في نبذة من الأحاديث المتواترة الدالة على إمامته ( عليه السلام ) بالخصوص
– ومنها ما رواه الشيخ الصدوق الفقيه السديد أبو جعفر محمد بن علي بن حسين بن موسى بن بابويه القمي ( ره ) في إكمال الدين وإتمام النعمة ( 1 ) بسند كالصحيح أو الصحيح على بعض الوجوه ، عن يونس بن عبد الرحمن ، قال : دخلت على موسى بن جعفر ( عليه السلام ) فقلت له : يا بن رسول الله أنت القائم بالحق ؟ فقال : أنا القائم بالحق ، ولكن القائم الذي يطهر الأرض من أعداء الله عز وجل ويملأها عدلا كما ملئت جورا وظلما ، هو الخامس من ولدي ، له غيبة يطول أمدها خوفا على نفسه ، يرتد فيها أقوام ويثبت فيها آخرون .
ثم قال ( عليه السلام ) : طوبى لشيعتنا المتمسكين بحبلنا في غيبة قائمنا ، الثابتين على موالاتنا والبراءة من أعدائنا ، أولئك منا ، ونحن منهم ، فقد رضوا بنا أئمة ورضينا بهم شيعة ، فطوبى لهم ثم طوبى لهم ، هم والله معنا في درجاتنا يوم القيامة .
– ومنها ما روي في الخرائج ( 2 ) أن محمد بن مسلم قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ دخل عليه المعلى بن خنيس باكيا ، فقال : وما يبكيك ؟ قال : بالباب قوم يزعمون أن ليس لكم علينا فضل ، وأنكم وهم شئ واحد فسكت ، ثم دعا بطبق من تمر . فأخذ منه تمرة فشقها نصفين ، وأكل التمر ، وغرس النوى في الأرض فنبتت فحمل بسرا . فأخذ منها واحدة فشقها ، فأكل وأخرج منها رقا ودفعه إلى المعلى وقال له : اقرأ وإذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي المرتضى والحسن والحسين وعلي بن الحسين ، وعدهم واحدا واحدا إلى الحسن العسكري وابنه ( عليهم السلام ) .