سلسلة الآداب والسنن آداب الصوم 05
22 أبريل,2018
طرائف الحكم
879 زيارة
حكم عظيمة
وبعد تعداد فوائد الجوع والصوم، والتفكّر فيها ينتج لدينا فوائد وحكم عظيمة:
منها: أنَّنا نعلم وجه اختيار الله تعالى لضيفه أن يجوع، لأنَّه لا نعمة أفضل من نعمة المعرفة والقرب واللِّقاء، والجوعُ من أسبابها القريبة.
وأنّ الصوم ليس تكليفا،ً بل هو تشريفٌ يوجب
6- الإسراء: 79
شكراً بحسبه، والمنّة لله تعالى في إيجابه علينا، ونعلم مكانة نداء الله تعالى لنا في كتابه في آية الصوم، ونشعر بالسعادة من النِّداء خصوصاً إذا علمنا أنَّه نداء ودعوة خاصة بنا لدار الوصول.
ومنها: أنَّنا إذا عرفنا الفائدة والحكمة من إيجاب الصوم، نعرف بذلك ما يكدِّره وما يصفِّيه، ونعلم معنى ما ورد فيه من أنَّ الصوم ليس من الطعام والشراب فقط، فإذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك.
ومنها: أنَّك تعرف أنّ النيّة بهذا العمل لا يليق أن يكون لدفع العقاب فقط، ولا يليق أن يكون لجلب ثواب جنّة النعيم وإنْ حُصِّلا به، بل حقّ نيَّة هذا العمل أنَّه مقرِّب من الله، وموصل إلى قربه وجواره ورضاه، وتلبية لندائه سبحانه وتعالى إلى المائدة الرحمانية، وأنَّ هذا العمل مُخْرِج للإنسان من
أوصاف البهيمة ومقرِّب إلى صفات الروحانيين نفس التقرّب.
آداب الصوم 2018-04-22