الرئيسية / الشهداء صناع الحياة / جيش الإسلام – شذرات من كلمات الإمام الخميني

جيش الإسلام – شذرات من كلمات الإمام الخميني

إنّ شعبنا واقف بعزيمة وصمود وقوة وصلابة للدفاع عن مصالح الإسلام وإنّ استشهاد أيّ شخصية لا يترك أدنى تأثير (سلبي) على

 

هذا الشعب إلّا أن يزيده انسجاماً وقوة من الجانب المعنوي كما كان الأمر عليه في صدر الإسلام، حيث أنّ استشهاد أولئك الملتزمين كان يؤدّي إلى ازدياد قوة جيش الإسلام ليواصل زحفه. ولكون شعبنا لا يتجه إلّا نحو الإسلام وقد توجه نحو الله تعالى ويسير على نهجه، فإنّ هذه الأمور المادية التي تثبط عزيمة الآخرين لن تؤثّر عليه[1].

 

لقد قدّمنا رجالًا عظاماً في هذا الطريق، ولحقت بنا خسائر لا تعوّض، ولكن ألا يستحق ما تحقّق كلّ هذه التضحيات؟ ففي صدر الإسلام ضحّى سيد الشهداء بنفسه وهي خسارة لا تعوّض وأسمى من كلّ الخسائر. لقد كان سيد الشهداء يعي تماماً ما الذي أقدم عليه وكيف سيكون مصيره. ويبدو ذلك واضحاً من خلال خطبه وأحاديثه التي ألقاها في الطريق إلى كربلاء. غير أنّ الأوضاع كانت بنحو لا بدّ من التضحية كي يتحقّق الإصلاح.

 

واليوم أيضاً فإنّ كلّ ما لدينا هو وليد تلك التضحية التي كانت من أجل الإسلام. ولا بد لنا من حفظ هذا النهج وهذا المبدأ وتوعية الناس بضرورة التضحية. فالأمر لا يقتصر على البكاء على سيد الشهداء، علماً أنّ هذا هو بحد ذاته أمر عظيم أيضاً، ولكن يجب الالتفات إلى تضحياته. لا بدّ من إدراك واستيعاب قيمة العمل الذي أقدم عليه الإمام الحسين عليه السلام وتصدّيه بكل حزم للظلم ومواجهة يزيد الذي أشاع الكفر وأضاع أحكام الإسلام[2].

 

[1] صحيفة الإمام، ج 15، ص 129.

[2] صحيفة الإمام، ج 17، ص 44.

 

0

شاهد أيضاً

شذرات من كلمات الإمام الخميني – الفوزٌ العظيم

إنّنا أناس نعشق الشهادة ونتمنّاها بكلّ قلوبنا ونعتبرها فوزاً عظيماً، لذا فلن ترهبنا الحرب لأنّنا ...