الرئيسية / الاسلام والحياة / سبب عدم صلاة أمير المؤمنين (عليه السلام) على عثمان

سبب عدم صلاة أمير المؤمنين (عليه السلام) على عثمان

سبب عدم صلاة أمير المؤمنين (عليه السلام) على عثمان


السؤال / عبد الله / الاردن

لماذا لم يصلّي عليّ بن أبي طالب عليه السلام على عثمان بن عفّان؛ حيث تشير الروايات أنّ الذين صلّوا عليه فقط مروان بن الحكم وزوجته وخادمه؟

الجواب

الأخ عبد الله المحترم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

قد أجمعت الأُمّة حينها على عدم دفاع أحد عن عثمان؛ لأنّه بقي مصرّاً على موقفه بالوقوف مع الظالمين من عائلته وعدم ردعهم وعدم تغيير موقفه منهم، فاستمر بعد إقامة الحجّة عليه وإحكام حصارهم له على تأييده الملعون على لسان رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) مروان، وطريد رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) ابن أبي سرح وغيرهما، مغدقاً عليهم بأموال المسلمين من الأخماس والغنائم والخراج، ولم يطفئ الفتنة التي أشعلها مروان مع علمه بتزويره لخاتمه على كتابه لوالي مصر الذي يأمر فيه بقتل حامل الكتاب الحقيقي من عثمان الذي يأمر فيه بتولّي محمّد بن أبي بكر بدلاً عن ابن أبي سرح أخو عثمان من أُمّه بحسب رغبة أهل مصر وطلبهم، فلمّا واجهوا عثمان بكتابه الثاني ادّعى عثمان عدم كتابته له، ولم يعاقب مروان الذي كان مستحوذا على خاتمه، فاستحلوا دمه وكفّروه لهذه الأمور وغيرها..

ولذلك لم يتمكّن الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام) من مخالفة هذا الإجماع والوقوف بوجه الجميع لوحده، حتّى رميت جثة عثمان في المزبلة ثلاثة أيام دون دفن، كما قال مالك ونقله عنه ابن عبد البر في (الاستيعاب 3/1047)، فقال: ((عن مالك، قال: لمّا قتل عثمان ألقي على المزبلة ثلاثة أيام، فلمّا كان من الليل أتاه اثنا عشر رجلاً، فيهم حويطب بن عبد العزى، وحكيم بن حزام، وعبد الله بن الزبير، وجدّي، فاحتملوه، فلمّا صاروا به إلى المقبرة ليدفنوه، ناداهم قوم من بني مازن: والله لئن دفنتموه هنا لنخبرنّ الناس غداً، فاحتملوه، وكان على باب، وإنّ رأسه على الباب ليقول: طق طق، حتّى صاروا به إلى حشّ كوكب، فاحتفروا له، وكانت عائشة بنت عثمان معها مصباح في جرة، فلمّا أخرجوه ليدفنوه صاحت، فقال لها ابن الزبير: والله لئن لم تسكتي لأضربنّ الذي فيه عيناك، قال: فسكتت فدفن))، وروى أيضاً بسنده: ((عن عروة بن الزبير، أنّه قال: أرادوا أن يصلّوا على عثمان فمنعوا، فقال رجل من قريش – أبو جهم بن حذيفة: دعوه، وقد صلّى الله عزّ وجلّ عليه، وصلّى رسوله(صلّى الله عليه وسلّم))).

فهل يعقل مع هذا الظرف أن يقوم أمير المؤمنين(عليه السلام) بالصلاة عليه وتحدّي كلّ هذا الوضع والشذوذ عن الوضع العام؟!

ودمتم في رعاية الله

شاهد أيضاً

ماذا تقول الاستطلاعات في الكيان وفلسطين؟ – ناصر قنديل

ماذا تقول الاستطلاعات في الكيان وفلسطين؟ ناصر قنديل – الحرب في نهاية المطاف هي طريقة ...