الرئيسية / تقاريـــر / اتصال يجمع بين أطراف محور المقاومة.. ما الذي دار فيه؟

اتصال يجمع بين أطراف محور المقاومة.. ما الذي دار فيه؟

اتصال يجمع بين أطراف محور المقاومة.. ما الذي دار فيه؟

مواضيع ذات صلة

إيران: لولا تضحيات محور المقاومة لما انتهت الكوارث الاميركية في سوريا والعراق

كنعاني: ايران ومحور المقاومة حطما قرن أميركا الشرير في سوريا والمنطقة

الاعتداءات الإسرائيلية علی محور المقاومة… خطة هروب نتنياهو عبر سوريا

الوقت- بحث علي أكبر ولايتي، مستشار سماحة السيد آیة الله علي الخامنئی، المرشد الأعلى للثورة الاسلامية، في اتصال هاتفي، القضايا الإقليمية والدولية مع إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، وزياد نخالة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، والشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله اللبناني، وقال إنه كلما حاول الكيان الصهيوني الحفاظ على نفسه، كلما واجه الفشل، وفي النهاية سيواجه المزيد من التحديات والإخفاقات، وفي حديث مع إسماعيل هنية، قال مستشار المرشد الأعلى للشؤون الدولية نحن سعداء جداً بانتصاراتكم الأخيرة ونأمل أن تستمر هذه الانتصارات، وأوضح ولايتي أن الكيان الصهيوني سيواجه الفشل مهما حاول حماية نفسه، وفي النهاية سيواجه المزيد من التحديات والإخفاقات، ووقوفكم ووقوف إخوانكم الفلسطينيين في وجه الأعداء مصدر فخر، والنصر لكم بلا شك.

اتصالات جامعة بين أطراف المقاومة

في الاتصالات الرباعيّة والمنفصلة، ثمن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس مواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية الداعمة لشعب فلسطين المظلوم ومحور المقاومة، وقال إن هذه الانتصارات تحققت بوحدة وتضافر الدول والأمم الصديقة، وخاصة إيران وبإذن الله سنهزم الكيان الصهيوني وما قامت به المقاومة في الضفة الغربية سيستمر، ودعمكم له تأثير مهم جداً في هذه الانتصارات وله مكانة خاصة في جبهة المقاومة، كما هنأ ولايتي “زياد النخالة” بالانتصارات الأخيرة في الضفة الغربية في اتصال منفصل، وأضاف: إن الانتصارات التي تحققت هي نتيجة وحدتكم وتضامنكم جميعا (الفصائل الفلسطينية وحزب الله اللبناني) وإنجازات هذه الوحدة ستكون النصر النهائي، كما أعرب زياد النخالة عن ارتياحه للانتصارات التي تحققت وقال: وضعنا اليوم موات للغاية والمقاومة تتقدم وتحقق النصر كل يوم وتستمر في طريقها الواضح كل يوم أقوى من ذي قبل، وأضاف النخالة إن المقاومة الفلسطينية لن تفشل بأي حال من الأحوال في مواجهة العدوان الصهيوني، وتهديدات قادة الكيان الصهيوني لن تخيف الأمة والمقاومة الفلسطينية.

وفي ختام الاتصال، نقل تحياته للمرشد الأعلى، وثمن دعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومواقف المحافظات، وأضاف: “الفصائل الفلسطينية تتعاون اليوم مع بعضها البعض بقلب واحد”، كما هنأ ولايتي في اتصال هاتفي نائب الأمين العام لحزب الله اللبناني بالانتصارات الأخيرة للمقاومة وذكرى انتصارات حرب الـ33 يوما، وأضاف: “نحن سعداء جداً بأنكم تمكنتم من تحقيق هذه النجاحات الكبيرة بقيادة السيد حسن نصرالله، وهذه الانتصارات هي فخر العالم الإسلامي، وأنتم دائماً تحملون راية النضال في لبنان والعالم الإسلامي”، كما أعرب “الشيخ نعيم قاسم” عن ارتياحه لهذا الحديث وأكد: “لا شك أن دعم المرشد الأعلى ومواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية كان له دور مهم في هذه الانتصارات، وهذا التعاطف والدعم من الأمة العظيمة”، وإيران مستمرة بالوقوف والمقاومة، ويمكننا تحرير القدس من هذه الغدة السرطانية.

منهجٌ إيرانيّ داعم لفلسطين

منذ الثورة الإسلامية، اعتبرت إيران بأنها ملزمة بحماية حقوق فلسطين المشروعة من عدوان كيان الاحتلال الإسرائيلي، وطهران ترى أن دعم الحقوق الشرعية لفلسطين ومقاومة ظلم وعدوان نظام الفصل العنصري يتسق مع حق تقرير المصير، وهذه ستبقى السياسة الأساسية لإيران تجاه الاحتلال حتى النهاية، وهذا يأتي في إطار الدعم القوي الذي تقدمه الجمهورية الإسلامية الإيرانية كجزء من “محور المقاومة” للفصائل الفلسطينية التي تسعى لتحرير شعب فلسطين من الاحتلال الإسرائيلي، وتتعامل إيران مع القضية الفلسطينية من عدة جوانب، أولاً، هناك البعد الإسلامي حيث دعمت خطة الدفاع الفلسطينية الشاملة وساهمت في تطوير منظومة الصواريخ والدفاع، ثانياً، هناك البعد العدائي المشترك مع الكيان الإرهابي، وثالثاً، هناك البعد السياسي حيث تعمل إيران على تفنيد الادعاءات التي تزعم أنها تدعم أحزابًا دينية معينة دون أخرى، هذا وفقًا لمسؤولين إيرانيين.

بالتأكيد، لعب دعم إيران دورًا كبيرًا في تغيير قواعد اللعبة لمصلحة فصائل المقاومة الفلسطينية، وهذا الدعم شكّل تحديًا غير مسبوق في المواجهة بين المقاومة الفلسطينية وكيان الاحتلال الإسرائيلي، وعلى الرغم من الأزمة المالية في إيران التي ألقت بظلالها على هذا الدور، استمر الدعم العسكري للفصائل الفلسطينية، ومن الجانب الثقافي، رعت إيران العديد من المؤتمرات المخصصة لانتفاضة القدس وفلسطين، وأولت اهتمامًا فريدًا في دعم هذه القضايا على الرغم من انشغالها بمشاكلها الداخلية والأوضاع الخطيرة في المنطقة.

وتستند سياسة إيران إلى أن خطاب الكيان الصهيوني يعتمد على استخدام الأكاذيب والتضليل بشكل سيء لتقديم مزاعم لا أساس لها من الصحة ضد إيران، هذا التصريح ليس مفاجئًا بل متوقعًا بشدة، نظرًا لأن الكيان الصهيوني اعتاد دائمًا على استخدام الخداع والأكاذيب كجزء من سلوكه، ويبدو أن الهدف الرئيسي من هذا السلوك هو إنهاء وجود القضية الفلسطينية والتي تتعلق دائما بالجرائم التي ارتكبها نظام الفصل العنصري ضد الشعب الفلسطيني، ولا يمكن لأحد أن ينكر أن العلاقة بين فلسطين وإيران قد شهدت تطورًا تاريخيًا في العقد الأخير، وخاصةً بعد عام 2011، حيث قدمت إيران دعمًا كبيرًا للمقاومة الفلسطينية وساهمت في تشكيل تحالف استراتيجي في المنطقة، وقدمت خبراتها في مختلف المجالات والتكنولوجيا اللازمة لتعزيز قدرات المقاومة العسكرية، بما في ذلك الصواريخ والتكنولوجيا، وقد قدمت دعمًا اقتصاديًا ولوجستيًا لأنشطة المقاومة العسكرية، وتعاونت بشكل وثيق مع فصائل المقاومة، وتجدر الإشارة إلى أن هذا الدعم لم يتوقف على الرغم من التحديات التي واجهت المقاومة، وتم فتح قنوات دعم رسمية وتوفير الخبرات اللازمة، كما شهدت العلاقة بين الجانبين لقاءات رسمية على مستويات عليا وأعلنت إيران دعمها الكامل لمسيرة العودة ودعم الشهداء والجرحى.

إيران أيضًا، أبقت قنوات التواصل مفتوحة بشكل مستمر مع فصائل المقاومة الفلسطينية بمختلف مكوناتها، مستندة إلى ما تسميه إيران “المبادئ الإيمانية والعقائدية”، هذه العلاقة تُعَد عنوانًا فاعلًا ضمن مشروع المواجهة مع المشروع الأميركي والصهيوني في المنطقة، كما تسير طهران بخط ثابت جدًا في دعم قضية فلسطين. وقد تعلمت فصائل المقاومة الفلسطينية من خلال تجاربها الصعبة أهمية الدعم الذي تقدمه إيران على مختلف المستويات، هذا الدعم يلعب دورًا مؤثرًا بالغ الأهمية، وخاصة في سياق أي مواجهة عسكرية محتملة مع العدو الإسرائيلي، وهذا يظهر من خلال التكاليف التي ستتكبدها قوات الاحتلال نتيجة لهذا الدعم، بالتالي، فإن العلاقة بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإيران قد ترسخت بشكل جذري، وهو ما أثبت فعاليته الكبيرة على أرض الواقع.

في الختام، يتجلى التعاون بين أطراف وحدة المقاومة كقوة فعّالة ومؤثرة لمصلحة فلسطين بشكل لا يمكن إنكاره، وهذا التعاون يمثل جسرًا قويًا يربط بين مختلف الفصائل الفلسطينية وبين داعميها، وهو يشكل حماية ودعمًا ضد الظروف الصعبة التي تواجهها القضية الفلسطينية، وإن هذه الوحدة تجسد تضامنًا قويًا وإرادة مشتركة لتحقيق العدالة والحرية للشعب الفلسطيني، وعلى مر السنوات، أثبتت أطراف وحدة المقاومة أنها قادرة على مواجهة التحديات والمخاطر بشجاعة وعزيمة، وأنها ملتزمة بمواصلة النضال من أجل تحقيق حقوق الفلسطينيين، وهذا التعاون يسهم في تعزيز قدرات المقاومة الفلسطينية وزيادة فرص تحقيق التقدم نحو تحقيق الأهداف الوطنية والاستقلال.

وفي هذا السياق، يبقى التعاون بين أطراف وحدة المقاومة ذا أهمية كبيرة في التصدي للتحديات المستقبلية والمضي قدمًا في النضال من أجل تحرير فلسطين وجعلها عادلة ودائمة ومستقلة، وإن هذه الوحدة تجسد الأمل والإصرار على تحقيق العدالة والسلام في الشرق الأوسط وتحقيق حقوق الفلسطينيين المشروعة.

تقاريـــر

 

شاهد أيضاً

أطائب الكلم في بيان صلة الرحم – الشيخ حسن الكركي

يرفضكم الله جميعا. قال: فكيف أصنع؟ قال: تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمن ...