الملف القضائي لرياض سلامة – ناصر قنديل

 سلامة خارج لبنان ، وعندما وقفت القاضية غادة عون وحيدة تفكك ملفات النهب المصرفي والتلاعب بسعر الصرف ، لتصل الى رياض سلامة في التحقيق ، كانت غالبية اللبنانيين تعتقد ان تحريك ملفات الخارج والداخل مفتعلة ومفبركة ومسيسة ، وقد لعبت برامج ومقدمات نشرات الأخبار في تلفزيونات “الثورة” ، كما لعب تعامي رموز 17 تشرين وجمعياتها عن هذه الوقائع عنصرا داعما لمزاعم براءة سلامة وتسييس الملاحقات بحقه .

– شيئا فشيئا بدأت الصورة تتضح ، وشيئا فشيئا ارتفعت نسبة اللبنانيين الذين لديهم قناعة بأن رياض سلامة يستحق الملاحقة القضائية ، وأن ما في ملفات القضايا المثارة ضده جدي وحقيقي ، وان رياض سلامة يمثل الدولة العميقة التي تدير بعضا وازنا من السياسيين والإعلاميين و”الثوار” والقضاة والأمنيين والعسكريين ، وأن المواجهة معه صعبة ومكلفة لأنها ستتحول الى مواجهة مع كل هؤلاء ، لكن دخول النائب العام التمييزي غسان عويدات على خط الإدعاء مباشرة على سلامة يشكل نقطة تحول في الملف .

– مع هذا التحول ستكشف أوراق قضائية وسياسية وإعلامية وروحية و”ثورية” تخرج للدفاع عن سلامة ، ومع هذا التحول ستصبح احالة القاضية غادة عون إلى المجلس التأديبي بعنوان شكلي يتصل بإذن سفر ، معاكسا للوجهة الرئيسية لأداء عون ومبررات الحملة عليها ، ولها عنوان واحد هو ملاحقة سلامة .

– اللبنانيون معنيون وهم يتابعون أن يصححوا معلوماتهم ، وان يعيدوا تكوين تقييماتهم للشخصيات والمؤسسات ، وأن ينتبهوا انهم ليسوا مجرد متفرجين فالقضية تدور  أولا وأخيرا حول أموالهم وحقوقهم ، وإذا كانت القاضية عون قد حرمت من حجم من التضامن الشعبي يليق بالمهمة ، فلا يجوز أن يطال الحرمان اليوم المدعي العام عويدات .

شاهد أيضاً

حقائق لم تُروَ عن السلوك العلمي والتنفيذي لآية الله السيد مجتبى خامنئي؛ الجزء الأول

حقائق لم تُروَ عن السلوك العلمي والتنفيذي لآية الله السيد مجتبى خامنئي؛ الجزء الأول إن …