168 – الشيخ محمد علي ( 3 ) بن أحمد بن موسى العاملي النباطي . فاضل صالح معاصر ، سكن أصفهان إلى الآن . * * * 169 – الشيخ بهاء الدين محمد بن علي بن الحسن ( 4 ) العودي العاملي الجزيني – من تلامذة شيخنا الشهيد الثاني ( 5 ) . كان فاضلا صالحا أديبا شاعرا ، له رسالة في أحوال شيخه المذكور رأينا قطعة منها ونقلنا منها في هذا الكتاب ( 6 ) . ومن شعره قوله من قصيدة يرثي بها الشهيد الثاني : هذي المنازل والآثار والطلل * مخبرات بأن القوم قد رحلوا – ساروا وقد بعدت عنا منازلهم * فالآن لا عوض عنهم ولا بدل – فسرت شرقا وغربا في تطلبهم * وكلما جثت ربعا قيل لي رحلوا – فحين أيقنت أن الذكر منقطع * وأنه ليس لي في وصلهم أمل – رجعت والعين عبرى والفؤاد شج * والحزن بي نازل والصبر مرتحل – وعاينت عيني الأصحاب في وجل * والعين منهم بميل الحزن تكتحل – فقلت مالكم لا خاب فألكم ( 1 ) * قد حال حالكم والضر مشتمل – هل نالكم غير بعد الألف عن وطن * قالوا فجعنا بزين الدين يا رجل – أتى من الروم لا أهلا بمقدمه * ناع نعاه فنار الحزن تشتعل – فصار حزني أنيسي والبكا سكنى * والنوح دأبي ودمع العين ينهمل ( 2 ) – لهفي له نازح الأوطان منجدلا * فوق الصعيد عليه الترب مشتمل – أشكو إلى الله رزءا ( 3 ) ليس يشبهه ( 4 ) * إلا مصاب الأولى في كربلا قتلوا – * * * 170 – السيد محمد بن علي بن الحسين بن أبي الحسن الموسوي العاملي الجبعي كان [ عالما ] ( 5 ) فاضلا متبحرا ماهرا محققا مدققا زاهدا عابدا ورعا فقيها محدثا كاملا جامعا للفنون والعلوم جليل القدر عظيم المنزلة ، قرأ على أبيه وعلى مولانا أحمد الأردبيلي وتلامذة جده لامه الشهيد الثاني ، وكان شريك [ خاله ] ( 6 ) الشيخ حسن في الدرس ، وكان كل منهما يقتدي بالآخر في الصلاة ويحضر درسه ، وقد رأيت جماعة من تلامذتهما . له كتاب مدارك الأحكام في شرح شرائع الاسلام خرج منه العبادات في ثلاث مجلدات فرغ منه سنة 998 وهو من أحسن كتب الاستدلال ، وحاشية الاستبصار ، وحاشية التهذيب ، وحاشية على ألفية الشهيد ، وشرح المختصر النافع ، وغير ذلك . ولقد أحسن وأجاد في قلة التصنيف وكثرة التحقيق ، ورد أكثر الأشياء المشهورة بين المتأخرين في الأصول والفقه ، كما فعله خاله الشيخ حسن وذكره السيد مصطفى في رجاله فقال : سيد من ساداتنا ، وشيخ من مشائخنا ، وفقيه من فقهائنا . . . له كتب – انتهى ( 1 ) . ولما توفي رثاه تلميذه الشيخ محمد بن الحسن بن زين الدين العاملي بقصيدة طويلة منها قوله : صحبت الشجى ما دمت في العمر باقيا * وطلقت أيام الهنا واللياليا ( 2 ) – وعني تجافى صفو عيشي ( 3 ) كما غدا * يناظر مني ناظر السحب باكيا – وقد قل عندي كل ما كنت واجدا * بفقد الذي أشجى الهدى والمواليا ( 4 ) – فتى زانه في الدهر فضل وسؤدد * إلى أن غدا فوق السماكين راقيا – هو السيد المولى الذي تم بدره * فأضحى إلى نهج الكرامات هاديا – وللفقه نوح يترك الصلد ذائبا ( 5 ) * كما سال دمع الحق يحكي الفؤاديا – وقد مرت أبيات للشيخ نجيب الدين علي بن محمد في مرثيته ، وقد تقدم أن الشيخ حسن الحانيني رثاه بقصيدة ونقلت منها أبياتا . [ ورأيت بخط ولده السيد حسين على ظهر كتاب المدارك الذي عليه خط مؤلفه في مواضع ما هذا لفظه : توفي والدي المحقق مؤلف هذا الكتاب في شهر ربيع الأول ليلة العاشر منه سنة تسعة بعد الألف في قرية جبع ] ( 1 ) * * * 171 – السيد محمد بن علي الحسيني ( 2 ) العاملي – ساكن كشمير . كان فاضلا عالما فقيها نحويا شاعرا صالحا معاصرا . * * * 172 – الشيخ محمد بن علي بن خاتون العاملي العيناثي – سكن حيدر آباد . كان عالما فاضلا ماهرا محققا أديبا عظيم الشأن جليل القدر جامعا لفنون العلم ، له كتب منها : شرح الارشاد ، وترجمة كتاب الأربعين لشيخنا البهائي ، وغير ذلك . مات في زماننا ولم أره ، كان معاصرا لشيخنا البهائي ، وكتب له على نسخة ترجمة كتاب الأربعين إنشاءا لطيفا يشتمل على مدحه والثناء عليه وعلى كتابه سنة 1027 ( 3 ) . * * * 173 – الشيخ محمد بن علي الشحوري العاملي . كان فاضلا عالما صالحا عابدا ، له كتاب تحفة الطالب في مناقب علي بن أبي طالب عليه السلام ، ألفه في حيدر آباد وعندنا منه نسخة بخط مؤلفه ، وتاريخ الفراغ من تأليفه سنة 1012 . * * * 174 – الشيخ محمد بن علي بن العقيق العاملي التبنيني . [ فاضل ] ( 1 ) صالح معاصر . * * * 175 – الشيخ الجليل محمد بن علي بن محمد بن الحسين الحر العاملي المشغري الجبعي – عم مؤلف هذا الكتاب . كان فاضلا عالما ماهرا محققا مدققا حافظا جامعا عابدا شاعرا منشئا أديبا ثقة ، قرأت عليه جملة من الكتب العربية والفقه وغيرهما ، توفي سنة 1081 ، له رسالة في ذكر ما اتفق له في أسفاره سماها الرحلة ، وله حواش وفوائد كثيرة ، وله ديوان شعر جيد ما رأيت فيه بيتا رديئا ، وأمه بنت الشيخ حسن بن الشهيد الثاني ، وله قصائد في مدح النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام . وقد ذكره السيد علي بن ميرزا أحمد في سلافة العصر في محاسن أعيان العصر فقال فيه : حر رقيق الشعر عتيق سلافة الأدب ، ينتدب له عصي الكلام إذا دعاه وندب ، له شعر يستلب نهى العقول بسحره ، ويحل من البيان بين سحره ونحره ، فهو أرق من خصر هيفاء مجدولة وأدق ، وأصفى من صهباء يشعشعها أغن ذو مقلة مكحولة الحدق ، فمنه قوله وأجاد في التورية بلقبه ما شاء : قلت لما لحيت في هجو دهر * بذل الجهد في احتفاظ الجهول – كيف لا أشتكي صروف زمان * ترك الحر في زوايا الخمول – وقوله : يراكم بعين الشوق قلبي على النوى * فيحسده طرفي فتنهل أدمعي – ويحسد قلبي مسمعي عند ذكركم * فتذكو حرارات الجوى بين أضلعي – وقوله : وكم غلت الأحشاء مني حرارة * من الدهر لآفات الردى هامة الدهر – تقدمني بالمال قوم أجلهم * لدي مقاما قدر فاضلة الظفر – وقوله : يا دهر كم تحتسي منك الورى غصصا * وكم تراعي لأهل اللوم من ذمم – بحكمة الله لكن الطباع ترى * في رفعة النذل صدعا غير ملتئم – – انتهى ما نقلته من سلافة العصر ( 1 ) . ولقد قصر في مدح هذا الشيخ حيث وصفه بالشعر والأدب ، ولم يذكر جمعه لجميع المحاسن والفضائل والعلوم ، وعذره أنه لم يطلع على أحواله ، وقد كنت مدحته بقصيدة ورثيته بأخرى ذهبا فيما ذهب من شعري . وكتبت إليه مرة هذين البيتين : أنت فخر لولدك ( 2 ) الغر في يوم * فخار بل أنت فخر أبيكا – وكما لي فخر بأنك عمي * لك فخر باني ابن أخيكا – ومن شعره أيضا قوله من أبيات وفيه استخدامات خمسة : ما رنحت صادحات الأيك في الشجر * إلا وناحت لنوحي أنجم السحر – يا ساكني البان أزرت منكم مرحا * تلك القدود ( 3 ) على أغصانه النضر – وحقكم ما جرى ذكر العقيق ضحي * إلا وأسبلته في الخد كالمطر – ولا ذكرت الغضا إلا وأججه * بين الضلوع لكم مور من الفكر – أفنيتم العين سقما عندما حرمت * إليكم بالنوى رغما من النظر – تروي الغزالة عنكم في الجمال كما * سلبتم النفر عنها حكم مقتدر – وقوله : تنبه فأوقات الصبى عمر ساعة * وعما قليل سوف تسلبها قسرا – وما المرء الا ضيف طيف لأهله * يقيم قليلا ثم يغدو لهم ذكرا – وإن بني الدنيا وإن طال مكثهم * بها أو علوا فوق هام السهى قدرا – كركب أناخوا مستظلين برهة * وحثوا المطايا نحو منزلة أخرى – وقوله : إن كان حبى للوصي ورهطه * رفضا كما زعم الجهول الخائض – فالله والروح الأمين وأحمد * وجميع أملاك السماء روافض – قوله : يا عترة المختار حبكم * مازجه الباطن والظاهر – تالله لا يطوي على حبكم * إلا فؤاد طيب طاهر – ولا يناويكم ( 1 ) سوى فاجر * ضمته في أرحامها عاهر فمنكم يمتاز أصل الورى * ويستبين البر والفاجر – [ وقوله : إلهي شاب في التفريط رأسي * وأوهنت الذنوب العظم مني – فجد يا رب وارحم ضعف حالي * ووفقني لما يرضيك عني – وقوله : أين الأولى نامت عيونهم * عني وعيني شغفها السهر ( 2 ) – طالت ثواهم فاستشاط لها * في القلب نار شبها الفكر ] ( 1 ) –