الرئيسية / الاسلام والحياة / الأسرة في الإسلام – الرجل قيم على المرأة

الأسرة في الإسلام – الرجل قيم على المرأة

لقد أشار المولى كثيراً إلى القوانين التي تحدد سياسة المنزل ومن إشارته المباركة الآية الشريفة: (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم) سورة النساء، الآية: 34.

وعلى هذا الأساس يمكن القول: على الرجل قيادة أسرته وله حق القيمومة عليها.

هذه المسؤولية الكبرى لا يمكن أن تنجز إنجازاً حسناً نافعاً بتحكيم الرجل بالقلوب فقط، ولا بتسلطه الجسماني لوحده وإخضاعه أفراد أسرته بالقوة وضده فما يجدي أحد دون الآخر.

إن شرط نجاح قيادة المنزل، هو التحكم بعواطف الأشخاص الذين يخضعون لقانون الأسرة لأسرته من غير منٍّ ولا أذى الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بإحسان الرجل وطاعتها له في الحقِّ.

ولا يخفى على أحد أنّ من امتلك قلوب الناس في مكان ما وزمان ما سهلت عليه قيادتهم.

وفي هذه الحالة فإنه لا يلزم اللجوء إلى استعمال القوة وإبراز الخشونة للأفراد الذين هم في عهدته أو تحت إمرته.

إن الوسط العائلي حاله حال الأوساط الإسلامية الأخرى لا ينبغي أن يلوث بالتحكم الأهوج، أو بالممارسات التي تجر على الضرب والشم وسوء التصرف.

 عقل وعاطفة الرجل والنساء

لقد تبين لنا من الآية الشريفة الآنفة الذكر أن إدارة الأسرة تقع بالكامل على كاهل الرجال لأسباب من جملتها: الوجود العقلي للرجل والعاطفي للنساء، فالأعمال التي تتطلب أعمالاً يحتويها العقل بالكامل تقع على عاتق الرجال، بينما تقع الأمور العاطفية على كاهل النساء.

فالتكاليف التي تحتاج إلى عاطفة قوية من مثل التدبير المنزلي وتربية الأولاد والتي يمكن اعتبارها التكاليف الأساسية والمهمة في حياة الأسرة تقوم بها المرأة على الأساس الفطري وطبيعة خلقتها التي تتناسب وإمكاناتها، على عكس الرجل وحسب التصنيف الفطري فإنه لا يمكن أن يمارس هكذا تكاليف بالشكل المطلوب.

وطبيعي هو عدم إمكانية قيام الرجال بالوظائف والتكاليف التي عهد بها فطرياً إلى النساء، فهو لم يخلق لممارسة التدبير المنزلي أو حضانة الأطفال أو ما إلى ذلك من ممارسات منزلية لأن أصل وجود الرجل وجود تعقلي يتناسب والأعمال الاجتماعية المعقدة.

 معنى آية (الرجال قوامون على النساء)

مثل المرأة كمثل الوردة، ومثل الرجل كمثل الشجرة العظيمة الساق. ومثلما لا تطيق الوردة حرارة الشمس المحرقة ولا العواصف والرياح ولا برودة الشتاء القارص، لا تطيق المرأة جسام الأمور، ولا تستطيع النهوض إلا باليسير منها.

وبهذا يمكن التصريح بوضوح أن غياب الرجل عن المجتمع يجعله مجتمعاً ناقصاً، كما أنّ غياب المرأة يشعر بنقص ملموس فيه.

من هنا كانت إدارة المنزل أو الأسرة والأعمال الشاقة والمجهدة من نصيب الرجل باقتضاء الأمر؛ والتدبير المنزلي ضمن حصة المرأة وذلك بمقتضى الطبيعة البدنية للمرأة وهذه المسألة لا يمكن احتسابها سبباً في أفضلية الرجل على المرأة وما قاله المولى جل وعلا في كتابه: (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض) سورة النساء، الآية: 34.

أراد به تفضيل الرجل على المرأة من ناحية عقلية وليس تفضيله عليها من ناحية وجودية.

ولا يخفى في أن المرأة أيضاً تتفضل على الرجل من ناحية عاطفية. ولم يكن المقصود من الآية الشريفة تفضيل الرجل على المرأة مطلقاً فتعدّ هذه الآية المباركة طعناً في مقام المرأة.  

الهوامش:

(1) مثنوي مولوي.

(2) سفينة البحار ج1 ص540.

(3) سنن النبي للعلامة الطباطبائي، ص 147، وبحار الأنوار، ج22، ص124 مع اختلاف قليل.

(4) سورة الروم، الآية: 21. هذه الترجمة لا تعبر عن كلام إنسان من العامة فضلاً عن كلام عالم كبير يحدث به المجاهدين. فواعجباه حتى ينقضي العجب العجاب!!!

 

شاهد أيضاً

(( هِيَ بِنْتُ مُوسىٰ أُخْتُ مَوْلانا الرِّضا )) – قصيدةٌ من ديوان مدائح الأطهار

(( هِيَ بِنْتُ مُوسىٰ أُخْتُ مَوْلانا الرِّضا )) – قصيدةٌ من ديوان مدائح الأطهار  إعادة ...