هناك خلط مهم جدًا بين رقمين مختلفين: الدين الأمريكي الإجمالي، وتكلفة الحرب على إيران.
الدين الوطني الأمريكي تجاوز فعلًا 40 تريليون دولار في أغسطس 2026، ووصل إلى نحو 40.0 تريليون دولار.
لكن هذا ليس عجزًا سببه الحرب على إيران. الدين تراكم على مدى عقود، وتسارع بسبب الإنفاق خلال كوفيد، والعجز المزمن، والتخفيضات الضريبية، وبرامج الإنفاق، وارتفاع فوائد الدين.
أما تكلفة الحرب الإيرانية نفسها، فقد أعلن البنتاغون في يوليو أنها بلغت 37.5 مليار دولار حتى ذلك الوقت، وليس 40 تريليونًا.
وهنا تصبح الصورة أكثر إثارة للاهتمام: 37.5 مليار دولار هي التكلفة العسكرية المباشرة المعلنة، لكنها لا تعكس بالضرورة التكلفة الاقتصادية الكاملة للحرب. فالحرب رفعت أسعار النفط، وضغطت على التضخم، وأثرت في أسواق السندات، وفرضت نفقات إضافية لإعادة بناء المخزونات وإصلاح المعدات والقواعد.
والأهم سياسيًا: إذا كانت الحرب مستمرة من دون نتيجة استراتيجية واضحة، فإن المشكلة بالنسبة لواشنطن ليست فقط ما دفعته حتى الآن، بل تكلفة الاستمرار. كل شهر إضافي يعني إنفاقًا عسكريًا جديدًا، استنزافًا للذخائر، ارتفاعًا في تكلفة الاقتراض، وضغطًا أكبر على الموازنة.
لذلك أوافقك في جوهر الفكرة: هناك مشكلة مالية واستراتيجية متزايدة لأمريكا. لكن الأدق أن نقول:
الدين الأمريكي تجاوز 40 تريليون دولار، بينما تكلفة حرب إيران بلغت عشرات المليارات حتى الآن، وقد تصبح التكلفة الاقتصادية الكلية أكبر بكثير إذا طال أمد الحرب.