الرئيسية / الخالدون / مع الشهداء / 52 أبو صالح الحسيني

52 أبو صالح الحسيني

الشهيد مهدي ماشاء الله محمد

من مواليد مدينة العلم والمعرفة والجهاد والاجتهاد، النجف الأشرف — محلة المشراق عام1960م.
نشأ وترعرع في أسرة شريفة علوية النسب، معروفة بتدينها وحسن سيرتها وإقامتها للشعائر الحسينية والتزامها بهذا الموروث الأسري أباعن جد.
أڪمل دراسته الابتدائية والمتوسطة واستمر في إعدادية الحبوبي المسائية، وكان ناشطا إسلاميا في الوسط الطلابي والاجتماعي، فكان يدعوا الشباب إلى الإسلام، محذرا إياهم من البعث وأحابيله وأفكاره المشبوهة، مما جعله عرضة للمراقبة والتضييق والاعتقال.
بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران ازداد قوة وعزيمة ومساندة لتلك الثورة الفتية، سائرا خلف قيادة المرجعية الرشيدة للسيد الشهيد محمد باقر الصدر مطبقا أقواله ووصاياه وبياناته حولها.
قام النظام العفلقي بتهجير تلك الأسرة عام1980م، بعد أن فرّقها على وجبات التسفير، وقد تعرض شهيدنا إلى السجن 50 يوما ينقل فيها من سجن إلى سجن، ومن مكان إلى آخر قبل أن يلتحق بأهله بعد ترحيلهم، وقد جمع الله شملهم في إيران، لتستقر أخيرا في مدينة مشهد المقدّسة، جوار غريب الغرباء علي بن موسى الرضا عليه‌السلام.
توجه بشوق شديد للدراسة الحوزوية، وبدأ طالبا في مراحلها الأولى في مشهد، غير بعيد عما يتعرض له الإسلام من هجمة شرسة من قبل الاستكبار العالمي، وعلى يد عميله في المنطقة صدام وحزبه اللعين، فحزم حقائبه مودعا أهله ليلتحق في الدورة الثالثة من دورات مجاهدي بدر يوم27/7/1983م، وبعد انتهائها اشترك في الواجب الجهادي الأول على مشارف مدينة البصرة، يوم22/10/1983م.
في أيامه الأولى بين المجاهدين بان معدنه الأصيل، وقدرته التي كانت تختفي في هدوئه المتميز، وأخلاقه الطيبة السامية، وكلماته الصادقة، وتصرفاته النابعة من الإخلاص الشديد لله سبحانه في عمله إذ كان لايتوانى عن أي أمر يكلف به ولم ينس واجبه التبليغي، وكان لايألوا جهدا في إفادة إخوته المجاهدين بمحاضراته في الفقه والعقائد وأصول تجويد القرآن الكريم.
بقي لمدة ستة أشهر مع المجاهدين ثم عاد ليواصل دراسته الحوزوية، ليعود مرة أخرى ليشاركهم في كل العمليات التي خاضوها في هور الحويزة وفي حاج عمران.
معركة حاج عمران من أشرس المعارك التي خاضها المجاهدون، وسطّروا فيها أروع صور التضحية والفداء، عبروا الوديان واجتازوا موانعها، وانحنت الجبال لهم حتى ارتقَوا قممها، وتهاوت حصون البعثيين وما كانت مانعتهم، تلك هي عمليات حاج عمران التي شارك فيها شهيدنا كمعاون لأحد فصائل الفوج الثاني، وكان مندفعا بشوق نحو مواقع البعثيين، ويُهرول صاعدا بسرعة عجيبة رغم الظلام الحالك، وشدة المعركة، وبقي يقاتل ويقود فصيله بعد أن جُرح آمر الفصيل، وهو الشهيد أبوشهاب العسكري، إلى أن جُرح هو الآخر، وبقى يقاتل حتى أصيب بشظايا رمانة يدوية، فسقط شهيدا مرملا بدمه الزكي بتاريخ1/9/1986م، وهو يردد كلمة (الله أڪبر) لتصعد روحه إلى أعلى عليين مع النبيين والصدّيقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

 

51-1

 الشهداءأبوحمزة الثمالي1 أبوصالح الحسيني2 أبوشهاب العسكري3 أبوياسين الواسطي4
سلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يُبعث حيا

 

 

شاهد أيضاً

الاكتفاء بما روي في أصحاب الكساء

(ثواب الصلاة على النبي(ص)): 140 – عن أبي هريرة قال: قال رسول الله(ص): «مَنْ صلَّى ...