الرئيسية / زاد الاخرة / كتاب معرفة الله – السيّد محمّد حسين‌ الحسيني الطهراني قدّس سرّه

كتاب معرفة الله – السيّد محمّد حسين‌ الحسيني الطهراني قدّس سرّه

الوهّابيّون‌ والحنابلة‌ يعتقدون‌ بجسمانيّة‌ الله‌ تعإلی‌

وقد قال‌ بعض‌ العامّة‌ بالقول‌ الاوّل‌، في‌ حين‌ ذهب‌ بعض‌ الخاصّة‌ ممّن‌ فتحوا باب‌ التأويل‌ إلی‌ انتخاب‌ المعني‌ الثاني‌. فالمجموعة‌ الاُولي‌ تعتقد بأنّ الله‌ هو جسم‌ ولا إشكال‌ في‌ كون‌ واقعه‌ نوراً مادّيّاً. والثانية‌ تعتقد بأنّ الله‌ سبحانه‌ ليس‌ مادّة‌ ولا مادّيّاً، وعلی‌ هذا فنور السماوات‌ والارض‌ الذي‌ هو نورٌ مادّي‌ّ لا يمكن‌ أن‌ يكون‌ هو الله‌. لذا، لا محالة‌ من‌ تأويل‌ الآية‌ الشريفة‌ واعتبار النور بمعني‌ المُنَوِّر، حتّي‌ نخرج‌ من‌ هذا المأزق‌ وهو القول‌ بجسميّة‌ الله‌ سبحانه‌، ممّا يستلزم‌ الشِّرك‌ ونسبته‌ تعإلی‌ إلی‌ المحدوديّة‌ والإمكان‌. وأمّا القول‌ بالمنوِّر فلا إشكال‌ فيه‌، ذلك‌ بأنّ الله‌ هو الخالق‌ والموجِد لجميع‌ الموجودات‌ المجرّدة‌ والمادّيّة‌، وخلقته‌ وتنويره‌ للسماوات‌ والارض‌ بالنور المادّي‌ّ لا يستلزم‌ الإشكال‌، فينتج‌ عن‌ ذلك‌ معنيً معقول‌ ومقبول‌.

و الحنابلة‌(أتباع‌ أحمد بن‌ حنبل‌) هم‌ الطائفة‌ الوحيدة‌ من‌ بين‌ طوائف‌ المسلمين‌ الذين‌ يقولون‌ بالمعني‌ الاوّل‌، ويُصرّون‌ علی‌ ذلك‌. ويؤكّد ابن‌ تيميّة‌ الحنبلي‌ّ أيضاً، علی‌ هذا الرأي‌ ويصرّ عليه‌ بقوله‌: إنّ المراد من‌ آيات‌ القرآن‌ في‌ العبارات‌ والالفاظ‌ المستعملة‌ فيه‌، هو هذه‌ المعاني‌ المعروفة‌ المادّيّة‌ والطبيعيّة‌ والجسمانيّة‌. ولا يجوز حَمل‌ ألفاظه‌ وكلماته‌ علی‌ غير هذه‌ المعاني‌. وتُصرّ الوهّابيّة‌(وهم‌ أتباع‌ محمّد بن‌ عبد الوهّاب‌ ويعتقدون‌ بالمذهب‌ الحنبلي‌ّ) علی‌ المبدأ المذكور وتؤكّد عليه‌.

يقول‌ الحنابلة‌: إنّ المراد من‌ العرش‌ والكرسي‌ّ واليد والنور والاستواء والنزول‌ ومجي‌ء الربّ، وأمثال‌ ذلك‌ ممّا ورد ذِكرهُ في‌ القرآن‌ الكريم‌ واستُخدِمَ في‌ كثير من‌ الآيات‌، هو هذه‌ المعاني‌ المستعملة‌ والمتعارف‌ عليها، ولا يجوز بأي‌ّ شكل‌ من‌ الاشكال‌ التصرُّف‌ في‌ الآيات‌ المذكورة‌ أو تغييرها، أو حَمل‌ تلك‌ الالفاظ‌ والكلمات‌ علی‌ مَعانٍ أُخري‌ أوسع‌ وأكثر تجرّداً.

وكان‌ ابن‌ تيميّة‌ يقول‌ صراحةً بأنّ المراد من‌ نزول‌ الله‌ هو هذا النزول‌ المُشاهَد والمحسوس‌. وإنّ ما رُوي‌َ في‌ الاحاديث‌ النبويّة‌ من‌ نزول‌ الله‌ سبحانه‌ في‌ ليإلی‌ الجمعة‌، يُقصَد به‌ هذا الشكل‌ من‌ النزول‌.

وقد كان‌ يقول‌ بصريح‌ العبارة‌ حين‌ يعتلي‌ المنبر ويقوم‌ بإلقاء خُطَبِه‌: إنّ النزول‌ المراد به‌ هو هذا النزول‌ المعروف‌، فالله‌ ينزل‌ تماماً كما أنزِل‌ أنا! انظروا، هكذا! فكان‌ ينزل‌ دَرَجةً من‌ علی‌ المنبر ويُمثِّل‌ ويُشَبِّه‌ للناس‌ كيفيّة‌ نزول‌ الله‌ سبحانه‌ بصورة‌ محسوسة‌.

اللَهُ نُورُ السَّمَـ’وَ تِ وَالاْرْضِ، أي‌ أنّ الله‌ سبحانه‌ هو هذا النور المحسوس‌.

الرَّحْمَـ’نُ عَلَی‌ الْعَرْشِ اسْتَوَي‌’،[1] معناه‌ أنّ الله‌ جلس‌ واستقرَّ علی‌ عرشه‌.

وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَـ’وَ تِ وَالاْرْضَ[2]، تعني‌ أنّ حجم‌ كرسيِّه‌ الذي‌ يجلس‌ عليه‌ واتّساعه‌ هو بقَدر حجم‌ واتّساع‌ السماوات‌ والارض‌.

وَجَآءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا[3]، معناه‌ أنّ الله‌ سبحانه‌ يأتي‌ في‌ اليوم‌ الآخِر مع‌ ملائكته‌ علی‌ شكل‌ صفوفٍ مُتراصّة‌ أو جماعات‌ منظّمة‌.

وتقول‌ هذه‌ الطائفة‌ كذلك‌: إنّ العرش‌ هو بمعني‌ كرسي‌ّ وعرش‌ السُّلطان‌ والمُلك‌؛ وكما أنّ السُّلطان‌ يجلس‌ علی‌ كرسيّه‌ وعرشه‌ أثناء حُكمه‌، ويتّكي‌ُ عليه‌ ويستقرّ فوقه‌، فإنّ هذه‌ الآية‌ تُفيد معني‌ أنّ الله‌ كذلك‌ يجلس‌ ويستقرُّ علی‌ كرسيِّه‌(المناسب‌ في‌ سعته‌ وعظمته‌ له‌ تعالي‌).

و إنّ مجلس‌ الله‌ وكرسيّه‌ الذي‌ يستقرّ عليه‌ يوازيان‌ حجم‌ و وسع‌ السماوات‌ و الارض‌.

و إنّ ربّك‌، يأتي‌ يوم‌ القيامة‌ في‌ صفوف‌ مع‌ ملائكته‌ صفّاً بعد آخر، تماماً كما يتقدّم‌ الناس‌ رافعين‌ أرجُلَهُم‌ من‌ مكان‌ ليضعوها في‌ مكان‌ آخر.

و في‌ تعليقهم‌ علی‌ آية‌ يَدُ اللَهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ[4] يقولون‌: أي‌ أنّ الله‌ سبحانه‌ يملك‌ يداً أقوي‌ و أكبر و أعظم‌ و أعلی‌ من‌ سائر الايدي‌.

وتعتقد هذه‌ الجماعة‌ كذلك‌: أنّ الله‌ لا يمكن‌ رؤيته‌ في‌ الدنيا بحاسّة‌ البصر، إلاّ أ نّه‌ يمكن‌ رؤيته‌ في‌ الآخرة‌ بهذه‌ العين‌ الباصرة‌ الظاهريّة‌ الحسّيّة‌ التي‌ يملكها البصير. وسيأتي‌ الله‌ بجسم‌ وأُذُن‌ ويد وأرجل‌ نحو الناس‌ تماماً كمجي‌ء الفرد العادي‌ّ في‌ الدنيا، وسيجلس‌ علی‌ عرشه‌، تماماً كالجلوس‌ المتعارف‌ لدينا نحن‌ البشر، كلّ ما في‌ الامر، أنّ الله‌ سيبدو أعظم‌ وأكبر وأقوي‌، لا غير.

معني‌ النور: الظاهر بذاته‌، المُظهر لغيره‌
وأمّا حُكماء الإسلام‌ والفلاسفة‌ اللاهوتيّون‌ العِظام‌ فكلّهم‌ متّفقون‌ علی‌ أنّ الاَلْفَاظَ إنَّمَا وُضِعَتْ لِلْمَعْنَي‌ العَامِّ. وعلی‌ هذا فإنّ أيّة‌ كلمة‌ وَضعها الإنسان‌ أو يضعها في‌ المستقبل‌ بأي‌ّ لسان‌ وأيّة‌ لغة‌، فهي‌ إنّما تُوضَع‌ للمعني‌ العامّ، وليس‌ لخصوصيّة‌ ذلك‌ المعني‌ المحدود الحسّي‌ّ والطبيعي‌ّ والمادّي‌ّ والمُقَيَّد بالزمان‌ أو المكان‌ الفلاني‌ّ.

فإذا أخذنا مثلاً كلمة‌«مصباح‌» بنظر الاعتبار، فإنّ هذه‌ الكلمة‌ مصداق‌ للمصباح‌ الموجود في‌ غرفتنا في‌ الليلة‌ الفلانيّة‌، دون‌ أن‌ يكون‌ لغرفتنا دَخلٌ في‌ ذلك‌ أو أن‌ يكون‌ للّيلة‌ الفلانيّة‌ أثرٌ علی‌ معني‌ المصباح‌. ولذا فإنّنا نري‌ صِدق‌ هذه‌ الكلمة‌ كذلك‌ علی‌ مصباح‌ غرفة‌ صديقنا في‌ ليلة‌ أُخري‌. ومن‌ هنا يتبيَّن‌ أنّ مفهوم‌ ومعني‌ لفظة‌«مصباح‌» لم‌ يكن‌ لهما أثر أو دَخل‌ في‌ خصوصيّة‌ هذا الزمان‌ أو ذاك‌، أو في‌ خصوصيّة‌ هذا المكان‌ أو غيره‌، بل‌ يَصدُقان‌ علی‌ جميع‌ أنواع‌ المصابيح‌ دون‌ استثناء.

ولذلك‌ فلو أعطينا المفهوم‌ السابق‌ بُعداً آخر أوسع‌، لشاهدنا أ نّه‌ لا دَخلَ هنا مثلاً لكون‌ مِزيَتة‌ المصباح‌ مصنوعة‌ من‌ النحاس‌ أو من‌ البلَّور أو الخَزَف‌ وما إلی‌ ذلك‌، بل‌ تُطلَق‌ لفظة‌ مصباح‌ علی‌ جميع‌ تلك‌ الانواع‌ من‌ المصابيح‌. وإذن‌، فلا أثر لخصوصيّة‌ المِزيَتة‌ في‌ مفهوم‌ المصباح‌ عموماً.

ففي‌ الازمنة‌ الاُولي‌ كانت‌ لفظة‌ مصباح‌ تَصدُق‌ علی‌ كلّ إناء يحتوي‌ علی‌ زيت‌ وفيه‌ فتيل‌ وعليه‌ زجاجة‌ تُهيمن‌ علی‌ شِدّة‌ وتصاعد شعلته‌. ولمّا استُبدِلَ الزيت‌ الذي‌ كان‌ يُستخدَم‌ في‌ تلك‌ المصابيح‌ ـ وكان‌ زيت‌ الخِرْوَع‌ في‌ أغلب‌ الاحيان‌ أو زيت‌ الزيتون‌ بالنفط‌ المعروف‌ لدينا اليوم‌، لم‌ يكن‌ ذلك‌ مدعاةً لتغيّر دلالة‌ لفظة‌ مصباح‌ عمّا كانت‌ تعنيه‌ في‌ السابق‌. وكذلك‌ الحال‌ مع‌ اختراع‌ المصباح‌ الغازي‌ّ حيث‌ ظلّت‌ تُطلَق‌ عليه‌ لفظة‌ مصباح‌. وها نحن‌ اليوم‌ نطلق‌ كلمة‌ مصباح‌ حتّي‌ علی‌ المصابيح‌ الكهربائيّة‌ المنتشرة‌ في‌ عالمنا الحاضر. وستظلّ كلمة‌ مصباح‌ تُطلَق‌ علی‌ الاشكال‌ الجديدة‌ من‌ المصابيح‌، والتي‌ قد تُستَحدَث‌ في‌ المستقبل‌ سواء كانت‌ تعمل‌ علی‌ الطاقة‌ الكهربائيّة‌ أو كانت‌ قُدْرة‌ الإنارة‌ فيها بشكل‌ لا تُقاس‌ بما نستخدمه‌ في‌ عصرنا الحاضر.

وكلّ ذلك‌ كان‌ ولا يزال‌ دون‌ أدني‌ تصرُّف‌ أو تدخّل‌ في‌ معني‌ كلمة‌ مصباح‌ أو المفهوم‌ الموضوع‌ له‌، فقد استخدمها السابقون‌ وها هم‌ اللاحقون‌ يستخدمونها كما هي‌ عليه‌ دون‌ تغيّر يُذكَر.

ومن‌ هنا يتبيّن‌ لنا أنّ أيّاً من‌ الخصوصيّات‌ المتفاوتة‌ والاشكال‌ المختلفة‌ لا دَخل‌ لها ولا أثر علی‌ معني‌ كلمة‌ المصباح‌ ومراده‌ ومفهومه‌ الذي‌ وُضِع‌ له‌ هذا اللفظ‌ منذ بداية‌ وجوده‌ واختراعه‌ وعلی‌ اختلاف‌ أشكاله‌، ولا زال‌ كذلك‌ إلی‌ يومنا هذا.

والمصباح‌ في‌ الحقيقة‌ هو كلّ شي‌ء وُضِعَ في‌ مكان‌ أو حيّز محدود لاستخدامه‌ في‌ إنارة‌ الاشياء وإضاءتها.

وكذا كلمة‌ النور، فهي‌ في‌ أصل‌ لفظتها ووضعها أوّل‌ مرّة‌ لم‌ توضع‌ للإشارة‌ إلی‌ النور الحسّي‌ّ المحسوس‌ بحاسّة‌ الباصرة‌ وحسب‌. بل‌ إنّ معني‌ النور هو ذلك‌ الشي‌ء الذي‌ يكون‌ ظاهراً بنفسه‌ وذاته‌، وقادراً علی‌ إظهار الاشياء الاُخري‌.

وأحد مصاديق‌ هذه‌ اللفظة‌ هو النور المحسوس‌ المادّي‌ّ والظاهري‌ّ، كنور الشمس‌ مثلاً ونور القمر والمصباح‌، ذلك‌ أنّ هذه‌ الانوار لا تحتاج‌ بوجودها وذاتها إلی‌ مُظهِرٍ لها، فهي‌ ظاهرة‌ بذاتها ونفسها. إنّنا لا نري‌ نور الشمس‌ ولا ضوء القمر بمعيّة‌ أشياء أُخري‌، بل‌ هي‌ مُنيرة‌ ومُضيئة‌ بذاتها، وأمّا بالنسبة‌ إلی‌ الاشياء الاُخري‌، فإنّنا نراها ونتحسّسها بواسطة‌ نور الشمس‌ وضوء القمر. إنّنا نلاحظ‌ الصحراء والبحر والجبال‌ والبراري‌ والبساتين‌ وأشياء كثيرة‌ أُخري‌ ونتعامل‌ معها في‌ أوقات‌ مختلفة‌ وأزمان‌ متباينة‌، وهي‌ لا تَظهر لنا ولا نتمكّن‌ من‌ إدراكها إلاّ بواسطة‌ النور، فتصدق‌ هنا المقولة‌ القائلة‌ النُّورُ هُوَ الظَّاهِرُ بِذاتِهِ، المُظْهِرُ لِغَيْرِهِ، ولهذا فإنّنا نُطلقُ عليه‌ كلمة‌ نور.

ولكنّ كلمة‌ نور لا تقتصر علی‌ النور المادّي‌ّ الحسّي‌ّ، فنور الفكر والعقل‌، والنور النفسي‌ّ والقلبي‌ّ، ونور عالَم‌ الملكوت‌، ونور الاسماء والصفات‌ الإلهيّة‌، ونور الجمال‌ والجلال‌، ونور ذات‌ الحقّ تعإلی‌ وتقدّس‌، كلّ ذلك‌ من‌ أمثال‌ النور.

فقد نتكلّم‌ عن‌ فلان‌ قائلين‌ إنّ له‌ فكراً نورانيّاً، أو عقلاً نورانيّاً، أو نفساً نورانيّة‌، أو قلباً نورانيّاً، دون‌ أدني‌ تصرُّف‌ في‌ معني‌ ما نقصده‌ من‌ إطلاق‌ كلمة‌ النور. وإنّ أنوار عالَم‌ المثال‌ وعالَم‌ العقل‌، ونور صفة‌ الجمال‌ أو صفة‌ الجلال‌ للحقّ تعإلی‌ هي‌ من‌ الاُمور المعروفة‌ لدي‌ العرفاء. وأعجب‌ من‌ ذلك‌ كلّه‌ وأوضحه‌ نور ذات‌ الحقّ تعالي‌.

وعموماً فإنّ أهل‌ العرفان‌ يتعاملون‌ بلفظة‌ النور عند تكلّمهم‌ وتحدّثهم‌ عن‌ الصفات‌ المختلفة‌ للحقّ سبحانه‌ وتعالي‌، بِدءاً بأوضحها وهو نور القمر وضوؤه‌، وانتهاءً بنور الذات‌ السوداء اللون‌.

وعلی‌ هذا الاساس‌ وتلك‌ القاعدة‌ فإنّ ذات‌ الله‌ سبحانه‌ نور، لا نّه‌ لا يحتاج‌ في‌ ذاته‌ ونفسه‌ إلی‌ مُنوِّر، وكلّ ما سوي‌ ذلك‌ من‌ العقل‌ الاوّل‌ إلی‌ العقل‌ العاشر، ومن‌ أعلی‌ رتبة‌ للاسم‌ والصفة‌ وحتّي‌ أوطئها، كلّها محتاجة‌ إلی‌ نور الله‌ سبحانه‌.

الله‌ سبحانه‌ هو أصل‌ الوجود، والموجودات‌ إنّما موجودة‌ بوجوده‌، وعلی‌ هذا فإنّ هويّته‌ هي‌ النور الذي‌ هو الظَّاهِرُ بِنَفْسِهِ المُظْهِرُ لِغَيْرِهِ.

اللَهُ نُورُ السَّمَـ’وَ تِ وَالاْرْضِ، أي‌ أنّ الله‌ هو أصل‌ وجود السماوات‌ والارض‌، وأصل‌ حقيقتهما وتكوينهما وهو المُوجِدُ لهما.

الله‌ هو الاوّل‌، وبعده‌ تأتي‌ الموجودات‌؛ وهو لا يحتاج‌ إلی‌ مُعرِّف‌، وكلّ الموجودات‌ محتاجة‌ اليه‌ ليُعرّفها؛ هو أصل‌ الوجود وباقي‌ الموجودات‌ موجودة‌ بوجوده‌؛ هو الظاهر بهُويّته‌ وبقيّة‌ الاشياء ظاهرة‌ بظهوره‌؛ هو النور، وبقيّة‌ الموجودات‌ مُنوَّرَةٌ بنوره‌. هو أصل‌ الحقيقة‌، وبقيّة‌ الموجودات‌ إنّما هي‌ مجاز وعارية‌.

إنّ البحث‌ في‌ عموميّة‌ وشموليّة‌ وضع‌ اللفظ‌ للمعني‌ العامّ هو بحث‌ شيِّق‌. وبحمد الله‌ وحُسنِ توفيقه‌ قد بحثنا بشكل‌ وافٍ في‌ معني‌ وحقيقة‌ الصراط‌ في‌ المجالس‌ 51 إلی‌ 53، وفي‌ معني‌ وحقيقة‌ الميزان‌ في‌ المجلسينِ 54 و55 من‌ الجزء الثامن‌ من‌ كتاب‌«معرفة‌ المعاد» من‌ سلسلة‌ العلوم‌ والمعارف‌ الإسلاميّة‌.

إقرأ المزيد ,,

مشهد مصور عن حقائق من الميدان في غزة _ طوفان الاقصى

إقرأ المزيد ,,

الإمام الخامنئي: الشعب الفلسطيني فضح الغرب وأمريكا وادعاءاتهم الكاذبة بشأن حقوق الإنسان

إقرأ المزيد

الشيعة وفلسطين _.._ قراءة في عملية طوفان الاقصى (جميع الحلقات)

إقرأ المزيد

لنصرة غزة قاطق المنتجات الاسرائيلية

فلسطيني رقص على الدبكة خلال الاشتباكات يُذكر بـ “رقصة الحرية” للهنود الحمر

إقرأ المزيد

ندعوكم لدعم موقع الولاية الإخبارية ماديا

إقرأ المزيد

( أُمُّ الْبَنِينَ ابْكِ عَلىٰ أَحْزانِها ) – قصيدة من ديوان مدائح الأطهار

*غولاني” يُسحب من غزّة.. المقاومة تُحطّم جنود “النُخبة”

*أبو عبيدة: إذا أراد العدو أسراه أحياءً فعليه وقف العدوان

*أمير عبداللهيان: الشعب الفلسطيني ومقاومته اثبتا تفوق قدرتهما وارادتهما على آلة القتل الصهيونية

*السيد الحوثي: البوارج الأميركية هدف لصواريخنا إذا اعتدت واشنطن علينا

رئيسي لـ “بابا الفاتيكان” : أتمنى أن نرى عشية العام الجديد وقفاً فورياً لقتل ألابرياء في غزة

محلل عسكري صهيوني: لسنا قريبين من تحقيق أهداف الحرب على غزة

 

 

رابط الدعوة تليجرام:https://t.me/+uwGXVnZtxHtlNzJk

رابط الدعوة واتساب: https://chat.whatsapp.com/GHlusXbN812DtXhvNZZ2BU

رابط الدعوة ايتا :الولاية الاخبارية
سايت اخباري متنوع يختص بأخبار المسلمين حول العالم .
https://eitaa.com/wilayah

#طوفان_الأقصى
#חרבות_הברזל
#أوهن_من_بيت_العنكبوت
#יותר_חלשה_מקורי_עכביש
#حـان_وقـت_رحيـلكـم
#הגיע_הזמן_שתעזוב#نتن _ياهو_جزار_غزة

شاهد أيضاً

آداب الصلاة 16 سماحة الشيخ حسين كوراني

. أقرأ ايضا: أوضاع المرأة المسلمة ودورها الاجتماعي من منظور إسلامي وإذا أراد الأميركي وقف ...