الوقت وطبقاَ لقاعدة تفسير القرآن بالجري أي أن ما جرى في الأمم السابقة وذكره القرآن سوف يجري في هذه الأمة حذو النعل بالنعل ، وحذو القذة بالقذة ! .

والحقيقة أن الأقرب للصحة والتي سنحاول إثباتها ، هو أن الآيات الكريمة تتحدث عن أحداث سوف تقع في مستقبل الأمة الإسلامية ويخبرنا الله عز وجل بها، ولا مانع من أن يكون قد حدث أكثر من إفساد من بني إسرائيل على مدار التاريخ ، وسوف نتناول هذين الإفسادين :

 الإفساد الأول :

إن الإفساد الأول قد وقع فعلاَ ، وهو إفساد اليهود في عهد الرسول صلوات الله عليه وآله ، حتى وصل الأمر لمحاولات قتل الرسول الأكرم صلوات الله عليه وآله والتحالف مع المشركين والمنافقين والغدر ونقض العهود للقضاء على الإسلام ، والدليل على أن الإفساد الأول قد وقع فعلاَ هو في قوله تعالى عن وقوعه ووقوع العقوبة عليه : (وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولاً)

وفيه تم إخراج يهود بني النضير من المدينة إلى الشام ، وهو الخروج الأول .. أو ما أطلق القرآن عليه (أَوَّلِ الْحَشْرِ) .

 الإفساد الثاني :

 هو إفساد معين يقع في المستقبل ، وسوف نثبت أنه يقع في عصر المهدى عليه السلام ، كما حدث الإفساد الأول في عهد الرسول الأعظم صلوات الله عليه وآله ، وهذا ممكن أن نعرفه لو تتبعنا مواضع الصراع الٍإسلامى اليهودى في القرآن الكريم لوجدنا أن القرآن دائماَ يحدثنا عن التاريخ في سياق الحديث عن المراحل والأحداث التي عاصرها الآن بياء والرسل والأئمة فقط وليس كل الأحداث التاريخية ، وبالنسبة للأمة الإسلامية فتوجد فيها فترتان تمكن فيها المعصوم أو سوف يتمكن فيها :

الفترة الأولى : هي فترة دولة الرسول صلوات الله عليه وآله

والفترة الثانية : هي فترة دولة الإمام المهدى عليه السلام ( خلافة على منهاج النبوة )

لمن الوعد بالإفساد ؟

لا يوجد مانع من أن يكون الخطاب بالإفساد هو لبني إسرائيل ( الخط اليهودي ) حسب ظاهر الآية  الكريمة ، وكذلك في نفس الوقت لبني أمية ( الخط السفياني ) .. على أساس أنهم وجهان لعملة واحدة ، وأنهما معاَ يقودان خط الإفساد في الأمة الإسلامية ، ويتبادلون الأدوار حسب مراكز القوة لكل منهما في كل عصر ، فأحيانا بتحريف الدين ( الإسرائيليات ) ..وأحيانا بالقتل وإشاعة الفاحشة

إسرائيل وداعش

        ولعل هذا يكشف عما نراه واقعاَ الآن  على الساحة الإسلامية من ( الإفساد والعلو اليهودي الصهيوني )فيما يسمى (بدولة إسرائيل ) .. وكذلك من الإفساد والعلو ( السفياني الأموي السعودي الوهابي ) والذي يتجلى بوضوح في التمكين للخط السفياني ( داعش ) من السيطرة على أماكن شاسعة من الشام والعراق ، فيما يسمى ( بالدولة الإسلامية ) ليعيثوا في الأرض فسادا ، والتي هي على وشك الهزيمة النهائية في سوريا والعراق .

سورة الحشر تكشف الإفسادين

معظم المفسرين ركزوا علي الإفساد اليهودي في سورة الإسراء فقط ، مع العلم بأن سورا أخرى تناولت هذه القضية .

 ففي سورة ( الحشر ) تم الإشارة إلى عقوبتين وحشرين لليهود لعلها تفسر الإفسادين المذكورين في سورة الإسراء ، يقول الله عز وجل في سورة الحشر :

(هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ (2 )وَلَوْلَا أَن كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاء لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ (3 ( ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَن يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) 4 سورة الحشر

 

بقراءة للنص نلاحظ الآتي :

1 ـ المقصود بالذي كفروا من أهل الكتاب هم اليهود المعاصرون للرسول صلوات الله عليه وآله

بعد تدبيرهم محاولة لقتله، فجمعهم للخروج للشام وكان وقتها يشمل كل من سوريا ولبنان والأردن وفلسطين ، و هذا هو الخروج الأول لليهود وهو المقصود بأول الحشر .

 

2 ـ قوله تعالى : ( لِأَوَّلِ الْحَشْرِ )

استخدام جملة ( أول الحشر ) .. لهي دليل على وجود ( آخر الحشر ) والمقصود بالحشر هنا هو التجمع للخروج . أما ( آخر الحشر ) فهو عند بيت المقدس

فالمقصود به في أخر الزمن ، ومكانه عند صخرة بيت المقدس … في زمن الإمام المهدى عليه السلام

ففي تفسير الصافي :

{هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ ِلأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنْ اللَّهِ فَأَتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمْ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ}(الحشر/2).

أي لأول جلائهم إلى الشام ، وآخر حشرهم إليه يكون في الرجفة كما مرت الإشارة إليه في سورة الدخان والحشر إخراج جمع من مكان إلى آخر .

في المجمع عن ابن عباس قال لهم النبي صلى الله عليه وآله : ” اخرجوا ” قالوا: إلى أين قال : إلى أرض المحشر

( أي القدس )

والقمي عن الحسن المجتبى عليه السلام في حديث ملك الروم.. ثم يبعث الله نارا من المشرق ونارا من المغرب ويتبعهما بريحين شديدين فيحشر الناس عند صخرة بيت المقدس .

3 ـ قوله تعالى عن اليهود : (وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ )

لاحظ عادة اليهود في القتال من خلف الحصون

الإسلام وعلاقته بحصن خيبر الشهير

ولاحظ أيضا فتح (علي ) عليه السلام لهذا الحصن ، وخصوصية هذا الحدث ورمزيته وما ورد فيه من روايات في فضل (علي ) عليه السلام إذا ما ربطناه بدور ( شيعة علي ) في هذا العصر ، والدور الإيراني الصاعد في الصراع مع العدو الصهيوني ، وخاصة منذ انتصار الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 .

4 ـ قول الله عز وجل :

                    (وَلَوْلَا أَن كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاء لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ )

إن الله عز وجل لم يأمر الرسول صلوات الله عليه وآله بقتل اليهود الذين غدروا به وخططوا لقتله ، لأن الله كتب عليهم ( الجلاء ) أي الخروج لأول الحشر ، حتى يأتي وعد الآخرة ( آخر الحشر ) فيأتي بهم من كل بقاع الأرض للتجمع عند بيت المقدس ، يقول عز وجل في سورة الإسراء :

{وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا} الإسراء/104

وهذا ما يمكن أن نلحظه في تفسير قوله تعالى ( عباداَ لنا ) وعلاقتها بالثورة الإيرانية :

الثورة الإسلامية الإيرانية ودورها في تحرير القدس

لمن أراد أن يفهم السياسة الإيرانية وكيفية علاقاتها مع الدول والشعوب والحركات ، تجد أن المعيار والميزان هو مدى القرب أو البعد من قضية القدس وقضايا المستضعفين في العالم .

وكما ذكرنا أن المراقب لتطورات الثورة الإسلامية في إيران يجد تركيز شديد من الإمام الخميني رضوان الله عليه على أن القدس هي القضية المركزية للمسلمين ، بل دعا لتكوين جيش العشرين مليونا لحرب تحرير القدس ، ولقد خصص الجمعة الأخيرة من شهر رمضان ليوم القدس العالمي ، وفي أول أيام الثورة الإسلامية أغلق سفارة العدو الصهيوني ، وجعلها سفارة لدولة فلسطين .

ولقد سار الإمام الخامينئي على نفس المنهاج ، وحدد العدو تحديدا واضحاَ ، وأن إزالة إسرائيل من الوجود هو هدف استراتيجي ، فعمل على تقوية الدولة الإسلامية في جميع المجالات الصناعية والعلميةوخاصة في مجال التسليح والتكنولوجيا النووية للأغراض السلمية .

أيضاَ من أجل ذلك تبنى مشروع الوحدة الإسلامية والتقريب بين المذاهب ونصرة المستضعفين بغض النظر عن الانتماء العقائدي لهم .

لقد أصبح واضحاَ للجميع أن الإمام الخميني وثورته الإسلامية جاءت لهدف محدد استراتيجى

( ومقدس ) وهو القضاء على العدو الصهيوني ، لا يعلو عليه هدف آخر ، فهو تكليفها الشرعي ، وعلى ضوء هذا التكليف تضبط المسائل الأخرى .

ولذلك عندما وقعت حركة حماس في فخ المذهبية البغيضة وخانت الأمانة في سوريا ، وخانت حزب الله ، وانضمت إلى المعسكر القطري التركي ، لم يتخلَّ عن تسليحها بشرط أن يستخدم السلاح في

الدفاع عن الشعب الفلسطيني ، وهذا ما رأيناه في غزة في الحرب الأخيرة مع العدو الصهيوني .

السؤال هنا :

لماذا هذا الموقف الإيراني ؟ هل هو تكليف مقدس ؟

ومن أين الثقة بالنصر منذ اليوم الأول للثورة ورغم التحديات ؟

الدور الإيرانى في تحرير القدس

في ضوء النصوص الدينية

1 ـ سورة الإسراء

يقول الله تعالى : (فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ  وَكَانَ وَعْد مفعولا )

ففي الحديث الشريف : في تفسير العياشي عن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال بعد أن قرأ قوله تعالى: (بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ): هو القائم وأصحابه ، أولو بأس شديد .

وفي بحار الآن وار:60/216 عن الإمام الصادق عليه السلام ( أنه قرأ هذه الآية .. فقلنا: جعلنا فداك من هؤلاء ؟ فقال ثلاث مرات: هم والله أهل قم ، هم والله أهل قم ، هم والله أهل قم

وهذا ورد قبل أن يكون قم مكاناَ على الخريطة معروفا ، ولم تكن رقماَ صعباَ في معادلات الصراع في المنطقة بل ورد هذا النص منذ أكثر من ألف عام .

2 ـ سورة الجمعة : في قوله تعالى : {وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}الجمعة/3

في البخاري ومسلم .. هم أهل فارس ، لو كان الإيمان عند الثريا لتناوله رجل من فارس )

3 ـ سورة محمد : وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ}(محمد/38).

في الحديث في البخارى ومسلم : هم أهل فارس

4 ـ دولة ولاية الفقيه : وهذه الرواية أدعو الموالين لمدرسة أهل البيت عليهم السلام ، والذين يأخذون موقفاَ عدائيا منها ، أو حتى موقفاَ سلبياَ إلى تأمل هذا الحديث .

يقول الإمام الصادق عليه السلامستخلو الكوفة (النجف هي نجف الكوفة) من المؤمنين, ويأزر عنها العلم كما تأزر الحية في جحرها ثم يظهر العلم ببلد يقال لها قم, وتصير معدناً للعلم والفضل حتى لا يبقى في الأرض مستضعف في الدين حتى المخدّرات وذلك عند قرب ظهور قائمنا عجل الله تعالى فرجه الشريف (سفينة البحار ص 365)

وعن الصادق عليه السلام: وأن البلايا مرفوعة عن قم وأهلها, وسيأتي زمان تكون قم وأهلها حجة على الخلائق, وذلك زمان غيبة قائمنا إلى ظهوره (البحار ج 60 ص 213)

إسرائيل وداعش

أثير هذا السؤال هذه الأيام :

من العدو الأول :    هل هو داعش أو ما يسمى ( بالدولة الإسلامية ) أم العدو الصهيوني أو ما يسمى ( بدولة إسرائيل ) ؟

إن الواقع الذي يراه العالم ماثلا أمام عينيه هو أن ( الدولة اليهودية ـ إسرائيل ) وما يسمى ( بدولةالخلافة الإسلامية ـ داعش ) هما وجهان لعملة واحدة ، فإذا جاءت بعض الروايات لتتحدث عن مثل هكذا حقيقة ، فلا يجب إغفال مثل هذه الروايات ، حيث ورد في بعضها أن السفياني يقتل بوادى الرملة بفلسطين ، وهذا يرجح أن السفياني ليس سوى عميل صهيوني للمشروع الغربي لتدمير

الدول العربية والإسلامية .

يوم الأبدال ومقتل السفياني بفلسطين

تحدثت الروايات عن فتنة ما يسمى بيوم الأبدال، والذي تنتهي فيه فتنة السفياني ويتم قتله ، وفي هذه الفتنة سوف يخرج من معسكر الإمام المهدى عليه السلام من كانوا يدعون الولاية لآل محمد صلوات الله عليه وآله ، وينضمون للسفياني في آخر لحظة ، وكذلك يخرج الموالون من معسكر السفياني وينضمون إلى معسكر المهدى عليه السلام في عملية فرز رهيبة .

 

الرواية التي تصور لنا هذا المشهد

نص رواية مقتل السفياني في فلسطين

الرواية الأولى :

فعن الإمام الباقر عليه السلام يتحدث عن حركة المهدي عليه السلام قال :

ثم يأتي الكوفة فيطيل المكث بها ما شاء الله أن يمكث حتى يظهر عليها. ثم يسير حتى يأتي العذراء هو من معه ، وقد التحق به ناس كثير ، والسفياني يومئذ بوادي الرملة ( بفلسطين ). حتى إذا التقوا وهو يوم الأبدال ، يخرج أناس كانوا مع السفياني مع شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله ، ويخرج ناس كانوا مع آل محمد إلى السفياني ، فهم من شيعته حتى يلحقوا بهم ، ويخرج كل ناس إلى رايتهم وهو يوم الأبدال. قال أمير المؤمنين عليه السلام : ويقتل يومئذ السفياني ومن معه حتى لايدرك منهم مخبر ، والخائب يومئذ من خاب من غنيمة كلب ). ( البحار : 52/224)

 بالطبع لا أبحث في هذه الروايات عن صحة السند ومتاهات علم الرجال ولكن أوردته لعل وعسى أن يكون له موقع في تفسير ما نراه على خريطة المنطقة من أحداث لا نبالغ إذا قلنا أنها إرهاصات لحدث كوني عالمي متوقع ينقل العالم لطور حضاري جديد ويرفع الظلم الذي ملأ الأرض .

الرواية ثانية :

 رواية أخرى تدل على نهاية السفياني وقتله بفلسطين على بحيرة طبرية :

المهدى عليه السلام يقتل السفياني بفلسطين ( بحيرة طبرية )

 

وفي رواية الملاحم والفتن عن أمير المؤمنين عليه السلام في وصف هذه المعركة قال :

فيغضب الله على السفياني ، ويغضب خلق الله لغضب الله تعالى ، فترشقهم الطير بأجنحتها ، والجبال بصخورها ، والملائكة بأصواتها! ولا تكون ساعة حتى يهلك الله أصحاب السفياني كلهم ، ولايبقى على الأرض غيره وحده فيأخذه المهدي فيذبحه تحت الشجرة التي أغصانها مدلاة على بحيرة طبرية

المعركة الأخيرة لليهود مع المسلمين والانتصار الساحق للمسلمين

والروايات في هذا الشأن مجمع عليها بين المسلمين ، ومنها :

ومن أشهر أحاديثها في مصادر السنة ، الحديث الذي رواه مسلم وغيره عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( لاتقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهود من وراء الحجر والشجر ، فيقول الحجر والشجر يامسلم هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله ، إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود) ( التاج الجامع للأصول : 5/356 وأحمد : 2/417 ) ، ويشبهه ما رواه مسلم والترمذي في كتاب الفتن ، والبخاري في كتاب المناقب : ( يقاتلكم اليهود فتسلطون عليهم .)

الخلاصة :

إن الصراع مع العدو الصهيوني ممتد منذ زمن الرسول الأعظم صلوات الله عليه وآله حيث الإفساد اليهودي الأول ، حتى عصر الإمام المهدي حيث الإفساد اليهودى الآخر ، والهزيمة النهائية للمشروع الصهيوني الدجالي وكذلك للمشروع السفياني الذي هو مشروع الإسلام الأمريكي الوهابي هي أمر حتمى موعود .

وها هي ذي المقاومة الإسلامية تكتب تاريخا جديدا ومعادلات جديدة للصراع ، بل لا حدود ولا معادلات للمقاومة ، مستلهمة دروس التاريخ وموقف اليهود من الرسول صلوات الله عليه وآله ، ومستلهمة الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة التي تتحدث عن المستقبل لتطمئن بها قلوبهم وتزداد إيمانا بالمستقبل وبالنصر ، حتى أصبحت القلوب قبل العيون تبصر رايات النصر مرفوعة في الجليل ، بل في القدس ، ولم يعد هذا خيالا بل حقيقة ، وكما قال سيد المقاومة : إن مصير العالم يتحدد الآن  هنا ، أي حيث يرسمه محور المقاومة للعدو الصهيوني ، ولعلنا نرى في الأمد القريب باقي شعوب المنطقة بعد أن تفيق من كبوتها فتعلم أن ما سارت وراءهم من دول الاستكبار ليس سوى سراب ووهم ، نراهم يهرولون نحو محور المقاومة ، عندما يخرج الأمريكان من المنطقة مرغمين ، تاركين خلفهم الحلفاء والعملاء .

ولابد من اليقين أن النصر قادم لا محالة وأنه قريب ، أليس الصبح بقريب

شاهد أيضاً

فيما يتعلق بالغداة مابين الفجر وطلوع الشمس

(الفصل الأول) فيما يتعلق بالغداة مابين الفجر وطلوع الشمس إعلم أن هذه الساعة من الساعات ...