الرئيسية / صوتي ومرئي متنوع / الانوار اللامعة في شرح زيارة الجامعة

الانوار اللامعة في شرح زيارة الجامعة

34- ورضيكم خلفاء في آرضه =
إلهيا صرفا مجردا عن العلائق عارفا بالله وصفاته ومعلولاته إلى آخرها متعلقا بالنفوس البشرية إذا صفت وتخلصت عن الكدورات كلها واتصفت بالقوة القدسية المذكورة تعلقا تاما يوجب اشراقها وانطباع ما فيه من العلوم الكلية والجزئية فيها والمراد بانزاله إليه هو هذا التعلق وبتسديده هو هذا الاشرق أو أن يكون عبارة عن تنوير نفوaن كونه خلقا من خلق الله متصفا بتلك الصفات والنعوت. (ورضيكم خلفاء في أرضه) كما قال تعالى (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا) (1) وكمال الاستخلاف الذي وعده الله به يكون في زمن القائم عليه السلام (فعن عبد الله بن سنان) قال سألت ابا عبد الله عن قول الله تبارك وتعالى: (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات) الاية قال هم الائمة (وعن الجعفري) قال سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول الائمة خلفاء الله عز وجل في أرضه.
(1): سورة النور آية 55

 
[123]
وحججا على بريته وانصارا لدينه وحفظة لسره وخزنة لعلمه ومستودعا لحكمته
(وحججا على بريته) كما تقدم أنهم حجج الله على الخلق (وعن أبي بصير) قال قال أبو عبد الله الاوصياءهم أبواب الله تعالى التي يؤتى منها ولو لاهم ما عرف الله تبارك وتعالى وبهم احتج الله تبارك وتعالى على خلقه (وعن بعد الله بن أبي يعفور) قال قال أبو عبد الله يا بن ابي يعفور ان الله واحد متوحد بالوحدانية متفرد بامره فخلق خلقا فقدرهم لذلك الامر فنحن هم يا بن ابي يعفور فنحن حجج الله في عباده وخزانه على علمه والقائمون بذلك. (وانصارا لدينه) حتى أنهم بذلوا مهجهم ونفوسهم في نصرة دين الله واعلاء كلمته. (وحفظة لسره) حيث أن حديثهم لا يحتمله ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا مؤمن ممتحن إلا هم كما تقدم. (وخزنة لعلمه) عن الباقر عليه السلام قال والله انا لخزان الله في سمائه وأرضه لا على ذهب ولا فضة إلا على علمه. (ومستودعا لحكمته) فانهم هم الذين أوتوا الحكمة وفصل الخطاب كما تقدم.

 
[124]
وتراجمة لوحيه واركانا لتوحيده وشهداء على خلقه
(وترجمة لوحيه) التراجمة بكسر الجيم جمع ترجمان بالضم والفتح وهو الذي يفسر الكلام بلسان آخر والمراد بالوحي هنا اما القرآن أو سائر ما أوحي إلى نبينا وإلى سائر الانبياء عليهم السلام كما تقدم سابقا. (وأركانا لتوحيده) أي لا يقبل الله تعالى التوحيد من أحد إلا إذا كان مقروبا باعتقاد ولايتهم كما ورد في جملة من الاخبار ان مخالفيهم مشركون وان كلمة التوحيد في القيامة تسلب من غير شيعتهم فولايتهم بمنزلة الركن للبيت الذي لا قوام له إلا به أو المعنى أنهم لو لم يكونوا لم يتبين توحيده تعالى جعلهم أركنا للارض لاجل أن يوحده الخلق (فعن الصادق عليه السلام) في وصف الائمة جعلهم الله أركانا الارض ان تميد باهلها وحجته البالغة على من فوق الارض ومن تحت الثرى. (وشهداء على خلقه) كما قال تعالى (وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا) (1) وفي قراءتهم ائمة بدل امة (فعن الصادق عليه السلام) نحن الامة الوسطى ونحن شهداء الله على خلقه وحججه في أرضه ثم =
(1): سورة البقرة آية 143

شاهد أيضاً

(( هِيَ بِنْتُ مُوسىٰ أُخْتُ مَوْلانا الرِّضا )) – قصيدةٌ من ديوان مدائح الأطهار

(( هِيَ بِنْتُ مُوسىٰ أُخْتُ مَوْلانا الرِّضا )) – قصيدةٌ من ديوان مدائح الأطهار  إعادة ...