ماذا حصلت أمريكا مقابل هذه الكلفة؟

إذا كان السؤال هو: ماذا حصلت الولايات المتحدة فعليًا مقابل الأموال والخسائر التي تحملتها في حرب إيران؟

فحتى 21 أغسطس 2026، الصورة تبدو أكثر تعقيدًا من إعلان «انتصار» أو «هزيمة».

أولًا، تصحيح مهم: 37.5 مليار دولار هو الرقم الرسمي الذي أعلنه وزير الدفاع الأمريكي في يوليو لتكلفة الحرب حتى ذلك الوقت.

ماذا حققت واشنطن؟

1. ألحقت أضرارًا كبيرة بالبنية العسكرية الإيرانية.
دمرت مدرسة الشجرة الطيبة في ميناب وقتلت ١٨٦ طفل وطفلة وهو مكسب كبير لها.
الولايات المتحدة استطاعت تنفيذ ضربات جوية وصاروخية واسعة والوصول إلى أهداف عسكرية داخل إيران.

وهذه قدرة عسكرية حقيقية لا ينبغي التقليل منها.دمرت الجسور والمدارس ومضخات المياه والمستشفيات.

2. رفعت كلفة إيران العسكرية والاقتصادية.

الحرب والعقوبات والضغط على صادرات النفط أضعفت الاقتصاد الإيراني.

بينما ما زالت واشنطن تحاول استخدام الضغط الاقتصادي لإجبار طهران على تقديم تنازلات.

واليوم تحديدًا أعلنت واشنطن اتجاهها إلى عقوبات أشد، مع استمرار المواجهة حول مضيق هرمز.

لكن هنا تبدأ المشكلة بالنسبة لواشنطن:

ماذا لم تحصل عليه؟

لم تستطع حتى الآن تحويل التفوق الجوي إلى حسم سياسي.

فإيران ما زالت موجودة كدولة وقوة عسكرية فاعلة.

ولم تُجبر على قبول الشروط الأمريكية، بل إن المفاوضات والاتفاق المؤقت انهارا، وطهران تهدد الآن بالانتقال إلى موقف هجومي كامل إذا استمر الضغط.

والأكثر أهمية أن مضيق هرمز أصبح نفسه جزءًا من الأزمة.

أي أن الحرب التي كان يفترض أن تعزز الأمن الإقليمي أصبحت مرتبطة باضطراب واحد من أهم ممرات الطاقة في العالم.

وهناك ثمن عسكري أمريكي متزايد

أُصيب أكثر من 750 عسكريًا أمريكيًا منذ بداية الحرب.

وفق أحدث البيانات المنشورة، بينما تشير تحليلات أخرى إلى استنزاف مخزونات صواريخ الدفاع الجوي والذخائر الأمريكية.

وهنا تظهر المفارقة:

أمريكا تستطيع تدمير أهداف أكثر مما تستطيع إيران تدميره.

لكن السؤال الاستراتيجي ليس من يملك الصواريخ الأقوى؛ بل من يستطيع تحمل الحرب لفترة أطول وتحويل القوة العسكرية إلى نتيجة سياسية.

وبهذا المعيار، النتيجة الأمريكية حتى الآن غير حاسمة.

بل إن طلب البنتاغون في يوليو 67.1 مليار دولار إضافية بعد إنفاق 37.5 مليارًا يعطي فكرة عن مشكلة الاستمرار.

الخلاصة

لو أردنا وضع الحساب الاستراتيجي في جدول بسيط:

الهدف الأمريكي ….النتيجة حتى الآن

ضرب القدرات العسكرية الإيرانية

لم يحقق

إضعاف إيران اقتصاديًا

تحقق جزئيًا

إخضاع القيادة الإيرانية

لم يتحقق

إنهاء التهديد الإيراني

لم يتحقق

ضمان أمن الخليج

النتيجة سلبية غير محسومة

استقرار سوق النفط

لم يتحقق

إجبار إيران على اتفاق بشروط واشنطن

لم يتحقق حتى الآن

إنهاء الحرب

لم يتحقق

لذلك فإن السؤال الأصعب أمام ترامب الآن ليس

«كم دمرت أمريكا في إيران؟»،

وإنما:

كيف تحول واشنطن التفوق العسكري الهائل إلى مكسب سياسي دائم؟

وهذه هي النقطة التي تجعل الحرب مكلفة جدًا استراتيجيًا إذا استمرت من دون تسوية.

حيدري نظر

شاهد أيضاً

ذكريات ايام السجن في ظل حزب البعث الكافر

السلام عليكم هذا السجن مرفه بعض الشيء( نشر احد الاخوة على الواتساب صورة لسجن وتحدث …