الرئيسية / كلامكم نور / قال الصادق عليه السلام : « اليمين الصُّبْر الكاذبة ، تورث العقب الفقر »

قال الصادق عليه السلام : « اليمين الصُّبْر الكاذبة ، تورث العقب الفقر »

( الثانية – شهادة الزور )
وهي كسابقتها جريمة خطيرة ، وظلم سافر هدّام ، تبعث على غمط الحقوق ، واستلاب
الأموال ، وإشاعة الفوضى في المجتمع ، بمساندة
المجرمين على جرائم التدليس والابتزاز .

أنظر كيف تنذر النصوص شهود الزور بالعقاب الأليم :
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « لا ينقضي كلام شاهد الزور من بين يدي الحاكم
حتى يتبوأ مقعده من الناس ، وكذلك من كتم الشهادة » ( 3 ) .
ونهى القرآن الكريم عنها فقال تعالى : « واجتنبوا قول الزور » ( الحج : 30 )
اضرار اليمين الكاذبة وشهادة الزور :
وإنما حرمت الشريعة الاسلامية اليمين الكاذبة ، وشهادة الزور ، وتوعدت عليهما بصنوف
الوعيد والارهاب ، لآثارهما السيئة ، وأضرارهما الماحقة ، في دين الانسان ودنياه ، من
ذلك :

( 1 ) – أن مقترف اليمين الكاذبة ، وشهادة الزور ، يسيء إلى نفسه إساءة كبرى بتعريضها
إلى سخط اللّه تعالى ، وعقوباته التي صورتها النصوص السالفة .
( 2 ) – ويسئ كذلك إلى من سانده ومالأه ، بالحلف كذباً ، والشهادة
زوراً ، حيث شجّعه على بخس حقوق الناس ، وابتزاز أموالهم ، وهدر كراماتهم .
( 3 ) – و يسيء كذلك إلى من اختلق عليه اليمين والشهادة المزورتين ، بخذلانه وإضاعة
حقوقه ، وإسقاط معنوياته .

( 4 ) – ويسئ إلى المجتمع عامة بإشاعة الفوضى والفساد فيه ، وتحطيم قيمه الدينية
والأخلاقية .
( 5 ) – ويسئ إلى الشريعة الاسلامية بتحدّيها ، ومخالفة دستورها المقدس ، الذي يجب
اتباعه وتطبيقه على كل مسلم .
( الثالثة – خلف الوعد )
الوفاء بالوعد من الخلال الكريمة التي يزدان بها العقلاء ، ويتحلى بها النبلاء ، وقد
نوّه اللّه عنها في كتابه الكريم فقال : « واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد
وكان رسولاً نبياً » ( مريم : 54 )
ذلك أنّ إسماعيل عليه السلام وعد رجلاً ، فمكث في انتظاره سنة كاملة ، في مكان لا
يبارحه ، وفاءاً بوعده .

وإنه لمن المؤسف أن يشيع خلف الوعد بين المسلمين اليوم ، متجاهلين نتائجه السيئة في
إضعاف الثقة المتبادلة بينهم ، وإفساد العلاقات الاجتماعية ، والاضرار بالمصالح
العامة .

قال الصادق عليه السلام : « عِدة المؤمن أخاه نذر لا كفارة له ، فمن أخلف فبخلف اللّه
تعالى بدأ ، ولمقته تعرض ، وذلك قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا لِمَ تقولون ما لا
تفعلون ، كبر مقتاً عند اللّه أن تقولوا ما لا تفعلون » ( 1 ) .

وقال عليه السلام : إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وعد رجلاً إلى صخرة فقال :
أنا لك هاهنا حتى تأتي . قال : فاشتدت الشمس عليه ، فقال أصحابه : يا رسول اللّه لو
أنّك تحولت إلى الظل . فقال : قد وعدته إلى هاهنا ، وإن لم يجئ كان منه إلى
المحشر » ( 2 ) .

 

https://t.me/wilayahinfo

[email protected]

الولاية الاخبارية

شاهد أيضاً

الامام الحسين هو المنهج – الشيخ فاضل الصفار