بشارة المصطفى لشيعة المرتضى صلوات الله عليهما

حدثني أبي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أيوب بن نوح ، عن صفوان بن
يحيى ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) قال :
” إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش : أين خليفة الله في أرضه ؟
فيقوم داود النبي ( عليه السلام ) ، فيأتي النداء من قبل الله ( 1 ) عز وجل : لسنا إياك أردنا وإن
كنت لله خليفة ، ثم ينادي ثانية : أين خليفة الله في أرضه ؟ فيقوم أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) ، فيأتي النداء من قبل الله عز وجل : يا معشر الخلائق ! هذا علي بن
أبي طالب ، خليفة الله في أرضه وحجته على عباده ، فمن تعلق بحبله في دار الدنيا
فليتعلق بحبله في هذا اليوم ، يستضئ بنوره وليتبعه إلى درجات العلى من
الجنان ( 2 ) ، قال : فيقوم أناس قد تعلقوا ( 3 ) بحبله في دار الدنيا فيتبعونه إلى الجنة .
ثم يأتي النداء من قبل الله جل جلاله : ألا من إئتم بإمام في دار الدنيا فليتبعه
إلى حيث يذهب به ، فحينئذ يتبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب
وتقطعت بهم الأسباب ، وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرؤوا منا ،
كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار ( 1 ) ” ( 2 ) .
2 – أخبرنا الشيخ الأمين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن شهريار الخازن
بقراءتي عليه في شوال سنة اثني عشرة وخمسمائة بمشهد مولانا أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، قال : حدثني أبو يعلى حمزة بن محمد بن يعقوب الدهان
بقراءتي عليه ( 3 ) بالكوفة في دكانه ( 4 ) بالسبيع ( 5 ) في شوال سنة أربع وستين
وأربعمائة ، قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد الجواليقي ( 6 ) ، قال : حدثنا
محمد بن أحمد بن الوليد ، قال : حدثنا سعدان ، قال : حدثنا علي ، قال : حدثنا
حسين بن نصر ، قال : حدثني أبي ، عن الصباح المزني ، عن أبي حمزة الثمالي ،
عمن حدثه ، عن أبي رزين ، عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) انه قال :
” من أحبنا لله نفعه حبنا ولو كان في جبل الديلم ، ومن أحبنا لغير الله ( 7 ) فإن الله
يفعل ما يشاء ، ان حبنا أهل البيت يساقط عن العباد الذنوب كما يساقط الريح
الورق من الشجر ” .
3 – أخبرنا الشيخ أبو علي الحسن بن محمد الطوسي ، عن أبيه الشيخ السعيد
المفيد أبي جعفر الطوسي ( رضي الله عنه ) ، قال : أخبرني الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن
النعمان ( رحمه الله ) ، قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه ( رحمه الله ) ، قال : حدثني
الحسين بن محمد بن عامر ( 8 ) ، عن المعلى بن محمد البصري ، عن محمد بن جمهور
العمي ، قال : حدثني أبو علي الحسن بن محبوب قال : سمعت أبا محمد الراسبي ،
رواه عن أبي الورد ، قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر ( عليهما السلام ) يقول :
” إذا كان يوم القيامة جمع الله الناس في صعيد واحد من الأولين والآخرين
عراة حفاة ، فيوقفون ( 1 ) على طريق المحشر حتى يعرقوا عرقا شديدا وتشتد
أنفاسهم ، فيمكثون بذلك ما شاء الله ( 2 ) ، وذلك قوله : * ( لا تسمع إلا همسا ) * ( 3 ) ، قال :
ثم ينادي مناد من تلقاء العرش : أين النبي الأمي ؟ قال : فيقول الناس : قد أسمعت
فسم باسمه ، فينادي : أين نبي الرحمة محمد بن عبد الله ؟ قال : فيقوم رسول الله ،
فيتقدم أمام الناس كلهم حتى ينتهي إلى حوض طوله ما بين أيلة ( 4 ) وصنعاء ، فيقف
عليه ثم ينادي بصاحبكم ، فيقوم ( 5 ) أمام الناس فيقف معه ثم يؤذن للناس فيمرون .
قال أبو جعفر : فبين وارد يومئذ وبين مصروف [ عنه ] ( 6 ) ، فإذا رأى رسول الله
من يصرف عنه من محبينا بكى ، وقال : يا رب شيعة علي ، قال : فيبعث إليه ملكا
فيقول له : يا محمد ما يبكيك ؟ فيقول : وكيف لا أبكي وأناس من شيعة علي بن أبي
طالب أراهم قد صرفوا تلقاء أصحاب النار ومنعوا من ورود حوضي ، قال : فيقول
الله عز وجل له : يا محمد [ إني ] ( 7 ) قد وهبتهم لك وصفحت لك عن ذنوبهم وألحقتهم
بك ومن كانوا يتولونه من ذريتك وجعلتهم في زمرتك وأوردتهم حوضك وقبلت
شفاعتك فيهم وأكرمتهم بذلك .
ثم قال أبو جعفر : فكم من باك يومئذ وباكية ينادون : يا محمداه ، إذا رأوا ذلك
فلا يبقى أحد يومئذ كان يتولانا ويحبنا [ ويتبرأ من عدونا ويبغضهم ] ( 8 ) ، إلا كان
من حزبنا ومعنا وورد حوضنا ” ( 9 ) .

شاهد أيضاً

الشعب الإيراني كل ليلة يخرج للشوارع لدعم الدولة بإعداد كبيرة هل يوجد في العالم مثل هذه الملحمة

Haydari Nazar 50 المشهد الإيراني الحالي لافت جدًا من الناحية التاريخية، خصوصًا إذا كان المقصود …