الرئيسية / الاسلام والحياة / الحياة الآخرة – المحور الثاني: أحكام الميت – 16

الحياة الآخرة – المحور الثاني: أحكام الميت – 16

 

الدرس الثالث:

تكفين الميّت

 

 

 

أهداف الدرس:

على الطالب مع نهاية هذا الدرس أن:

1- يبيّن أهم واجبات التكفين.

2- يذكر أهم شرائط التكفين.

3- يذكر أحكام الحنوط وما ينبغي فعله عند تنجّس الكفن.

 

واجبات التكفين

1- يجب كفاية تكفين الميّت بثلاثة أثواب: مئزر، وقميص وإزار.

الأوّل: المئزر، يستر بين السرّة والركبة.

الثاني: القميص، ويكون من المنكبين[1]، والأحوط وجوباً أن يصل إلى نصف الساق.

الثالث: الإزار ويجب أن يغطّي تمام البدن، ويجب أن يكون طوله زائداً على طول الجسد، وعرضه بمقدار يمكن أن يوضع أحد جانبيه على الآخر، ويُلفّ عليه بحيث يستر جميع الجسد.

 

2- عند تعذّر بعض الأثواب يؤتى بما تيسّر، ويقدَّم الأشمل على غيره، ولو لم يمكن إلاّ ستر العورة وجب.

 

3- يجب أن تستر كلّ قطعة تمام ما تحتها.

 

شرائط التكفين

1- شرائط التكفين سبعة، وهي:

الأوّل: إباحة الكفن، فلا يجوز التكفين بالمغصوب ولو في حال الاضطرار.

الثاني: أن لا يكون التكفين بالحرير الخالص ولو للطفل والمرأة.

الثالث: أن لا يكون بجلد الميتة.

الرابع: أن لا يكون بالنجس حتّى ما عُفي عنه في الصلاة.

الخامس: أن لا يكون بأجزاء ما لا يؤكل لحمه.

 

السادس: أن لا يكون بجلد المأكول على الأحوط وجوباً. ويجوز بصوف المأكول وشعره ووبره، بل لو عُمل جلد المأكول على نحو يصدق عليه الثوب يجوز في حال الاختيار أيضاً.

السابع: أن لا يكون بالمذهّب على الأحوط وجوبا[2].

 

2- يختص عدم جواز التكفين بما ذكر – عدا المغصوب – بحال الاختيار، فيجوز الجميع في حال الاضطرار عدا المغصوب كما تقدّم.

 

3- لا يشترط قصد القربة في التكفين.

 

4- مع الدوران بين الممنوعات يقدّم النجس، ثمّ الحرير على الأحوط وجوباً، ثمّ المأكول، ثمّ غيره.

 

تنجّس الكفن

1- لو تنجّس الكفن قبل وضعه في القبر أو بعد وضعه وجبت إزالة النجاسة عنه[3] – مع الإمكان – بغسل أو قرض[4] (إذا بقي الكفن ساتراً لما تحته).

 

2- لو توقّف الغسل على إخراجه من القبر وجب إلاّ إذا استلزم الهتك فلا يجوز[5].

 

3- لو تعذّر التطهير أو القرض وجب التبديل مع الإمكان لو لم يلزم الهتك، وإذا لزم الهتك لا يجوز.

 

أحكام الحنوط

1- يجب تحنيط الميّت، صغيراً كان أو كبيراً، ذكراً كان أو أنثى، ولا يجوز تحنيط

 

المحرِم للعمرة قبل التقصير، ولا يجوز تحنيط المحرِم للحجّ قبل السعي. وأمّا بعد التقصير في العمرة وبعد السعي في الحجّ فيجب التحنيط.

 

2- يشترط أن يكون بعد الغسل أو التيمّم، ويجوز قبل التكفين وبعده وفي الأثناء، والأوْلى أن يكون قبل التكفين.

 

3- كيفيّة الحنوط:

أولاً: يُمسح الكافور على مساجده السبعة (وهي الجبهة والجبينان وباطن الكفّين، والركبتان، وإبهاما القدمين)، ويستحبّ إضافة طرف الأنف إليها، بل هو الأحوط استحباباً.

ثانياً: لا يقوم مقام الكافور طيبٌ آخر حتّى عند الضرورة.

ثالثاً: لا يجب مقدار معيّن من الكافور في الحنوط، بل الواجب هو المسمّى ممّا يصدق معه المسح به.

رابعاً: لو تعذّر الكافور دفن بغير حنوط.

 

للمطالعة

 

مستحبّات التكفين ومكروهاته

يستحبّ الزيادة على القطع الثلاث بأمور، منها:

الأوّل: العمامة للرجل، والمقنعة للمرأة، ولفّافة لثديي المرأة يُشدّان بها إلى ظهرها.

الثاني: خرقة يُعصب بها وسط الميّت، وأخرى للفخذين تلفّ عليهما.

الثالث: لفّافة خضراء فوق الكفن وتسمّى”الحبرة”، والأوْلى كونها بُرداً يمانيّاً.

الرابع: ستر العورتين بقطن ونحوه، ووضع شيء منه في الدبر والمنخرين وما شابه مع الخوف من خروج الدم.

الخامس: إجادة الكفن، وأن يكون من القطن، وأبيض اللون، ما عدا الحبرة،

السادس: كونه من الثوب الذي أحرم أو صلّى فيه, ومن غير الأموال المشتبهة.

السابع: أن يُخاط الكفن بخيوطه إذا احتاج إلى الخياطة.

الثامن: أن يُكتب على حاشية جميع قطع الكفن اسمه واسم أبيه، والإقرار بالشهادة، وكتابة دعاء الجوشن الكبير على إحدى قطعه في مقام يؤمن عليه من النجاسة.

التاسع: تهيئة مستلزمات الكفن قبل الموت.

العاشر: أن يكون المباشر للتكفين غير محدث.

 

يكره في الكفن أمور، منها:

الأوّل: قطعه بالحديد.

الثاني: عمل الأكمام والأزرار له، وبلّ الخيوط بالريق.

الثالث: تبخيره بدخان الأشياء طيّبة الريح، نعم يستحبّ تطييبه بالكافور والذريرة.

الرابع: كونه أسود اللون، ووسخاً، ومن الكتّان ولو ممزوجاً.

الخامس: أن يكون مخيطاً.

 

السادس: جعل عمامته بلا حنك.

السابع: المماحكة (المحاججة) في شرائه.

 

القول في الجريدتين

من السنن الأكيدة وضع عودين رطبين مع الميّت، والأفضل كونهما من جريدة النخل، وإن لم يتيسّر فمن السدر، وإلاّ فمن الخلاف، وإلاّ فمن الرمّان، وإلاّ فمن كلّ شجر رطب. والأوْلى كونهما بمقدار عظم الذراع، وإن أجزأ الأقلّ إلى شبر، والأكثر إلى ذراع.

 

والأوْلى في وضعهما جعل أحدهما في جانبه الأيمن من عند الترقوة إلى ما بلغ، ملصقاً بجلده، والآخر في جانبه الأيسر، من عند الترقوة إلى ما بلغ، فوق القميص تحت اللفافة.

 

[1] المنكب: بفتح الميم، وسكون النون، وكسر الكاف: مجتمع رأس الكتف والعَضُد.

[2] الشرط السابع غير مذكور في كتاب تحرير الوسيلة، بل هو إقرار الإمام الخمينيّ عليه في كتاب: العروة الوثقى.

[3] الإمام الخامنئي: إذا تنجس الكفن بالدم قبل الدفن فإن أمكن غسل الموضع الملطخ بالدم منه أو قرضه أو تبديل الكفن وجب ذلك وإلا فيجوز لهم دفنه على حاله.

[4] القرض: هو قطع جزء من الكفن بسكين أو نحوها.

[5] الإمام الخامنئي: إذا تحقّق العلم بنجاسة الكفن واقعاً بعد وضع الميّت في القبر وإهالة التراب عليه لم يجب نبش القبر بل لا يجوز.

شاهد أيضاً

شلون تفرض احترامك – Ali Jaafar