الرئيسية / من / طرائف الحكم / النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب – (ج 1) / الصفحات: ١٢١ – ١٤٠

 

كتاب بحار الانوار المجلد الثالث عشر [ للمجلسي ]، الذي هو أجمع كتاب كتب في الغيبة.

رسالة الرجعة له رحمه الله ايضاً.

كتاب كفاية المهتدي في احوال المهدي للسيد محمد بن محمد لوحي الحسيني الموسوي السبزواري الملقب بالمطهر.

والمتلخص بالنقيبي تلميذ المحقق الداماد واكثر ما في هذا الكتاب نقله عن كتاب الفضل بن شاذان فهو ينقل الخبر سنداً ومتناً اولا، ومن ثمّ يترجمه.

وكان عنده (غيبة) الشيخ الطرابلسي، و(غيبة) الحسن بن حمزة المرعشي ايضاً، وما ننقله عن هذه الكتب الثلاثة فإنّما ننقله عن هذا الكتاب.

رسالة (شرعة التسمية) للمحقق الداماد رحمه الله.

رسالة (كشف التعمية في حكم التسمية) للشيخ المحدث الحر العاملي.

كتاب (ايقاظ الهجعة في اثبات الرجعة) له ايضاً.

رسالة (الرجعة) للأمير محمد مؤمن الاسترآبادي من مشايخ اجازة العلامة المجلسي (رحمه الله).

رسالة في تحريم ذكر اسم الامام صاحب الزمان عليه السلام للعالم المحقق النحرير الشيخ سليمان الماحوزي البحراني.

رسالة (الفلك المشحون) للسيد باقر القزويني.

كتاب (مولد القائم عليه السلام)، وكتاب (المحجة فيما نزل في الحجة)، وكتاب (تبصرة الولي فيمن رأى القائم المهدي عليه السلام) والثلاثة للمحدث الخبير السيد هاشم التوبلي البحراني.

كتاب (العوالم) مجلد منه في الغيبة للفاضل الاخوند ملا كاظم هزار جريبي، وهو مختصر لترجمة البحار، أو ترجمة لمختصر البحار.

١٢١

رسالة (جنة المأوى فيمن فاز بلقاء الحجة عليه السلام في الغيبة الكبرى) للمؤلف الحقير، وهو بمنزلة المستدرك للباب الثالث والعشرين لمجلد غيبة البحار.

ترجمة الثالث عشر من البحار.

ترجمة كمال الدين.

رسالة (الغيبة للسيد الجليل السيد دلدار علي النقوي الهندي النصير آبادي وكان من فحول علماء تلك البلاد وصاحب التصانيف الكثيرة الرائعة وله اجازة من السيد بحر العلوم قدس سره وهذه الرسالة رد على اقوال عبد العزيز الدهلوي في غيبته صلوات الله عليه.

وغير ذلك من المؤلفات التي تعرضت بعضها إلى جميع احواله عليه السلام بمقدار قابلية مؤلفيها، ونقحت من البعض الآخر اموراً متعلقة به عليه السلام.

ومع كل هذه التصانيف فقد بقيت جملة من المطالب المتعلقة به عليه السلام في زوايا كتب الأصحاب لم تجمع في كتب الغيبة لحد الآن، وبما أنه لم يكن مبنى هذا الضعيف عديم البضاعة استقصاء جميع المطالب الموجودة في تلك الكتب لهذا ألفت بين بعض مستطرفات حالاته ونوادر الامور المنسوبة إلى جنابه عليه السلام وقمت بتنظيم بعض المطالب الموجودة في تلك الكتب على امل أن لا تبقى تلك المحاسن والمنافع واللطائف والبدائع مخفية ومستورة على أهل الفضل والعلم.

*  *  *

١٢٢
الفهرست

١٢٣

الفهرست

هذه مطالب أبواب الكتاب بنحو الإجمال من أجل تسهيل الحصول على كل مطلب في بابه.

الباب الأول: في ذكر شمّة من حالات ولادته صلوات الله عليه بترتيب بديع يتضمن مضامين اغلب اخبار هذا الباب مع ذكر المصدر وحذف المكررات.

وفيه إجمال لأحوال السيدة حكيمة سلام الله عليها.

الباب الثاني: في ذكر اسمائه والقابه وكناه عليه السلام، بما جاء صراحة وتلميحاً في الكتاب والسنة، وما صرح به الرواة والمحدثون وعلماء الرجال وغيرهم. وهي مائة واثنان وثمانون اسماً.

والاسم يطلق على ثلاثة اقسام كما يأتي في الباب الرابع.

الباب الثالث: ويشتمل على فصلين:

الفصل الأول: في شمائله عليه السلام مع استقصاء تام وايجاز في الكلام.

الفصل الثاني: في خصائصه والألطاف الالهية التي خصت به عليه السلام أو التي سوف تخص به والمنسوبة إلى جميع الأنبياء والأوصياء عليهم السلام أو المنسوبة إلى

١٢٤

أكثرهم، والتي شاركه عدّة منهم في بعضها.

وسوف يُذكر هنا ستة وأربعون منها.

الباب الرابع: في ذكر اختلاف المسلمين فيه بعد اتفاقهم على صحة صدور الأخبار النبوية في حتميّة مجيء انسان في آخر الزمان باسمه ويلقب بالمهدي يملأ الدنيا عدلا.

وفي ذكر الكتب المؤلفة من أهل السنة في أحواله. ومحل الاختلاف في عدة مواضع:

الإختلاف الأول: في النسب، وأنه ابن مَنْ؟ وفيه أربعة أقوال:

الأول: أنه من أولاد العباس.

الثاني: علوي غير فاطمي.

الثالث: حسني.

الرابع: حسيني. وبيان صحة هذا القول، وإبطال الثلاثة الأخرى على نحو التمام.

الاختلاف الثاني: في اسم ابيه عليه السلام وفيه قولان:

الأول: قول الامامية أن اسم ابيه (الحسن) عليه السلام.

الثاني: قول بعض العامة أن اسمه (عبد الله) وابطال هذا القول.

الاختلاف الثالث: في تشخيصه وتعيينه، وفيه عشرة اقوال:

الأول: قول الكيسانية ; أنه محمد بن الحنفية، أو ابنه.

الثاني: قول المغيرية ; أنه محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن عليه السلام.

الثالث: الاسماعيلية الخالصة ; أنه اسماعيل بن الامام الصادق عليه السلام.

الرابع: الناووسية ; أنه الامام الصادق عليه السلام.

الخامس: المباركية ; أنه محمد بن اسماعيل بن الامام جعفر الصادق عليه السلام.

السادس: الواقفية ; أنه الامام الكاظم عليه السلام.

١٢٥

السابع: العسكرية ; أنه الامام العسكري عليه السلام.

الثامن: المحمدية ; أنه ابو جعفر محمد بن علي الهادي عليهما السلام.

التاسع: الامامية ; أنه الخلف الصالح الحجة بن الحسن العسكري عليهما السلام.

العاشر: جمهور اهل السنة ; وانهم لم يعينوا المهدي بشخص.

وقد ذكرنا هناك اسماء عشرين نفراً من علمائهم من الفقهاء والمحدثين والعرفاء الذين وافقوا الامامية في هذا الموضوع، مع ذكر كلماتهم، ومدحهم وتوثيقهم من علماء رجالهم، وذكر الحديث المسلسل للشيخ البلاذري المعروف، الذي رواه عنه عليه السلام، وذكر شبهة من شبهات اهل السنة على الامامية في هذا المقام وجوابها على نحو لم يجمع في كتاب آخر إلّا قليلا.

وكذلك أبطلنا هناك قولا شاذاً حول وفاة ابن الامام الحسن عليه السلام.

الباب الخامس: في اثبات أن المهدي الموعود هو الحجة بن الحسن العسكري عليه السلام من نصوص اهل السنة، وذكرنا منها ثلاثين حديثاً.

وأمّا نصوص الامامية فكثيرة نقل منها اربعين حديثاً أكثرها من كتب الغيبة للفضل بن شاذان، بالإضافة إلى ما نقله العلامة المجلسي في المجلد التاسع من البحار.

الباب السادس: في اثبات الدعوى المذكورة عن طريق المعجزات الصادرة منه عليه السلام، ونقلنا منها اربعين معجزة بالاضافة إلى غيرها التي سوف تذكر في الأبواب الأخرى، ماعدا ما نقله العلامة المجلسي في كتبه.

الباب السابع: في ذكر اولئك الذين التقوا به عليه السلام أو وقفوا على معجزة من معاجزه عليه السلام، أو على اثر من آثاره عليه السلام الدالة على وجوده.

وهذا الباب هو العمدة في سبب تأليف هذا الكتاب، وقد ذكرت هناك مائة قصة.

١٢٦

وقبل الشروع في ذكرها أدرجت أسماء أولئك الذين تشرفوا بلقائه في الغيبة الصغرى، أو وقفوا على معجزة من معاجزه، كما ألحقت بعض المطالب النفيسة المناسبة، كما ذكر في ذيل أول قصة كيفية الصلاة المنسوبة إلى امام العصر عليه السلام للشدائد والحاجات، وقضية مسجد جمكران في قم الذي بني بأمره صلوات الله عليه كما ذُكر.

وفي الثانية: قصة مدن ابنائه عليه السلام التي اثبتت أن له زوجات وأبناء، وإمكان وجود مثل هذه البلاد على هذه الأرض في البر أو البحر، وانها مخفية عن الأنظار حتى على من يمرون عليها، وحدوث نظائر ذلك بنحو الاختصار والذي بُين مفصلا في ذيل السابعة والثلاثين التي هي قصة الجزيرة الخضراء.

وفي الخامسة: بين اجمالا احوال الشيخ محمد ابن اسماعيل الهرقلي في سامراء الذي شافاه عليه السلام من جرح فخذه.

وفي السادسة: ذكر احدى رقاع الاستغاثة به عليه السلام القليلة الوجود.

وفي السابعة: التحقيق في نعومة كفه المبارك وكف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم أو خشونته وغلظته، واختلاف شراح الأحاديث في قرائة (شثن الكف)(١) في خبر الشمائل، وانها بتاء (قرشت) أو بثاء (ثخذ).

وفي العاشرة: توضيح أن شارح ترددات كتاب الشرايع للمحقق هو الزهدري.

وفي الحادية عشرة: بيان للألطاف الخفية الحاصلة والهدايات الخاصة الالهية، وذكر اسماء بني طاووس المعروفين الذين هم اصحاب التصانيف.

وفي ذيل التاسعة عشرة: اشكال في الخبر المعروف (اللهم أن شيعتنا منا… الخ) وكلام الشيخ رجب البرسي.

١- الشثن: هو الذي في أنامله غلظ بلا قصر ويحمد ذلك في الرجال لأنه أشد لقبضتهم.

١٢٧

وفي العشرين: شرح نسبة كل يوم من ايام الاسبوع إلى امام من الائمة، وكيفية صلاة الهدية التي تقدم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم والائمة عليهم السلام، وترتيبها في أيام الأسبوع، وذكر تسبيح امام العصر عليه السلام الذي لابد أن يقرأ في اليوم الثامن عشر من كل شهر الى آخر الشهر.

وفي الثانية والعشرين: ذكر دعاء العبرات، الذي لقنه امام العصر عليه السلام إلى السيد رضي الدين.

وفي السابعة والعشرين: اشارة إلى أن وجود الاماكن الشريفة مثل المشاهد والمساجد ومقابر اولاد الائمة والصلحاء ومواضع اقدام احد الائمة (الخطوة) التي وضع قدمه عليها، في البلاد انما هي من النعم الالهية السنية.

وفي الثامنة والعشرين: ذكر الدعاء المعروف الذي لابد أن يقرأ في شهر رجب وفي مسجد صعصعة.

وفي الثلاثين: ذكر عدة ادعية معروفة بدعاء الفرج.

وفي الواحدة والثلاثين: ذكر خبر ثواب زيارة ابي عبد الله عليه السلام في ليلة الجمعة الذي حكم امام العصر عليه السلام بصحته.

وفي السابعة والثلاثين: التي هي قصة الجزيرة الخضراء، بيان اعتبار سندها، وبيان حال راويها الفضل بن يحيى، وذكر بعض نظائرها، وكلمات الأشعرية في امكان وجود اغرب منها، وبيان اجمالي عن (جابلسا) و (جابلقا)، وحكم سهم امام العصر عليه السلام من الخمس في ايام الغيبة، والتكليف هو أن يصل إلى يده، وسيرة وسلوك امام الزمان عليه السلام في الغذاء واللباس.

وفي الثامنة والثلاثين: اجمال عن احوال سماحة الميرزا محمد تقي الماسي.

وفي الواحدة والخمسين: ذكر بعض الاحجار المنقوش عليها اسم امام من الائمة.

١٢٨

وفي الثانية والخمسين والثالثة والخمسين: ترجمة التوقيعات الواصلة للشيخ المفيد رحمه الله، وبيان عددها واعتبارها… وعذر عدم التعرض لذكر علامات وآيات الظهور في هذا الكتاب.

وفي الرابعة والستين: بيان اختلاف نسخ الصحيفة الكاملة.

وفي الخامسة والستين: ذكر بعض رواة الصحيفة الكاملة.

وفي السادسة والستين: ذكر كرامة للشيخ محمد بن صاحب المعالم.

وفي السبعين: اختلاف نسخ الزيارة الجامعة، وفضيلة عجيبة لزيارة عاشوراء.

وفي الثانية والتسعين: إشارة إلى بعض المقامات العالية لصاحب الكرامات سماحة السيد باقر القزويني اعلى الله مقامه.

وفي السادسة والتسعين: اجمال لأحوال سيد الفقهاء سماحة السيد مهدي القزويني الحلي ابن أخ المرحوم المذكور.

وفي ذيل الحكاية المائة: ذكر شبهة واستبعاد المخالفين في طول عمر الامام صاحب الزمان عليه السلام وذكر بعض كلماتهم والجواب عليها مفصلا.

وذكر (عبود) الذي قال صاحب القاموس بانه بقي سبع سنوات نائماً في الصحراء.

وذكر كلمات جماعة من اهل السنة ادّعوا رؤيته في ايام الغيبة، وذكر جملة من المعمرين.

وذكر حديث غريب في حال الدجّال الذي هو من اخبارهم الصحيحة، وحكاية عجيبة لإلياس النبي عليه السلام.

وتفصيل حال (المعمر المغربي) وسبب طول عمره، مع بيان رفع التوهم بتعدده.

١٢٩

وبيان امكان طول العمر حسب القواعد النجومية، وبعض الفوائد الطريفة. والمراد من (الخرابات) في الحكاية السادسة والستين.

الباب الثامن: في الجمع بين الحكايات والقصص المذكورة وما وصلنا من اخبار في ضرورة تكذيب مدعي الرؤية في الغيبة الكبرى… وبيان وجوب صرف تلك الأخبار عن ظاهرها، وذكر خمسة وجوه لها ما يناظرها في كلمات العلماء ومطاوي الاخبار، وذكر تصريح جماعة من الاعلام بامكان الرؤية في ايام الغيبة، وبعض من كلمات السيد الجليل عليّ بن طاووس التي يظهر منها دعواه هذا المقام لنفسه.

الباب التاسع: في عذر دخول عدة حكايات من المضطرين في الصحراء وغيرهم في ضمن الحكايات السابقة مع عدم وجود شاهد على أن ذلك الذي انجاهم وأجابهم هو امام العصر عليه السلام، وذلك لما ذكره سائر العلماء وبينوه أن لكل حاجة لابد أن يُتوسَّل بإمام من الائمة فيها، وأثبتوا أن اغاثة الملهوف من المناصب الخاصة بالامام صاحب الزمان عليه السلام.

وذكر لقب غوث وقطب وكنية (أبو صالح) له عليه السلام.

وكلام الشيخ الكفعمي في ذكر القطب والاوتاد والابدال والنجباء والصلحاء.

وتوضيح ان تلك الاجابة والاغاثة كانت على نحو المعجزة له عليه السلام (خارق العادة) أو صادرة من أحد خواصه عليه السلام.

وعلى فرض أن لا يكون ذلك الشخص احدهما، واحتمال أن يكون احد الأولياء، فان في هذا دلالة ايضاً على اصل المقصود وهو وجوده عليه السلام.

الباب العاشر: في ذكر نفحة من تكاليف العباد تجاهه، وآداب وعادات العبودية، وعبودية الخلق في أيام الغيبة، ومنها ذكرت ثمانية أشياء:

١٣٠

الأول: أن يكون مهموماً له عليه السلام، وذكر لذلك ثلاثة اسباب.

الثاني: انتظار الفرج، وثواب فضله.

الثالث: الدعاء لحفظ وجوده المبارك، وقد ذُكر لهذه الحاجة من الأدعية المأثورة المطلقة والمؤقتة سبعة ادعية.

الرابع: التصدق لسلامة وجوده المعظم.

الخامس: الحج عنه أو يبذل ليُحج عنه، ذلك الولي للنعم.

السادس: القيام تعظيماً عند ذكر اسمه المبارك.

السابع: الدعاء لحفظ دينه وايمانه(١) من شر شبهات شياطين الجن والإنس الداخلية والخارجية في ظلمات ايام الغيبة، ومن الادعية المأثورة التي ذكرت لهذا المطلب سبعة أدعية.

الثامن: الاستعانة والاستغاثة به حين الشدائد، وحالة وكيفية التوسل، واحدى رقاع الاستغاثة، وإشارة إلى بعض مقاماته في العلم والقدرة الالهية والاحاطة بالرعية واسباب تشبيهه في الغيبة بالشمس إذا ظللها السحاب، وذكر احدى التوسلات به المعروفة والمجربة.

الباب الحادي عشر: في ذكر بعض الأزمنة والاوقات المختصة بامام العصر عليه السلام، وتكليف الرعية في هذه الاوقات بالنسبة اليه، وذكر منها ثمانية أوقات:

الأول: ليلة القدر، بل الليالي الثلاثة المعهودة.

الثاني: يوم الجمعة.

الثالث: يوم عاشوراء.

الرابع: عند اصفرار الشمس إلى غروبها من كل يوم.

١- الضمير يعود على الداعي.

١٣١

الخامس: عصر يوم الاثنين.

السادس: عصر يوم الخميس.

السابع: ليلة ويوم النصف من شعبان.

الثامن: يوم النوروز.

وفي ذكر كل منها اعمال وادعية متعلقة بها، وقد ذكرنا سبب نسبة تلك الأوقات اليه عليه السلام، واشير في آخر الباب باختصاص بعض الأمكنة المنسوبة اليه عليه السلام، وكذلك حضوره في تشييع جنازة كل مؤمن.

الباب الثاني عشر: في ذكر اعمال وآداب قد يُتوصَّل ببركتها إلى يمن ملاقات وشرف حضور باهر النور امام العصر صلوات الله عليه، سواءاً عرف أم لم يعرف، في المنام أم في اليقظة.

واثبات أن المواظبة على عمل من الاعمال أو الاقوال الحسنة أو السيئة في اربعين يوماً يؤثر ويفيض صورة من الصور وينقل من حالة إلى حالة، والله العالم.

*  *  *

١٣٢
الباب الأول
في مجمل تاريخ ولادته ونفحة من
حالاته في حياة أبيه صلوات الله عليهما

١٣٣

الباب الأول

في مجمل تاريخ ولادته ونفحة من حالاته في حياة أبيه صلوات الله عليهما.

ذكر الشيخ المفيد في الارشاد: كان مولده عليه السلام ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين.

ووافقه على هذا الشيخ الكليني في الكافي، والكراچكي في (كنز الفوائد)، والشهيد الاول في (الدروس)، والشيخ ابراهيم الكفعمي في (الجنة) وجماعة.

ولكن الشيخ المفيد قال في (مسار الشيعة) انها كانت سنة اربعة وخمسين.

وفي (تاريخ قم) تأليف (حسن بن محمد بن حسن القمي) ذكر أن ولادته يوم الجمعة لثمان خلون من شعبان.

وبرواية أنه ولد ليلة الجمعة النصف من شهر شعبان سنة مائتين واربعة وخمسين وبرواية سنة سبعة وخمسين، وفي الشجرة ثمانية وخمسين.

وروى الحسين بن حمدان الحضيني في هدايته عن عيسى بن مهدي الجوهري قال: خرجت أنا والحسين بن غياث والحسين بن مسعود والحسن بن ابراهيم واحمد بن حسان وطالب بن ابراهيم بن حاتم والحسن بن محمد بن سعيد ومحجل بن محمد

١٣٤

بن احمد بن الخصيب من الحلة إلى سرّ مَنْ رأى في سنة سبع وخمسين ومائتين فعدلنا من المدائن الى كربلاء فزرنا ابا عبد الله الحسين عليه السلام ليلة النصف من شعبان فلقينا اخواننا المجاورين بسرَّ من رأى سيدينا ابي الحسن وابي محمد عليهما السلام وخرجنا للتهنئة بمولد المهدي عليه السلام فبشرنا اخواننا أن المولد كان طلوع الفجر من يوم الجمعة لثمان ليال خلت من شعبان وهو ذلك الشهر… إلى آخر الحديث وهو طويل.

وفي آخره قال:

لقيت هؤلاء المذكورين وهم سبعون (ونيف) رجلا وسألتهم عما حدثني عيسى بن مهدي الجوهري فحدثوني به…

ولقيت عسكر أحد موالي أبي جعفر التاسع عليه السلام ولقيت الريان مولى الرضا عليه السلام فحدثاني بما حدثوني به(١).

ولكن ادعى جماعة الشهرة على النصف.

ونقل الشيخ الطوسي وابن طاووس دعاءاً فيه سوف يأتي في الباب الحادي عشر.

ولا يوجد خلاف في أنه في يوم الجمعة.

اختلاف الأقوال في سنة ولادته والقول المرجح:

هناك خلاف شديد في سنة ولادته، فقد قال علي بن الحسين المسعودي في اثبات الوصية انها في سنة ست وخمسين، ولكنه ذكر رواية الخمسة والخمسين كما يأتي.

١- الرواية في الهداية الكبرى: ص ٣٤٤ – ٣٤٩، الطبعة الاُولى ١٩٨٦ م ـ ١٤٠٦ هـ بيروت، ولكن لكثرة الاختلاف بين الترجمة والأصل حتى في الاسماء حاولنا ان نجمع بين الترجمة والأصل.

١٣٥

وقد ضبطه احمد بن محمد الفريابي (الفاريابي) راوي تاريخ مواليد الائمة عليهم السلام لنصر بن عليّ الجهضمي والذي كان موجوداً في عصر ولادته، في ثمانية وخمسين.

ولكن أقوى الأقوال هو الأول وذلك للرواية الصحيحة التي رواها الشيخ الثقة الجليل ابو محمد الفضل بن شاذان ـ الذي كان موجوداً بعد ولادة الحجة عليه السلام وتوفي قبل وفاة الامام العسكري عليه السلام ـ في كتابه (الغيبة)، قال:

حدثنا محمد بن حمزة بن الحسن بن عبد الله بن العباس بن عليّ بن ابي طالب صلوات الله عليه ; قال: سمعت ابا محمد عليه السلام يقول:

قد ولد وليّ الله، وحجته على عباده، وخليفتي من بعدي، مختوناً ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين عند طلوع الفجر.

وكان اوّل مَنْ غسله رضوان خازن الجنان مع جمع من الملائكة المقربين بماء الكوثر والسلسبيل، ثمّ غسلته عمتي حكيمة بنت محمد بن عليّ الرضا عليه السلام.

(ثم سأله الراوي عن امّ صاحب الأمر عليه السلام)، قال: امّه مليكة التي يقال لها بعض الأيام سوسن، وفي بعضها ريحانة، وكان صقيل ونرجس ايضاً من اسمائها(١).

ومن هذا الخبر يتبين وجه الاختلاف في اسمها سلام الله عليها فهي تسمى بجميع هذه الأسماء الخمسة.

وروى الشيخ الصدوق والشيخ الطوسي بعدة اسانيد صحيحة عن السيدة حكيمة انها قالت:

بعث اليّ ابو محمد عليه السلام سنة خمس وخمسين ومائتين في النصف من شعبان

١- نقلنا النص من (اربعين الخاتون آبادي) المسمّى بكشف الحق وما بين القوسين ليس في النص وإنما في الترجمة.

١٣٦

١٣٧

تسبق بها الشيعة في الموالاة بها، بسر اطلعك عليه وأنفذك في ابتياع أمة فكتب كتاباً لطيفاً بخط رومي ولغة رومية وطبع عليه خاتمه واخرج شقيقة صفراء فيها مائتان وعشرون ديناراً، فقال خذها وتوجه بها الى بغداد واحضر معبر الفرات ضحوةً يوم كذا، فاذا وصلت إلى جانبك زواريق السبايا وترى الجواري فيها ستجد طوائف المبتاعين من وكلاء قواد بني العباس وشرذمة من فتيان العرب فاذا رأيت ذلك فاشرف من البعد على المسمى عمر بن يزيد النخاس عامة نهارك إلى ان تبرز للمبتاعين جارية صفتها كذا وكذا لابسة حريرين صفيقين تمتنع من العرض ولمس المعترض والانقياد لمن يحاول لمسها وتسمع صرخة رومية من وراء ستر رقيق (فاعلم) أنها تقول: وا هتك ستراه، فيقول بعض المبتاعين: علي ثلاثمائة دينار فقد زادني العفاف فيها رغبة، فتقول له بالعربية: ولو برزت في زي سليمان بن داوُد وعلى شبه ملكه ما بدت لي فيك رغبة فاشفق على مالك، فيقول النخاس: فما الحيلة ولابد من بيعك، فتقول الجارية: وما العجلة ولابد من اختيار مبتاع يسكن قلبي اليه وإلى وفائه وامانته، فعند ذلك قم إلى عمر بن يزيد النخاس وقل له: أن معك كتاباً ملصقاً لبعض الأشراف كتبه بلغة رومية وخط رومي ووصف فيه كرمه ووفاءه ونبله وسخاءه، فناولها لتتأمّل منه أخلاق صاحبه فإنْ مالت اليه ورضيَتْهُ فأنا وكيله في ابتياعها منك.

قال بشر بن سليمان: فامتثلت جميع ما حده لي مولاي ابو الحسن عليه السلام في أمر الجارية (فلما نظرت) في الكتاب بكت بكاءً شديداً وقالت لعمر بن يزيد بعني لصاحب هذا الكتاب، وحلفت بالمحرجة والمغلظة إنه متى امتنع من بيعها منه قتلت نفسها، فما زلت اشاحه في ثمنها حتى استقر الأمر فيه على مقدار ما كان اصحبنيه مولاي عليه السلام من الدنانير فاستوفاه مني وتسلمت الجارية ضاحكة مستبشرة، وانصرفت بها إلى الحجيرة التي كنت آوى اليها ببغداد فما اخذها القرار حتى أخرجت كتاب مولانا عليه السلام من جيبها وهي تلثمه وتطبقه على جفنها وتضعه على خدها

١٣٨

وتمسحه على بدنها، فقلت تعجباً منها: تلثمين كتاباً لا تعرفين صاحبه؟ فقالت: أيها العاجز الضعيف المعرفة بمحل أولاد الانبياء أعرني سمعك وفرغ لي قلبك أنا مليكة بنت يشوعا بن قيصر ملك الروم، وأمي من ولد الحواريين تنسب إلى وصي المسيح شمعون أنبئك بالعجب: إن جدي قيصر أراد أن يزوجني من ابن أخيه وأنا من بنات ثلاث عشرة سنة فجمع في قصره من نسل الحواريين من القسيسين والرهبان ثلاثمائة رجل، ومن ذوي الأخطار منهم سبعمائة رجل، وجمع من أمراء الأجناد وقواد العسكر ونقباء الجيوش وملوك العشائر أربعة آلاف، وأبرز من بهي ملكه عرشاً مصنوعاً من اصناف الجوهر الى صحن القصر، ورفعه فوق اربعين مرقاة، فلما صعد ابن أخيه واحدقت الصلب وقامت الأساقفة عكفاً ونشرت اسفار الانجيل تسافلت الصلب من الأعلى فلصقت بالأرض وتقوضت اعمدة العرش فانهارت إلى القرار، وخر الصاعد من العرش مغشياً عليه فتغيرت الوان الأساقفة وارتعدت فرائصهم.

فقال كبيرهم لجدي: أيها الملك اعفنا من ملاقاة هذه النحوس الدالة على زوال دولة هذا الدين المسيحي والمذهب الملكاني فتطير جدي من ذلك تطيراً شديداً (وقال) للأساقفة أقيموا هذه الأعمدة وارفعوا الصلبان وأحضروا أخا هذا المدبر العاثر المنكوس جده لأزوجه هذه الصبية فيدفع نحوسه عنكم بسعوده، فلما فعلوا ذلك حدث على الثاني مثل ما حدث على الأول وتفرق الناس وقام جدي قيصر مغتماً فدخل منزل النساء وأرخيت الستور وأريت في تلك الليلة كأن المسيح وشمعون وعدة من الحواريين قد اجتمعوا في قصر جدي ونصبوا فيه منبراً من نور يباري السماء علواً وارتفاعاً في الموضع الذي كان نصب جدي فيه عرشه، ودخل عليهم محمد صلى الله عليه وآله وسلّم وختنه ووصيه وعدة من ابنائه عليهم السلام، فتقدم المسيح إليه فاعتنقه، فيقول له محمد صلى الله عليه وآله وسلّم يا روح الله إني جئتك خاطباً من وصيك شمعون فتاته مليكة لابني هذا ـ وأومأ بيده إلى أبي محمد عليه السلام ابن صاحب هذا الكتاب ـ فنظر المسيح الى شمعون وقال له: قد أتاك الشرف فصل رحمك رحم

١٣٩

آل محمد عليهم السلام قال: قد فعلت، فصعد ذلك المنبر فخطب محمد صلى الله عليه وآله وسلّم وزوجني من ابنه وشهد المسيح عليه السلام وشهد أبناء محمد عليهم السلام والحواريون.

فلما استيقظت أشفقت أن أقص هذه الرؤيا على أبي وجدي مخافة القتل فكنت أسرها ولا أبديها لهم وضرب صدري بمحبة أبي محمد عليه السلام حتى امتنعت من الطعام والشراب فضعفت نفسي ودق شخصي، ومرضت مرضاً شديداً، فما بقي في مدائن الروم طبيب الاّ أحضره جدي وسأله عن دوائي فلما برح به اليأس (قال:) يا قرة عيني وهل يخطر ببالك شهوة فازودكها في هذه الدنيا؟ فقلت: يا جدي أرى أبواب الفرج علي مغلقة فلو كشفت العذاب عمن في سجنك من أسارى المسلمين وفككت عنهم الأغلال وتصدقت عليهم ومنيتهم الخلاص رجوت أن يهب لي المسيح وأمه عافية، فلما فعل ذلك تجلدت في اظهار الصحة من بدني قليلا وتناولت يسيراً من الطعام فسر بذلك وأقبل على اكرام الأسارى واعزازهم، فأريت بعد أربع عشرة ليلة كأن سيدة نساء العالمين فاطمة عليها السلام قد زارتني ومعها مريم ابنة عمران وألف من وصائف الجنان، فتقول لي مريم: هذه سيدة نساء العالمين أم زوجك أبي محمد عليه السلام فأتعلق بها وأبكي واشكو اليها امتناع أبي محمد عليه السلام من زيارتي، فقالت سيدة النساء عليها السلام: إن ابني أبا محمد لا يزورك وانت مشركة بالله على مذهب النصارى، وهذه اختي مريم بنت عمران تبرأ إلى الله تعالى من دينك فإنْ ملت إلى رضاء الله ورضاء المسيح ومريم عليهما السلام وزيارة أبي محمد اياك فقولي: اشهد أن لا اله الّا الله وان أبي محمد رسول الله. فلما تكلمت بهذه الكلمة ضمتني إلى صدرها سيدة نساء العالمين وطيبت نفسي وقالت: الآن توقعي زيارة أبي محمد فاني منفذته اليك، فانتبهت وأنا اقول وأتوقع لقاء أبي محمد عليه السلام، فلما كان في الليلة القابلة رأيت أبا محمد عليه السلام وكأني أقول له: جفوتني يا حبيبي بعد أن اتلفت نفسي معالجة حبك، فقال: ما كان تأخري عنك الاّ لشركك، فقد اسلمت وأنا زائرك في كل ليلة إلى أن يجمع الله تعالى شملنا في العيان، فما قطع عني زيارته بعد ذلك إلى هذه

 

شاهد أيضاً

أئمة أهل البيت (عليهم السلام) في كتب أهل السنّة

أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة / الصفحات: ١٤١ – ١٦٠ رسول الله ...