الرئيسية / الاسلام والحياة / في رحاب نهضة الامام الحسين عليه السلام

في رحاب نهضة الامام الحسين عليه السلام

112والثبور اذا انا هلكت . قال : ثم جاء بها حتى اجلسها عندي ، وخرج إلى اصحابه ، فامرهم ان يقربوا بعض بيوتهم من بعض ، وأن يدخلوا الاطناب بعضها في بعض ، وأن يكونوا هم بين البيوت الا الوجه الذي يأتيهم منه عدوهم . قال ابومخنف –  عن عبدالله بن عاصم عن الضحاك بن عبدالله المشرقي قال : فلما امسى حسين واصحابه قاموا الليل كله يصلون و يستغفرون ويدعون ويتضرعون .قال : فمر بنا خيل لهم تحرسنا وان حسينا ليقرأ ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لانفسهم انما نملي لهم ليزدادوا اثما ولهم عذاب مهين (  1 )  ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب ، فسمعها رجل من تلك الخيل التي كانت تحرسنا فقال : نحن ورب الكعبة الطيبون ميزنا منكم ،

قال : فعرفته وقلت لبرير بن حضير : تدري من هذا ؟ قال : لا ، قلت: هذا ابوحرب السبيعي عبدالله بن شهر وكان مضحاكا بطالا وكان شريفا شجاعا فاتكأ ، وكان سعيد بن قيس ربما حبسه في جناية ، وقال له برير بن حضير : يا فاسق أنت يجعلك الله في الطيبين ؟ فقال له : من أنت ؟ قال : انا برير بن حضير ، قال انا لله عز على هلكت والله هلكت والله يا برير ، قال : يا ابا حرب هل لك أن تتوب إلى الله من ذنوبك العظام ؟ فوالله انا لنحن الطيبون ، ولكنكم لانتم الخبيثون ، قال : وانا على ذلك من الشاهدين ، قلت : ويحك افلا ينفعك معرفتك ؟ قال جعلت فداك فمن ينادم يزيد بن

*  (  هامش )  *  (  1 )  آل عمران رقم الاية 173

 

113

عذرة العنزي من عنز بن وائل ؟ قال : ها هو ذا معي ، قال : قبح الله رأيك على كل حال أنت سفيه . قال : ثم انصرف عنا وكان الذي يحرسنا بالليل في الخيل عزرة بن قيس الاحمسي وكان على الخيل ، قال : فلما صلى عمر بن سعد الغداة يوم السبت وقد بلغنا ايضا انه كان يوم الجمعة وكان ذلك اليوم يوم عاشوراء خرج فيمن معه من الناس . قال : وعبأ الحسين اصحابه وصلى بهم صلاة الغداة وكان معه اثنان وثلاثون فارسا ، واربعون راجلا ، فجعل زهير بن القين في ميمنة اصحابه ، وحبيب بن مظاهر في ميسرة اصحابه ، واعطى رايته العباس

بن علي اخاه ، وجعلوا البيوت في ظهورهم ، وامر بحطب وقصب كان من وراء البيوت تحرق بالنار مخافة ان يأتوهم من ورائهم ، قال : وكان الحسين عليه السلام اتى بقصب وحطب إلى مكان من ورائهم منخفض كانه ساقية فحفروه في ساعة من الليل فجعلوه كالخندق ، ثم القوا فيه ذلك الحطب والقصب وقالوا : اذا عدوا علينا فقاتلونا القينا فيه النار كيلا نوتى من ورائنا ، وقاتلونا القوم من وجه واحد ، ففعلوا وكان لهم نافعا . قال ابومخنف –  حدثني فضيل بن خديج الكندي عن محمد بن بشر عن عمرو الحضرمي قال : لما خرج عمر بن سعد بالناس كان على ربع اهل المدينة يومئذ عبدالله بن زهير بن سليم الازدي ، وعلى

*  (  هامش )  *  (  1 )  فضيل بن خديج روى عن مولى الاشتر . روى عنه ابومخنف لوط بن يحيى سمعت ابي يقول ذلك . الجرح و التعديل للامام الرازي (ج 7 ص 72 )  .

114

ربع مذحج وأسد عبدالرحمان بن ابي سبرة الحنفي وعلى ربع ربيعة وكندة قيس بن الاشعث بن قيس ، وعلى ربع تميم وهمدان الحر بن يزيد الرياحي ، فشهد هؤلاء كلهم مقتل الحسين الا الحر بن يزيد فانه عدل إلى الحسين وقتل معه . وجعل عمر على ميمنته عمرو بن حجاج الزبيدي ، وعلى ميسرته شمر بن ذي الجوشن بن شرحبيل بن الاعور بن عمر بن معاوية وهو الضباب بن كلاب ، وعلى الخيل عزرة بن قيس الاحمسي ، وعلى الرجال شبث بن ربعى اليربوعى ، وأعطى الراية ذويدا مولاه . قال ابومخنف –  حدثني عمرو بن (  1 )  مرة الجملى عن ابي صالح

*  (  هامش )  *  عمرو بن مرة بن عبدالله بن طارق بن الحارث بن سلمة بن كعب بن وائل بن جمل بن كنانة بن ناجية بن مراد الجملى المرادي ابوعبدالله الكوفي الاعمى . روى عن عبدالله بن ابي اوفى ، وابي وائل ، ومرة الطيب ، و

سعيد بن المسيب وعبدالرحمان بن ابي ليلى ، وعبدالله بن الحارث النجراني ، وعمرو بن ميمون الاودى ، وعدة كثير . روى عنه ابنه عبدالله وابواسحاق السبيعي وهو اكبر منه والاعمش ومنصور وزيد بن ابي انيسة ومسعر والعلاء بن المسيب وعدة كثيرة . قال البخاري : عن علي له نحو مأتي حديث ، وقال سعيد الاراطى زكاه احمد بن حنبل . وقال ابن معين : ثقة . وقال ابوحاتم صدوق ثقة وقال حفص بن غياث : ما سمعت الاعمش يثنى على احد الاعلى عمرو بن مرة فانه كان يقول : كان مأمونا على ما عنده . وقال بقية عن شعبة : كان اكثرهم علما .

115

الحنفي عن غلام لعبدالرحمان بن عبدربه الانصارى قال : كنت مع مولاي فلما حضر الناس واقبلوا إلى الحسين امر الحسين بفسطاط فضرب ، ثم امر بمسك فميث في جفنة عظيمة او صحفة قال : ثم دخل الحسين ذلك الفسطاط فتطلى بالنورة قال : ومولاي عبدالرحمان بن عبد ربه وبرير بن حضير الهمداني على باب الفسطاط تحتك مناكبهما فازدحما ايهما يطل على اثره ، فجعل برير يهازل عبدالرحمان : فقال له عبدالرحمن : دعنا فوالله ما هذه بساعة باطل فقال له برير : والله لقد علم قومي اني ما احببت الباطل شابا ولا كهلا ولكن والله اني لمستبشر بما نحن لاقون والله ان بيننا وبين الحور العين الا ان يميل هؤلاء علينا باسيافهم ، ولوددت انهم قد مالوا علينا باسيافهم ، قال فلما فرغ الحسين دخلنا فاطلينا .

قال : ثم ان الحسين ركب دابته ودعا بمصحف فوضعه امامه ، قال : فاقتتل اصحابه بين يديه قتالا شديدا ، فلما رأيت القوم قد صرعوا افلت وتركتهم . قال ابومخنف –  عن بعض اصحابه عن ابي خالد الكاهلي قال : لما صبحت الخيل الحسين رفع الحسين يديه فقال : اللهم انت ثقتي في كل كرب ، ورجائي في كل شدة وانت لي في كل امر نزل بي ثقة وعدة ، كم من هم يضعف فيه الفؤاد وتقل فيه الحيلة ، ويخذل فيه الصديق ، ويشمت فيه العدو ،

*  (  هامش )  *  وقال ابونعيم واحمد بن حنبل : مات سنة (  18 )  وقيل : مات سنة ست عشر ومأة . قلت : جزم بذلك ابن حبان في الثقات ووثقه ابن نمير ويعقوب بن سفيان تهذيب التهذيب (  ج 8 ص 102 )  وميزان الاعتدال (ج3 ص 288 )  .

116

انزلته بك وشكوته اليك رغبة مني اليك عمن سواك ففرجته وكشفته فأنت ولي كل نعمة وصاحب كل حسنة ومنتهى كل رغبة . قال ابومخنف –  فحدثني عبدالله بن عاصم ، قال : حدثني الضحاك المشرقي ، قال : لما اقبلوا نحونا فنظروا إلى النار تضطرم في الحطب والقصب الذي كنا الهبنا فيه النار من ورائنا لئلا يأتونا من خلفنا ، اذ اقبل الينا منهم رجل يركض على فرس كامل الاداة . فلم يكلمنا حتى مر على ابياتنا ، فنظر إلى ابياتنا فاذا هو لا يرى إلى حطبا تلتهب النار فيه فرجع راجعا فنادى باعلى صوته : يا حسين استعجلت النار في الدنيا قبل يوم القيامة ، فقال الحسين : من هذا كانه شمر بن ذي الجوشن ، فقالوا : نعم اصلحك الله هو هو ، فقال : يابن راعية المعزى انت اولى بها صليا . فقال له مسلم بن عوسجة : يابن رسول الله جعلت فداك الا ارميه بسهم فانه قد أمكنني وليس يسقط سهم فالفاسق من اعظم الجبارين ، فقال له الحسين : لا ترمه ، فاني اكره أن أبدأهم ، وكان مع الحسين

فرس له يدعى لاحقا حمل عليه ابنه علي بن الحسين ، قال : فلما دنا منه القوم عاد براحلته فركبها . ثم نادى بأعلى صوته بصوت عال دعاء‌ا يسمع جل الناس : ايها الناس اسمعوا قولي ولا تعجلوني حتى اعظكم بما لحق لكم علي ، وحتى أعتذر اليكم من مقدمي عليكم ، فان قبلتم عذري وصدقتم قولي واعطيتموني النصف كنتم بذلك اسعد ولم يكن لكم علي سبيل ، وان لم تقبلوا مني العذر ولم تعطوا النصف من انفسكم فاجمعوا أمركم وشركائكم ثم

117

لا يكن امركم عليكم غمة ثم اقضوا الي ولا تنظرون ، ان وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين قال : فلما سمع اخواته كلامه هذا صحن وبكين وبكى بناته فارتفعت اصواتهن ، فارسل اليهن أخاه العباس بن علي وعليا ابنه وقال

لهما : اسكتاهن ، فلعمي ليكثرن بكائهن ، قال فلما ذهبا ليسكتاهن ، قال : لا يبعد ابن عباس ، قال : فظننا انه انما قالها حين سمع بكائهن لانه قد كان نهاه ان يخرج بهن . فلما سكتن حمدالله واثنى عليه وذكر الله بما هو اهله ، وصلى على

محمد صلى الله عليه وآله وعلى ملائكته وانبيائه فذكر من ذلك ما الله اعلم وما لا يحصى ذكره ، قال : فوالله ما سمعت متكلما قط قبله ولا بعده ابلغ في منطق منه

ثم قال : اما بعد فانسبوني فانظروا من انا ؟ ثم ارجعوا إلى انفسكم وعاتبوها فانظروا هل يحل لكم قتلي وانتهاك حرمتي ؟ الست ابن بنت نبيكم صلى الله عليه وآله وابن وصيه وابن عمه وأول المؤمنين بالله والمصدق لرسوله بما جاء به من عند ربه ؟ اوليس حمزة سيد الشهداء عم ابي ؟ اوليس جعفر الشهيد الطيار ذوالجناحين عمي ؟ اولم يبلغكم قول مستفيض فيكم : ان رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال لي ولاخي : هذان سيدا شباب اهل الجنة ؟ فان صدقتموني بما أقول وهو الحق والله ما تعمدت كذبا مذ علمت ان الله يمقت عليه اهله ويضربه من اختلفه ، وان كذبتموني فان فيكم من ان سألتموه عن ذلك اخبركم ، سلوا جابر بن عبدالله الانصاري او أبا سعيد الخدري ، أو سهل بن سعد الساعدي ، اوزيد بن ارقم او انس

118

بن مالك ، يخبروكم أنهم سمعوا هذه المقالة من رسول الله صلى الله عليه وآله لي ولاخي ، أفما في هذا حاجزلكم عن سفك دمي ؟ فقال له شمر بن ذي الجوشن هو يعبدالله على حرف ان كان يدري ما تقول ، فقال له حبيب بن مظاهر : والله اني لاراك تعبدالله على سبعين حرفا ، وأنا أشهد انك صادق ما تدري ما يقول

، قد طبع الله على قلبك . ثم قال لهم الحسين : فان كنتم في شك من هذا القول أفتشكون أثرا ما أتى ابن بنت نبيكم ؟ فوالله ما بين المشرق والمغرب ابن بنت نبي غيري منكم ولا من غيركم ، أنا ابن بنت نبيكم خاصة ، اخبروني اتطلبوني بقتيل منكم قتلته ! أو مال لكم استهلكته ؟ او بقصاص من جراحة ؟ قال : فأخذوا لا يكلمونه ، قال : فنادى يا شبث بن ربعى ، ويا حجار بن أبجر ، ويا قيس بن الاشعث ، ويا يزيد بن الحارث ، الم تكتبوا إلى أن قد اينعت الثمار ، واخضر الجناب ، وطمت الجمام ، وانما تقدم على جند لك مجند فاقبل ، قالوا له : لم نفعل ،

فقال : سبحان الله بلى والله لقد فعلتم . ثم قال : ايها الناس اذكر هتموني فدعوني انصرف عنكم إلى مأمنى من الارض ، قال : فقال له قيس بن الاشعث : او لا تنزل على حكم بني عمك ؟ فانهم لن يروك الا ما تحب ، ولن يصل اليك منهم مكروه ، فقال له الحسين : انت اخو اخيك ، اتريد ان يطلبك بنو هاشم باكثر من دم مسلم بن عقيل ؟ لا والله لا اعطيهم بيدي اعطاء الذليل ، ولا اقر اقرار العبيد . عبادالله اني عذت بربي وربكم ان ترجمون ، اعوذ بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب قال : ثم انه أناخ راحلته وامر عقبة بن

119

سمعان فعقلها واقبلوا يزحفون نحوه . قال ابومخنف –  فحدثني علي بن حنظلة بن اسعد الشامي عن رجل من قومه شهد مقتل الحسين حين قتل يقال له كثير بن عبدالله الشعبي قال : لما زحفنا قبل الحسين خرج الينا زهير بن القين على فرس له ذنوب شاك في السلاح . فقال : يا اهل الكوفة نذار لكم من عذاب الله نذار ان حقا على المسلم نصيحة اخيه المسلم ، ونحن حتى الان اخوة وعلى دين واحد وملة واحدة ما لم يقع بيننا وبينكم السيف ، وانتم للنصيحة منا اهل ، فاذا وقع السيف انقطعت العصمة . وكنا امة وانتم أمة ،

ان الله قد ابتلانا واياكم بذرية نبيه محمد صلى الله عليه وآله لينظر ما نحن وانتم عاملون ، انا ندعوكم إلى نصرهم وخذ لان الطاغية عبيدالله بن زياد . فانكم لا تدركون منهما الا بسوء عمر سلطانهما كله ليسملان اعينكم ويقطعان ايديكم وارجلكم ويمثلان بكم ويرقعانكم على جذوع النخل ويقتلان اماثلكم وقراء‌كم امثال حجر بن عدي واصحابه وهاني بن عروة واشباهه .

قال : فسبوه واثنوا على عبيدالله بن زياد ودعوا له وقالوا : والله لا نبرح حتى نقتل صاحبك ومن معه او نبعث به وباصحابه إلى الامير عبيدالله سلما فقال لهم : عباد الله وان ولد فاطمة رضوان الله عليها احق بالود والنصر من ابن سمية فان لم تنصروهم فاعيذكم بالله ان تقتلوهم فخلوا بين هذا الرجل وبين ابن عمه يزيد بن معاوية فلعمري أن يزيد ليرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين . قال : فرماه شمر بن ذي الجوشن بسهم وقال : اسكت اسكت الله

120

نأمتك ابرمتنا بكثرة كلامك ، فقال له زهير : يابن البوال على عقبيه ما أياك اخاطب ، انما انت بهيمة والله ما اظنك تحكم من كتاب الله آيتين فابشر بالخزى يوم القيامة والعذاب الاليم . فقال له شمر : ان الله قاتلك وصاحبك عن ساعة ، قال : أفبالموت تخوفني ؟ فوالله للموت معه احب الي من الخلد معكم . قال : ثم اقبل على الناس رافعا صوته فقال : عباد الله لا يغرنكم من دينكم هذا الجلف ( 1)  الخافى وأشباهه ، فوالله لا تنال شفاعة محمد صلى الله عليه وآله قوما هراقوا دماء ذريته واهل بيته وقتلوا من نصرهم وذب عن حريمهم . قال : فناداه رجلفقال له : ان ابا عبدالله يقول لك اقبل فلعمري لئن كان مؤمن آل فرعون نصح لقومه وابلغ في الدعاء لقد نصحت لهؤلاء وابلغت لو نفع النصح والابلاغ .

قال ابومخنف –  عن ابي جناب الكلبي عن عدي بن حرملة قال : ثم ان الحر بن يزد لما زحف عمر بن سعد قال له : اصلحك الله مقاتل انت هذا الرجل ؟ قال : اي والله قتالا ايسره أن يسقط الرؤوس وتطيح الايدي ، قال افما لكم في واحدة من الخصال التي عرض عليكم رضى ؟ قال عمر بن سعد : اما والله لو كان الامر الي لفعلت ولكن اميرك قد ابى ذلك . قال : فأقبل حتى وقف من الناس موقفا ومعه رجل من قومه يقال له : قرة بن قيس فقا : يا قرة هل سقيت فرسك اليوم؟ قال : لا ، قال :

*  (  هامش )  *  (  1 )  في الكامل : الجافى وهو الاظهر

 

شاهد أيضاً

(( هِيَ بِنْتُ مُوسىٰ أُخْتُ مَوْلانا الرِّضا )) – قصيدةٌ من ديوان مدائح الأطهار

(( هِيَ بِنْتُ مُوسىٰ أُخْتُ مَوْلانا الرِّضا )) – قصيدةٌ من ديوان مدائح الأطهار  إعادة ...