حقائق لم تُروَ عن السلوك العلمي والتنفيذي لآية الله السيد مجتبى خامنئي؛ الجزء الأول
9 ساعات مضت
كتب اسلامية pdf
5 زيارة
حقائق لم تُروَ عن السلوك العلمي والتنفيذي لآية الله السيد مجتبى خامنئي؛ الجزء الأول
إن الفقه وإتقان المبادئ الفقهية ودورات الحوزة، وإنشاء المراكز العلمية، وإتقان العلوم الحديثة والمعرفة المبتكرة، وصياغة الخطط الاستراتيجية الكبرى في المجالات العسكرية والجهادية، إلى جانب القيام بأنشطة أساسية في مختلف القضايا الثقافية والاجتماعية، مع إنشاء شبكات من الجماعات الخيرية في الوقت نفسه، كلها جوانب غير معلنة من حياة وسلوك آية الله السيد مجتبى خامنئي العلمي والتنفيذي.
وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (عليهم السلام) الدولية ــ أبنا ــ یعتبر التواضع وتجنب الشهرة من أبرز سمات
آية الله السيد مجتبى خامنئي
طوال مسيرته التي امتدت قرابة خمسين عامًا في الحياة الشخصية والاجتماعية والحوزية والسياسية والعسكرية.
بل إنه خلال ما يقارب ثلاثين عامًا من التدريس المتواصل في الحوزات العلمية،
منها عشرون عامًا قضاها في تدريس مقررات خارج نطاق الفقه والأصول في حوزة قم،
لم يُعطِ قط إذنًا بالترويج لهذه المقررات، أو بنشر صورٍ من جلساتها، أو بنشر كتيباتٍ وكتبٍ أُعدّت في هذه الأوساط العلمية.
على مدى العشرين عامًا الماضية، وبالتزامن تقريبًا مع تقديم دورات خارج نطاق الفقه والأصول كأعلى مستوى تعليمي في الحوزات،
وإنشاء مراكز علمية مثل “المدرسة العليا للفقه والأصول لحضرة قائم (عليه السلام)،
والمدرسة العليا للفقه للإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام)،
ومدرسة شمس الشمس للفقه،
ومركز الرضا للفقه (عليه السلام)،
وإنشاء مجموعات خيرية للمحتاجين في جميع أنحاء إيران،
بالإضافة إلى إجراء دراسات استراتيجية وإدارة مشاريع عسكرية وجهادية خاصة،
شكلت جميعها جزءًا من السلوك العلمي والتنفيذي لآية الله السید مجتبی خامنئي.
خلال هذه السنوات، وبناءً على طلب
والده الشهيد، العلامة السيد علي حسيني خامنئي،
أجری أبحاثًا استراتيجية حول مواضيع الثقافة، والتهديدات وأبعادها المختلفة، فضلًا عن الصناعات الثقافية، واقتصاد المقاومة، والاتصالات،
والشبكات الاجتماعية. ولإنجاز هذه الأنشطة العلمية، درس مباشرةً أحدث المقالات ذات الصلة بلغات مثل الإنجليزية، أو طلب ترجمات من لغات أخرى.
أبرز ما يلفت النظر في هذه الأنشطة هو التكتم الشديد على هذه المراكز وأنشطتها، لدرجة أن مستشاري الشؤون الكتابية الرئاسية في بعض الحكومات لم يكونوا على دراية بإدارتهم لهذه المراكز،
كما أن المحتاجين الذين كانوا تحت رعايتهم تلقوا خدماتها كهبات من متبرعين مجهولين أو كمساعدات معيشية مرسلة من مكتب آية الله السيد علي خامنئي،
بحيث لا يظهر اسم آية الله السيد مجتبى خامنئي أو أي إشارة إليه في هذه المراكز العلمية أو في تقديم الخدمات الاجتماعية.
في السنوات الأخيرة،
التقت به عدة مجموعات علمية من مختلف مجالات العلوم الحضارية،
والتخطيط العمراني مع التركيز على المدن الإسلامية والمدن المنتجة، والابتكار والتكنولوجيا، والزراعة، والأمن الغذائي،
والزراعة المائية (الزراعة بدون تربة)، وأُعجبت بكمّ المعلومات التي يمتلكها في هذه المجالات.
وفي هذه اللقاءات المتخصصة، تحدث أساتذة بارزون من مختلف التخصصات الأكاديمية عن ظهور “شيخ بهائي” في العصر الحديث.
في الأجزاء التالية من هذا المقال، سيتم شرح الوثائق والأبعاد غير المعروفة لسلوكه وحياته العلمية والاجتماعية.
سيد علي أصغر حسيني/وكالة أنباء -أبنا-