الفصل الرابع: كيف تكون تعبويّاً؟
الدرس الرابع
كيف تكون تعبويّاً؟
– صفات أفراد التعبئة
– تبنيّ الإسلام
– الإيمان والالتزام
– الهدف
-العقل والوعي
-الثقافة
-الالتزام بالقوانين والاخلاق الاسلامية
-الحيوية والنشاط
-يحمل هم الامة
-الارتباط بصاحب الزمان عجل الله فرجه الشريف
43
31
الفصل الرابع: كيف تكون تعبويّاً؟
صفات أفراد التعبئة
التعبئة كما هو واضح في كلمات الإمام الخامنئيّ دام ظله ليست مجرّد آليّة تنظيم وهيكليّة عمل واستعداد عسكريّ فحسب، وإنّما هي قبل ذلك كلّه عقيدة وثقافة ومنهج وسلوك تستلهم حركتها من الإسلام العظيم، من هنا حتّى يكون الفرد من التعبئة يجب أنْ تتوفّر فيه مميّزات خاصّة يمكن اختصارها بما يلي:
1- تبنيّ الإسلام
يقول الإمام الخامنئيّ دام ظله:
“هي حركة منطقيّة وإسلاميّة تتجاوب مع حاجات المجتمع الإسلاميّ عامّة”.
إنّ التعبئة هي حركة تتبنّى الإسلام كعقيدة ومنهج، والفرد التعبويّ يتبنّى الإسلام كعقيدة ومنهج.
2- الإيمان والالتزام
ومن صفات الفرد التعبويّ الإيمان بالإضافة إلى الإسلام، فليس الإسلام مجرّد قناعة عقليّة قبلها بالبرهان، بل تحولت هذه القناعة إلى معرفة قلبيّة تفجّرت إيماناً يملأ قلب الفرد التعبويّ.
45
32
الفصل الرابع: كيف تكون تعبويّاً؟
يقول الإمام الخامنئيّ دام ظله:
” التعبئة هي عنوان قيّم وَسَام. والفرد التعبويّ يعني القلب المؤمن والعقل المتفكّر والاستعداد لخوض غمار كلّ الميادين الّتي يدعو الواجبُ الإنسانَ إليها”. “التعبئة حركة منبثقة من صلب الشعب الّذي يتمتع لا سيّما شبابه بالمعنويّة وقلبه مع الله”.
وهذا ما أكّده القرآن الكريم، حيث يُشير تعالى إلى أنّ هؤلاء الأفراد الّذين نصر بهم دينه هم المؤمنون.
ويُشير الإمام الخامنئيّ إلى هذه الآية القرآنيّة قائلاً:
“يقول القرآن الكريم ﴿ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِين َ﴾فالمؤمنون المشار إليهم في هذه الآية الكريمة تعبير آخر عمّا هو موجود اليوم في مجتمعنا باسم التعبئة، بالإضافة إلى الآيات القرآنيّة الأخرى الّتي تُشير إلى المؤمنين والمخلصين”.
وبالإضافة إلى الإيمان القلبيّ هناك السلوك العمليّ الّذي يتميّز فيه الفرد التعبويّ، حيث إنّ حركته وسكونه وسلوكه بشكل عامّ تكون مطابقة لأحكام الشرع المقدّس، فهو ملتزم عمليّاً بأحكام الله تعالى لا يترك واجباً ولا يفعل محرّماً.
يقول الإمام الخامنئيّ دام ظله:
“التعبويّ هو الّذي يهتمّ بقيم الإسلام ويعتقد بالله ويخضع لأوامر ربّ العالمين، وهو الصالح الزاخر قلبه بالخير والصلاح والمطهّر من الرذائل،
46
33
الفصل الرابع: كيف تكون تعبويّاً؟
وهو الّذي يرغب أنْ يزيد أنسه بالله دوماً ويكون عبده المخلص ويعيش طبقاً لأوامره، وهو الّذي يعتبر أنّ هذا الطريق هو طريق السعادة”.
فإنّ السعادة المعتبرة عند التعبويّ إنّما تتحقّق من خلال الالتزام بحكم الله تعالى.
ومن الطبيعيّ أنّ الأخوات التعبويّات يتميّزن بالتزامهنّ بالحجاب والعفاف فيذكّرن بوجود اللّه ويدعَوْنَ إليه بأعمالهنّ وإيمانهنّ.
يقول الإمام الخامنئيّ دام ظله:
“إنّ أخواتنا التعبويّات هنّ سيّدات محجّبات عفيفات ملتزمات بالآداب الشرعيّة، حتّى إنّ المرء ليذكر بهنّ صدر الإسلام. وهنّ ينهضن بالمسؤوليّة الكبرى من أجل الدفاع المقدّس، فهنّ جزء من هذه الملايين الّتي تموج بهم ميادين الثورة”.
3- الهدف
يقول الإمام الخامنئيّ دام ظله:
“التعبويّ لا يعتبر السعادة لذات الحياة العابرة والألبسة الملونة المتنوعة وجلب أنظار الناس إرضاءً لنفسه ولو لساعة واحدة. إنّ روح التعبويّ لا ترضى بهذه الأمور الحقيرة والصغيرة، إنّها ترضى بالمعارف الإلهيّة”.
فالتعبويّ يعتبر الدنيا مزرعة للآخرة وينظر إليها من هذه الزاوية، وبالتالي
47
34
الولاية الاخبارية موقع اخباري وثقافي لمن يسلك الطريق الی الله