ألق المعاني قـوافــي الشعــر تسبـقـني عجالـى * وتـرقـصُ فـي مخيــلتــــي دلالا تطيــر إلــى معانـقــة المعـانــي * فـتـبـــرز كالســراج إذا تـــلالا وشــــلال الشعـــور إذا تهــادى * يضيـىء لفـرحــة الهــادي احتـفالا فســوسـنـة الجنــان تفـوح عطـراً * وتـنـشر فـي الـدنـى أرجـــا زلالا تـرانـيــم المـلائــك وهـي جذلـى * وتغـريـد الثـغـــور إذا تعـالـــى تبــث الـوحـي فـي شفـتـي شعـراً * وألحـانـــاً تـشـفُ لهـا اختيـــالا فمــا غـنّــت طيــور الأيــك إلاّ * لتسكـب مـن فضـائـلهــا الخصــالا ومــا عطــرت زهـور الروض حُسنا * تعـبَّـقُ منـه أخيـلـــة ثمـالـــى وما بـزغــت خيــوط الفـجــر إلاّ * ونــور الطهــر يكســوها الجمــالا أيـا زهــراء يــا ألــق المعـانــي * ويــا فجــراً تبــلّـج واستـطــالا ويــا إشراقــة التـأريــخ نالـــت * بهــا الأيـــام أو سمـــة تـــلالا نشرت الهـديَ فــي الآفــاق نـــوراً * تسـلسـل فـي الزمــان رؤى جــذالا ويــا نبـعـــاً تحــفّ بــه ورودٌ * ويمــلأ كـــل جادبـــة ظـــلالا ويـا اُمّــــاً لـوالـدهــا المصـفَّى * وذا ســـرّ عـرفـــت بــه الجلالا حملت العـبء مـن صغــر وناغــت * علــى كفـيــك أنغــام حُـبـالــى فتحـت القلــب إذ ضاقــت رحــاب * فــلا سهــلاً يضـــم ولا جبـــالا فرشت الكــون فـي عينـيـه زهــرا * وكنــت الاُمّ تـمنـحــه الــــدلالا فــلا عجــب إذا غنّـــت سمــاءٌ * تـرتــل مــن مناقـبهــا مقـــالا فمــا خلــق الإلــه لهــا مثيـــلاً * ومــا عــرف الـزمــان لهـا مثـالا وكم انثـى تطــوف إلــى المعالـــي * وتسبــق فـي مساعـيهــا الرجــالا يقــول الناصبــي نطقــتَ هجــراً * وذاك الــرافـضــي هــذى وغالـى وجــرّد مـن ضغـائـنـه حســامــا * وســدّد حقــدهُ الغــاوي نبــــالا تخـبّـط فـي الظــلام عمـىً وتـيـهاً * وصـال بفكــره الخــاوي وجـــالا وزمـجــر والغــرور لــه ســـلاح * ومــا عــرف القـــراع ولا النـزالا وذنـبــي أنّـنـي أهــوى علـيّـــاً * وأنــي قـد عشـقـت بـه الكمـــالا وسيــري فـي هــذى القــرآن ذنبٌ * عظـيــمٌ استحــق بــه القـتـــالا أإيـمــانــي وتـوحـيـدي وحبّــي * لآل البـيـت يجعـلـكــم خبـالـى ؟! أليــــس الله كلّلــهـــم بتـــاج * تقـدّس فـي الــورى وعــلا وطــالا فـذي ( القربى ) وذي ( الإنسان ) تحكـي * وذي ( التطهيــر ) تـتحفُـهــم نـوالا أحاديــث الرســول غــدت تـوالـى * وأقــوال الصحــاب بــدت سجــالا أزيلــوا عـن عيـونكــم غشـاهــا * فــلا بــدراً تـــرون ولا هـــلالا سأبقى مـا حيـيـتُ علـى هـداهـــم * وأنعــمُ فـي جحـيــم الحـب بــالا فلـــي وعــي يسـانــدُه دليـــلٌ * فـــلا شكــاً أقــولُ ولا احتمـــالا وان ســـدت دروب فـي وجــــوه * ولكــن الحيــاة لمـــن تـوالـــى أيــا تفـاحــة الفــردوس مـــدّي * إلينــا المجــد نقـتـطــف الكمــالا فقـد تهنــا واُفــق البحــر صفــوٌ * ولــم يــدَع الضبــاب لنــا مجـالا فهبِّــي مـن نسيــم الخلــد روحــاً * لتـبـعــث مـا يعــزّ لنــا منــالا شعر الشيخ نزار سنبل