الرئيسية / المرأة في الإسلام / المرأة علم وعمل وجهاد

المرأة علم وعمل وجهاد

الفصل الأول‏: العلم‏
2- مقدمة العمل:

صحيح أن المرأة ليست مكلفة بشكل مباشر بتأمين لقمة العيش للعائلة، ولكن هذا لا يعني أن نمنعها من العمل، ولا يعني أن العمل غير مفيد وغير ضروري بالنسبة للمرأة وهو ما سنتعرض له في الفصل التالي إن شاء الله تعالى ، والعلم مقدمة ضرورية للعمل، وقد وردت الإشارة إلى ذلك في كلمة الإمام الخامنئي دام ظله السابقة.

3- رشد المجتمع:

المرأة هي نصف المجتمع على أقل تقدير وعندما تتعلم المرأة فهذا يعني أننا رفعنا نصف المجتمع من ظلمات الجهل إلى نور العلم، وهذا أمر لا يستهان به على مستوى رشد المجتمعات، وبذلك ستتضاعف طاقات المجتمع المتعلمة بشكل يسهل الاستفادة من المعلمين، ويؤمن أعداداً كافية لمهمة التعليم.

يقول الإمام الخامنئي دام ظله:
“إن المجتمع الذي تدرس فيه النساء والرجال، فإن عدد المتعلمين فيه يكون ضعف عدد المتعلمين في المجتمع الذي لا يدرس فيه إلا ذكوره. وعندما تدرّس النساء في المجتمع، فإن عدد المعلمين سيتضاعف عما هو عليه عندما يكون الرجال وحدهم معلمون”.

ويقول دام ظله:
“على فرض أن لدينا بين الخمسين مليون إنسان في مجتمعنا، لدينا مثلاً ثلاثين أو خمسة وثلاثين مليون إنسان في عمر يناسب تقديم الثمار لهذا البلد، فمن

13
7
الفصل الأول‏: العلم‏
الطبيعي أن نصف هذا العدد هو من النساء، فهل من المعقول أن نغفل بسهولة عن كل هذه الطاقات الكامنة؟ وهل يعقل أن نتغاضى عن هذه الخزانة الإلهية المتمثلة بوجودهنّ‏ِ؟ لا بد أن يكون بينهنّ العالمات”.

4-حل لكل المشاكل:

إن الكثير من مشاكل المجتمع وخصوصاً مشاكل المرأة فيه ناتجة عن عدم العلم أو قلته، فلو علمنا النساء بالشكل الصحيح والسليم، فإن الكثير من هذه المشاكل سنتهي.

يقول الإمام الخامنئي دام ظله:
“ادفعن النساء للدراسة، شجّعن الفتيات على الدراسات العليا، أمّنّ‏َ وسهلن وسائل دخول الفتيات إلى المراكز العليا من خلال الطرق القانونية. إذا حصل ذلك فستحل كل الأمور برأيي”.

5- جوهر الإنسان:

يقول الإمام الخامنئي دام ظله:
“إن الجوهر الإنساني عزيز لدى المرأة والرجل، وعندما يتعلّمان العلم والحكمة، فإنهما يسعيان إلى إبراز وجلاء ذلك الجوهر أكثر فأكثر. فإذا كانت هناك امرأة ما قد بلغت مستوى عالياً من العلم، لكنها غفلت عن جوهرها الإنساني، ولم تعتني به، وقللت من احترامه، فما هي قيمتها حينئذٍ؟ إن الجوهر الإنساني يجب أن ينمو لدى المرأة والرجل، وهي مسألة ذات قيمة”.

14
8
الفصل الأول‏: العلم‏
أولويات التعلم

لا شك أن العلم له أبوابه الواسعة جداً وساحاته المترامية، فهل تعليم المرأة يعم كل هذه الساحات أم الأفضل توجيهها نحو ساحة معينة، وما هي تلك الساحات؟

1- تعليم القراءة والكتابة:

في البداية لا بد من الالتفات إلى ضرورة تعليم المرأة القراءة والكتابة فهذا الباب الاساسي الذي من خلاله تستطيع أن تطور نفسها علمياً وتتقدم في مراتب العلم.

يقول الإمام الخامنئي دام ظله:
“إن من جملة الأمور الأساسية جداً تعليم النساء القراءة والكتابة، ومن جملة الأعمال المهمة جداً دفع النساء للمطالعة. جدن أساليب مبتكرة لجعل النساء يمارسن المطالعة داخل بيوتهنّ‏ِ. للأسف إن نساءنا لا يأنسن كثيراً بالمطالعة، الاف الكتب تصدر في الأسواق وتنفذ دون أن يطّلعن عليها. هذه الكتب تمثل المعارف البشرية، وهي توقد الأذهان لفهم أفضل وفكر أحسن وابتكار أكثر، وتجعلها في موقع أفضل وأسلم”.

ويقول أيضاًً دام ظله:
“عليهم أن يسمحوا لبناتهم بالدراسة والمطالعة وقراءة الكتب، وأن يطّلعن على المعارف الدينية والإنسانية، لتقوى أذهانهنّ‏ِ وعقولهنّ‏ِ وتنشط.
إنه أمر ضروري جداً”.

15
9
الفصل الأول‏: العلم‏
2- أساليب التصرف في العائلة:

يقول الإمام الخامنئي دام ظله:
“ومن جملة الأمور الأخرى الهامة جداً تعليمهنّ‏ِ الأساليب الصحيحة للعمل والتصرّف داخل البيت، أي كيفية التعامل مع الزوج والأبناء، فهناك نساء جيدات، يمتلكن الصبر والعفو والأخلاق، لكنهنّ‏ِ يجهلن الأساليب الصحيحة للتصرف مع الزوج أو الأولاد. علّموهنّ‏ِ الأساليب العلمية والأمور التي تطوّرت من خلال التجربة البشرية يوماً بعد يوم، حتى بلغت مراحل جيدة. ومنكنّ‏ِ من خاضت تجارب جيدة، عليكنّ أن تجدن الأساليب المناسبة لإرشاد السيدات إلى هذه المسائل”.

3- تعلم الطب:

من الأمور التي اهتم القائد بها وركز عليها، موضوع الطب وتعلم النساء هذا الجانب لسد الفراغات فيه.

يقول الإمام الخامنئي دام ظله:
“وأشير هنا إلى ضرورة تخصص النساء في كافة الفروع والتخصّصات الطبية، وعدم الاكتفاء بالطب النسائي، فما دمنا نعتقد بضرورة وجود فاصلة في العلاقة والارتباط الاجتماعي بين المرأة والرجل، ونؤكد على رفض الاختلاط الحر بين المرأة والرجل، ونعتقد بالحجاب بمعناه الواقعي والكامل؛ لذلك لا يمكننا إهمال المسألة الطبية. أي أنه يلزمنا وجود نساء طبيبات

16
10
الفصل الأول‏: العلم‏
بنفس النسبة الموجودة من الأطباء الرجال، حتى تتمكن المرأة من مراجعة الطبيبة في أي اختصاص أرادت، ولا داعي للمساس بتلك الفاصلة. بل علينا أن نرتب الأمر لتتمكن المرأة من مراجعة الطبيبة دون أي إشكال، الطبيبة المرأة وليس الطبيب الرجل.

بعض النسوة يعتقدن أن على المرأة أن تدرس التخصصات النسائية فقط، وأن يبقى تخصصهنّ محصوراً بأمراض الحمل والولادة، لكن الأمر ليس كذلك، على النساء أن يدرسن جميع أنواع وأقسام الفروع التخصصية مثل: القلب والأمراض الداخلية والأعصاب وغير ذلك، إن ذلك فريضة عليهنّ‏ِ، وهو تكليف على النساء أكثر من الرجال حالياً. فرغم حاجة مجتمعنا لدراسة الفروع المختلفة للعلوم من أجل بناء المجتمع”.

إذن فتعلم الفروع الطبية هو فريضة وتكليف على النساء أكثر مما هو على الرجال، حتى ترتفع حاجة النساء لمراجعة الطبيب الرجل، فوجود الطبيبات بأعداد كافية وفي جميع فروع الطب يخدم أهداف الإسلام بلا شك.

4- مختلف الفروع العلمية:

يقول الإمام الخامنئي دام ظله:
“اسعين إلى تشجيع الجامعيات وقمن بإعدادهنّ في مختلف الفروع العلمية. فإن هذا العمل سيحقق أهداف الثورة والبلاد، والناس بحاجة لخدماتكنّ، كما إنهم بحاجة لأسلوب ولطريقة تعهدكنّ‏ِ والتزامكنّ‏ِ بالدين”.

17
11

شاهد أيضاً

الأمراض القلبية الوعائية

الأمراض القلبية الوعائية هي السبب الرئيسي للوفاة في العالم، إذ تتسبب في وفاة نحو 17.9 ...