الرئيسية / من / طرائف الحكم / أسئلة وردود: هل أئمّة أهل البيت عليهم السلام يدبّرون الكون ؟

أسئلة وردود: هل أئمّة أهل البيت عليهم السلام يدبّرون الكون ؟

السؤال :

هل أئمّة أهل البيت عليهم السلام يدبّرون الكون ؟

الجواب

الله تبارك وتعالى هو المدبّر بالذات ، قال عزّ وجلّ : ( يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ) [ السجدة : 5 ] ، لكن الله تعالى أعطى القدرة لبعض الملائكة والأنبياء والرسل والأئمّة عليهم السلام ، وفوّض اليهم تدبير بعض الأمور في الكون.

قال الله تعالى : ( فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا ) [ النازعات : 5 ] ، وقد ورد في تفسير الآية انّها الملائكة تدبّر أمر العباد من السنة الى السنة ، كما عن أمير المؤمنين ، وقيل انّ المراد بذلك جبرئيل وميكائيل وملك الموت واسرافيل يدبّرون امور الدنيا. فامّا جبرئيل فموكّل بالرياح والجنود ، وامّا ميكائيل فموكّل بالقطر والنبات ، وامّا ملك الموت فموكّل بقبض الأنفس ، وامّا اسرافيل فهو يتنزل بالأمر عليهم. فكما انّ الله تعالى جرت مشيئته ان يبتني نظام الكون على قانون العلل والمعلولات والأسباب والمسببات الطبيعيّة ، فكذلك جرت مشيئته ان يتصرّف في الكون بواسطة الملائكة وأوليائه في بعض الأمور.

ولذا نرى انّ عيسى بن مريم عليه السلام ابرء الأكمه والأبرص بإذن الله ، وأحيى الموتى بإذن الله ، كما صرّح بذلك القرآن الكريم ، حيث قال الله تعالى مخاطباً لعيسى بن مريم : ( وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِي ) [ المائدة : 110 ] ، فنسب الابراء واخراج الموتى الى نفس عيسى لكن كان ذلك بإذن الله بالقدرة التي أفاضها الله عليه.

وأئمّة أهل البيت عليهم السلام لهم هذه القدرة لكن لا بالذات ، بل بإذن الله تعالى وإرادته بإفاضة القدرة عليهم ، فقدرتهم على ذلك مستمدة من قدرة الله. ولذا نرى انّ الإمام الكاظم عليه السلام أشار إلى صورة الأسد وأمره بأن يفترس المستهزئ به في مجلس الخليفة ، فصارت الصورة أسداً حقيقة وافترسه.

وفي الكافي بسنده عن الصادق عليه السلام كان يقول : اللهمّ صلّ على محمّد صفيّك وخليلك ونجيّك المدبّر لأمرك.

قال المجلسي في شرحه يدلّ على انّ للنبي محمّد مدخلاً في تدبير أمور العالم ، وانّ الملائكة الموكّلين بذلك مأمورين بأمره.

شاهد أيضاً

آداب الصلاة 7 سماحة الشيخ حسين كوراني

. أقرأ ايضا: أوضاع المرأة المسلمة ودورها الاجتماعي من منظور إسلامي وإذا أراد الأميركي وقف ...