الرئيسية / تقاريـــر / ركود عالمي ونمو للاقتصاد الإيراني للعام الرابع على التوالي والسبب هو نجاح اقتصاد المقاومة

ركود عالمي ونمو للاقتصاد الإيراني للعام الرابع على التوالي والسبب هو نجاح اقتصاد المقاومة

الوقت- توقع صندوق النقد الدولي، في تقريره الجديد بعنوان آفاق الاقتصاد العالمي، أن الاقتصاد العالمي سينمو بمعدل 2.9 في المئة هذا العام، وهو أقل من نمو 3.4 في المئة المسجل في عام 2022.

وفعلیاٌ دخل الاقتصاد البريطاني في حالة ركود والاقتصاد الألماني على وشك الركود وتتوقع الهيئة الدولية أن يكون النمو الاقتصادي لدول العالم المتقدمة أقل من النصف في عام 2023 وأن ينخفض ​​من 2.7 بالمئة في 2022 إلى 1.2 بالمئة هذا العام.

کما ستواجه منطقة اليورو انخفاضًا حادًا في النمو الاقتصادي في عام 2023، وبينما شهدت نموًا اقتصاديًا بنسبة 3.5٪ العام الماضي، فإنها لن تنمو بأكثر من 0.7٪ هذا العام.

وفقاٌ للتقریر سيصل الاقتصاد الألماني في عام 2023 إلى حدود الركود وسيشهد نموًا بنسبة 0.1 ٪. ومن المتوقع أيضًا أن يكون النمو الاقتصادي لفرنسا 0.7٪ وإيطاليا 0.6٪ وإسبانيا 1.1٪.

کما سيدخل الاقتصاد البريطاني مرحلة الركود في عام 2023 وسيواجه نموًا سلبيًا بنسبة 0.6٪ هذا العام. يذكر أن إنجلترا هي الدولة الوحيدة من بين الاقتصادات الكبرى في العالم التي ستواجه ركودًا اقتصاديًا ونموًا سلبيًا في عام 2023.

من جانبه لن ينمو الاقتصاد الأمريكي، الذي شهد نموًا بنسبة 2٪ العام الماضي، أفضل من 1.4٪ خلال عام 2023.

ولكن على الرغم من الانخفاض الحاد في النمو الاقتصادي في البلدان المتقدمة، فإن النمو الاقتصادي للدول النامية سيزداد في عام 2023 وسيصل إلى 4٪ من 3.9٪ في العام السابق.

نما الاقتصاد الصيني بنسبة 3 في المئة في عام 2022 ، والذي وفقًا لتوقعات صندوق النقد الدولي، سوف يشهد نموًا بنسبة 5.3 في المئة هذا العام.

كما أن الاقتصاد الروسي الذي شهد نموًا سلبيًا بنسبة 2.2٪ العام الماضي، سيخرج من الركود الاقتصادي في عام 2023 وسيشهد نموًا اقتصاديًا بنسبة 0.3٪.

ويقدر هذا التقرير أيضًا متوسط ​​النمو الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط في عام 2022 ليكون 5.3٪ ويتوقع أن ينخفض ​​هذا الرقم إلى 3.2٪ في عام 2023.

سينخفض ​​النمو الاقتصادي السعودي إلى أقل من الثلث هذا العام، من 8.7 بالمئة في 2022 إلى 2.6 بالمئة هذا العام.

العام الرابع على التوالي من النمو الاقتصادي لإيران على الرغم من العقوبات

يتوقع صندوق النقد الدولي في تقريره أن ينمو الاقتصاد الإيراني في عام 2023 على الرغم من العقوبات. حيث شهدت إيران نموًا اقتصاديًا بنسبة 3 في المئة في عام 2022، ووفقًا لتوقعات هذه المنظمة الدولية، سيصل النمو الاقتصادي الإيراني إلى 2 في المئة في عام 2023.

وبناء على ذلك، يتوقع صندوق النقد الدولي أن ينمو الاقتصاد الإيراني بشكل إيجابي للعام الرابع على التوالي رغم استمرار العقوبات الأمريكية. وخرج الاقتصاد الإيراني الذي شهد نموا سلبيا بنسبة 3.1٪ في عام 2019 بسبب سياسة العقوبات القصوى، من الركود في عام 2020 رغم انتشار فيروس كورونا وشهد نموًا بنسبة 3.3٪ ونموًا بنسبة 4.7٪ في عام 2021.

لم تتغير توقعات صندوق النقد الدولي للنمو الاقتصادي الإيراني في عام 2023 مقارنة بتقرير أكتوبر الصادر عن المنظمة. توقع صندوق النقد الدولي في تقريره الصادر في أكتوبر / تشرين الأول نمواً اقتصادياً بنسبة 2٪ لإيران في عام 2023.

تحتل إيران المرتبة 12 من حيث النمو الاقتصادي بين 30 اقتصادًا كبيرًا

وحسب هذا التقرير، تحتل إيران المرتبة 12 بين أكبر 30 اقتصادًا في العالم من حيث النمو الاقتصادي في عام 2023. وتحتل الهند المرتبة الأولى بين أكبر 30 اقتصادًا في العالم ووفقًا لتوقعات صندوق النقد الدولي، فإنها ستشهد نموًا بنسبة 6.1 في المئة هذا العام.

تقع إنجلترا في أسفل هذا الترتيب بنمو سلبي بنسبة 0.6٪. ومن بين الدول التي ستنمو بنسبة أقل من إيران، إسبانيا بنسبة 1.1٪، وبولندا بنسبة 0.3٪، وكوريا الجنوبية بنسبة 1.7٪، والبرازيل بنسبة 1.6٪، والأرجنتين بنسبة 1.7٪.

سلاح العقوبات ضد الدول المستقلة

تم استخدام العقوبات منذ الماضي كأداة لتهديد أو معاقبة أو تغيير سلوك الدول من أجل تحقيق أهداف السياسة الخارجية، في غضون ذلك، تعتبر الولايات المتحدة دولة رائدة في تطبيق العقوبات، والتي تدعمها الأمم المتحدة ودول أخرى ومنذ بداية الثورة الإسلامية في إيران تم تطبيق العقوبات على إيران بشتى الوسائل.

ودخل العدو ساحة المعركة بالأمس لكنه واجه التجربة المريرة لثماني سنوات مقاومة لشباب إيران، والآن يستخدم أدوات مختلفة، ومثال واضح على ذلك التأثير الاقتصادي في البلاد وخلق اليأس بين الناس، لكن حنكة ولباقة المرشد الأعلى في تسمية العام الإيراني بـ “اقتصاد المقاومة” كانت سبباً في أن الشعب الإيراني الذي قاتل بالأمس في الجبهات ضد 51 دولة مع المقاومة القوية يمكن أن يتجاوز العقوبات اليوم باقتصاد مقاومة.

ما هو اقتصاد المقاومة؟

“اقتصاد المقاومة” هو نموذج يقوم فيه اقتصاد الدولة، بافتراض وجود عقوبات، بتحويل العقوبات إلى فرصة ويسبب أقل ضرر لاقتصاد البلاد، ولتحقيق ذلك لا بد من أن تكون مكتفياً ذاتيًا. كفاية في إنتاج السلع الأساسية، وتعديل أولويات الاستيراد، ومحاربة البضائع الأجنبية، وتهريب البضائع.

أثار المرشد الأعلى قضية اقتصاد المقاومة ووصفها بأنها طريقة مهمة في تغيير اتجاه الحركة الاقتصادية للبلاد. قبل الدخول في المناقشة، من الضروري توضيح أن معنى اقتصاد المقاومة ليس أن إيران سوف تستسلم للتقشف الاقتصادي مثل دول الغرب المنكوبة بالأزمة، وستكون الحياة صعبة عليها بل إن اقتصاد المقاومة يجعل من الممكن توجيه أسلوب حياة الناس نحو الحركة الجهادية والوقوف ضد خطط العدو، وتجنب الناس أسلوب الحياة القائم على الثقافة الغربية وتعديل أسلوب حياتهم على أساس الإسلام – الإيراني. في اقتصاد المقاومة يمكن الحديث عن استراتيجيات مختلفة مثل إدارة العملة، والتعامل مع تهريب البضائع، وزيادة الثروة الوطنية، والاهتمام الجاد بالعلوم القائمة على المعرفة، والتعامل مع ثقافة الإسراف في الاستهلاك، وطرق تجنب العقوبات، وما إلى ذلك. فيما يتعلق باقتصاد المقاومة، يجب أولاً أن نحصل على فهم صحيح للاقتصاد الوطني وكذلك البيئة الاقتصادية العالمية وبالتالي الضغط المزدوج الذي يمارسه نظام الهيمنة على إيران. بعبارة أخرى؛ أصيب الغرب بخيبة الأمل في أجواء الصراع العسكري، وتوجه بعدها إلى الحرب الاقتصادية. وفي هذا الصدد، وضع تدابير واحدة تلو الأخرى للتأثير على البيئة الاقتصادية بهدف إضعاف النظام والضغط على الناس، من أجل استكمال أجندته بهذه الطريقة.

بعد هذا الشرح المختصر، من الجيد تحديد مفهوم اقتصاد المقاومة حيث صرح بعض الخبراء الاقتصاديين، في تعريف اقتصاد المقاومة، أن اقتصاد المقاومة يعني تحديد مناطق الضغط وبالتالي محاولة السيطرة عليها وتحييدها، وفي الظروف المثالية، تحويل هذه الضغوط إلى فرص؛ وبالنتيجة اقتصاد المقاومة يتسبب في تقليل التبعيات والتأكيد على مزايا الإنتاج المحلي والسعي من أجل الاعتماد على الذات. ومن أجل تفعيل نموذج الاقتصاد المقاوم، تم القيام بعدة أمور من قبل الحكومة خلال السنوات الأخيرة ونذكر منها:

تجنب بيع النفط الخام

يعتبر حظر النفط فرصة جيدة، بدلاً من بيعه خامًا، عن طريق تحويل النفط الخام إلى مشتقات نفطية، حيث يعتبر بيع النفط الخام مضراً للاقتصاد الوطني لأي بلد وسيكون من المربح أكثر لأي اقتصاد هو تكرير النفط وتصدير مشتقاته إلى الدول المستهلكة.

إدارة الاستيراد

حل ناجح وسهل آخر هو إدارة الاستيراد، والتي يمكن استخدامها لتحقيق اقتصاد مقاوم. بالطبع، يجب التمييز هنا، البضائع غير الضرورية وحتى الضارة التي تسبب في بعض الحالات ضررًا للإنتاج المحلي وتقلل من قوة الصرف الأجنبي للبلد، مثل؛ استيراد 70 مليون دولار من الألعاب أو 150 مليون دولار من مستحضرات التجميل أو الرقم المرتفع الذي يستخدم كل عام للسجائر والسيارات الفاخرة وبعض الطيور والحيوانات وغيرها، والذي يعتبر خسارة للعملات الأجنبية. يمكن أن يكون الاهتمام بنصيحة المرشد الأعلى في هذا الصدد هو المعيار لتصرفات الحكومةحيث أصدر المرشد الأعلى في هذا السياق قرارات مهمة جداً للحكومات بشأن إدارة الاستيراد.

استمرار الدعم المستهدف

الاستهداف المستمر للإعانات من أجل التعامل مع ثقافة الإسراف في الاستهلاك – بما في ذلك الحد من استهلاك الوقود – إضافة إلى مساعدة اقتصاد البلاد، كما أنه يقلل من تعرض البلاد للعقوبات. وإضافة إلى ذلك، من أجل التعامل مع تهريب الوقود وتشجيع الشركات الصناعية على استخدام التقنيات ذات الاستهلاك الأمثل للطاقة، من الضروري الاستمرار في استهداف الدعم. بطبيعة الحال، فإن الدعم من خلال الإعانات، وخاصة في قطاعات الإنتاج الحساسة مثل الزراعة أو السلع الاستراتيجية، أمر جيد لاجتياز هذه المرحلة الانتقالية ، لكن العودة إلى الفترة السابقة ليس في مصلحة اقتصاد البلاد، كما يوصي البعض.

ما ذكر أعلاه هو جزء من الحلول التي يمكننا عند تنفيذها بالتأكيد أن نقول إن اجتياز هذه المرحلة أسهل بكثير مما أعده العدو لشل الاقتصاد الإيراني. من ناحية أخرى، أثبت نظام جمهورية إيران الإسلامية، بدعم من الشعب الإيراني، خلال العقود الثلاثة الماضية أنه مع احترام جميع اللوائح الدولية، فإنه لن يتنازل عن حقوقه القانونية والدولية تحت عبء سياسات الهيمنة للقوى الكبرى. كما أثبتت الأمة العظيمة في إيران مرات عديدة أنها بالاعتماد على استخدام القدرات الوطنية، فإنها تحول العقوبات والضغوط الاقتصادية إلى فرصة وأثبتت مرارًا وتكرارًا في العقود الثلاثة الماضية أن هذه الاستراتيجية كانت ناجحة ونموذج اقتصاد المقاومة أوصل البلاد إلى بر الأمان.

شاهد أيضاً

أدعية أهل البيت عليهم السلام في تعقيب الصلوات

القسم الثاني التعقيبات العامة وما يدعى به بعد الفرائض الخمس ١٥٧ ١٥٨ قال السيد الخوئي ...