الرئيسية / بحوث اسلامية / البعد الروحي للاحرام – السيد عبد الستار الجابري

البعد الروحي للاحرام – السيد عبد الستار الجابري

البعد الروحي للاحرام – التتمة

 

السيد عبد الستار الجابري

 

– الحلقة 22

وقد دلت جملة من النصوص على ان ولايتهم صلوات الله عليهم ركن من اركان الاسلام وجزء من جوهره.
روى الكليني (قدس سره) في الكافي عن الامام الباقر (عليه السلام) انه قال:” بني الاسلام على خمس على الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية”
فهذا النص يدل على ان موقع ولاية اهل البيت (عليهم السلام) كموقع الصلاة واخواتها وانها من ضروريات الدين وانكارها انكار لضروري من ضروريات الدين، وبهذا يتضح لنا الجرم الكبير الذي ارتكبه الامويون بالاجهار بالعداء لاهل البيت (عليهم السلام) وكيف ان الله تعالى بعد مضي عدة عقود اعاد موقع الولاء لاهل البيت (عليهم السلام) بحيث لا يوجد اليوم الا من شذ وندر من اهل القبلة ممن لا يرى وجوب الولاء لاهل البيت (عليهم السلام).
وروى في الكافي عن عجلان قال:” قلت لابي عبد الله (عليه السلام) اوقفني على حدود الايمان؟”فقال:” شهادة الا اله الا الله وان محمدا رسول الله والاقرار بما جاء به من عند الله وصلاة الخمس واداء الزكاة وصوم شهر رمضان وحج البيت وولاية ولينا وعداوة عدونا والدخول مع الصادقين”
فهذا نص صريح عن مولانا الصادق (عليه السلام) على ان ولاية وليهم وعداوة عدوهم من حدود الايمان اي ان من اخل بولاية وليهم وعداوة عدوهم اخل بحد من حدود الايمان ومن اخل بحد من حدوده لم يعد في جملة المؤمنين لانه اخل بما اوجب الله تعالى ومن اخل بما اوجب الله تعالى لا يكون في زمرة المتقين ولم يكن من المتقين لم يقبل له عمل لان القران الكريم صريح في تعليق قبول الاعمال على التقوى ﴿انما يتقبل الله من المتقين﴾، فالتقوى فرع الايمان، والايمان فرع الالتزام بحدود ما امر الله تعالى وعدم مخالفته ومن تلك الحدود ولاية اهل البيت (عليهم السلام).
وروى بسنده عن الامام الباقر (عليه السلام) قال:” بني الاسلام على خمس على الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية فاخذ الناس باربع وتركوا هذه”
الامام الباقر (عليه السلام) في قوله (فاخذ الناس باربع وتركوا هذه) يقرر واقع اجتماعي اسست له قوى السلطة المنحرفة عن اهل البيت (عليهم السلام) وبلغ اشده ايام الامويين واتبعهم على ذلك العباسيون، والامام الباقر (عليه السلام) عاصر الحكم الاموي واكتوى بنيران جوره وظلمه، ففي ذلك العصر كان امير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام) يسب بعد الاذان كل يوم مائة مرة وبعد الاذان لصلاة الجمعة الف مرة، فضلا عن محاربة ال بيت النبي (صلى الله عليه واله) التي كانت سمة عامة واضحة في المجتمعين الاموي والعباسي.

شاهد أيضاً

الأزمة الإنسانية في غزّة سبقت “طوفان الأقصى” بـ16 عاماً.. 7 أكتوبر لم تكن البداية

لأنّ المقاومة في الأساس تتشكل من شعب يسعى للقمة عيش كريمة، وحبّة دواء من دون ...