اخلاق أهل البيت – السيد مهدي الصدر 07

أقسام الصدق :

للصدق صور وأقسام تتجلى في الأقوال والأفعال ، واليك أبرزها :
( 1 ) – الصدق في الأقوال ، وهو : الإخبار عن الشيء على حقيقته من غير تزوير وتمويه .
( 2 ) – الصدق في الأفعال ، وهو : مطابقة القول للفعل ، كالبر بالقسم ، والوفاء بالعهد
والوعد .
( 3 ) – الصدق في العزم ، وهو : التصميم على أفعال الخير ، فإن أنجزها كان صادق العزم ،
وإلا كان كاذبه .
( 4 ) – الصدق في النيّة ، وهو : تطهيرها من شوائب الرياء ، والاخلاص بها إلى اللّه
تعالى وحده .
الكذب
وهو : مخالفة القول للواقع . وهو من أبشع العيوب والجرائم ، ومصدر الآثام والشرور ،
وداعية الفضيحة والسقوط . لذلك حرمته الشريعة الإسلامية ، ونعت على المتصفين به ،
وتوعّدتهم في الكتاب والسنة :
قال تعالى : « إنّ اللّه لا يهدي من هو مسرف كذّاب » ( غافر : 28 )
وقال تعالى : « ويل لكل أفاك أثيم » ( الجاثية : 7 )
وقال تعالى : « إنما يفتري الكَذِبَ الذين لا يؤمنون بآيات اللّه ، وأولئك هم
الكاذبون » ) ( النحل : 105 )
وقال الباقر عليه السلام : « إنَّ اللّه جعل للشر أقفالاً ، وجعل مفاتيح تلك الأقفال
الشراب ، والكذب شرّ من الشراب » ( 1 ) .
وقال عليه السلام : « كان علي بن الحسين يقول لولده : اتقوا الكذب ، الصغير منه
والكبير ، في كل جدّ وهزل ، فإن الرجل إذا كذب في الصغير ، اجترأ على الكبير ، أما
علمتم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : ما يزال العبد يصدق حتى يكتبه
اللّه صديّقاً ، وما يزال العبد يكذب حتى يكتبه اللّه كذّاباً » ( 1 ) .
وقال الباقر عليه السلام : « إنّ الكذب هو خراب الإيمان » ( 2 ) .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « اعتياد الكذب يورث الفقر » ( 3 ) .
وقال عيسى بن مريم عليه السلام : « من كثر كذبه ذهب بهاؤه » ( 4 ) .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في حجة الوداع : « قد كثرت عليَّ الكذّابة
وستكثر ، فمن كذب عليَّ متعمداً ، فليتبوأ مقعده من النار ، فإذا أتاكم الحديث فاعرضوه
على كتاب اللّه وسنتي ، فما وافق كتاب اللّه فخذوا به ، وما خالف كتاب الله وسنتي فلا
تأخذوا به » ( 5 ) .

شاهد أيضاً

الشعب الإيراني كل ليلة يخرج للشوارع لدعم الدولة بإعداد كبيرة هل يوجد في العالم مثل هذه الملحمة

Haydari Nazar 50 المشهد الإيراني الحالي لافت جدًا من الناحية التاريخية، خصوصًا إذا كان المقصود …