الرئيسية / من / توجيهات السيدنصر الله لموسم عاشوراء 1439 هج

توجيهات السيدنصر الله لموسم عاشوراء 1439 هج

توجيهات السيد حسن نصر الله لموسم عاشوراء 1439 ه*

بعد الحمد والثناء والصلاة على محمد وآل محمد بدأ سماحته بالسلام على الحسين وأولاده وأنصاره

ثم شرع بتقسيم محاور الحديث تحت عناوين

1_ مقدمة
2_ في الشكل
3_ في المضمون
4_ في الوضع العام

 

 

اولا : في المقدمة

1 التركيز على عظمة هذه المناسبة الجليلة وأنها موضع عناية إلهية ونبوية، وكيفية اهتمام ال البيت بها وبالتالي كيف تكون عناية صاحب الزمان بها.

 

2 الاستفادة من الفرصة الروحية والمعنوية والنفسية التي تجلبها المناسبة خصوصا عنصر البكاء فيها، والتركيز على اثر هذا البكاء خصوصا في غفران الذنوب، وكون العالم تنجذب إلى الحضور على عكس الحضور الأقل في شهر رمضان وليالي القدر التي لا يحصل فيها البكاء بنفس مقدار البكاء في عاشورا التي تشكل حدثا استثنائيا يجعل في قلوب المؤمنين حرارة لن تبرد ابدا. لذا عندما تسيل الدموع يجب أن نتعاطى بحقيقة أن الحسين رحمة الله الواسعة.

 

3 الفرصة التبليغية

للدين فإن هذه الأيام نرى أن الحسين عليه السلام يستقطب كل الناس للحضور رغم كل الظروف الجوية والأمنية فيجب استغلال هذا الظرف للتبليغ الديني .

4 الفرصة الاستنهاضية

: استنهاض الهمم والارادات لأننا في مرحلة التحديات والتهديدات الكبرى لتغيير المنطقة فيجب التركيز على جوانب الشجاعة والشهامة والمروءة والروح الجهادية والزهد والتعلق بالله ….
ثانيا : في الشكل .

1 يجب ان لا تبقى بلدة أو قرية أو مزرعة أو أي تجمع سكاني لا يقام به مجالس عاشوراء .

2 الأصل أن يكون الاحياء في المساجد والحسينيات حتى ترتبط الناس بهذه الأماكن

3 التأكيد على الحضور البدني في المجالس وعدم الاكتفاء بالتلفزيون أو الإنترنت

4 التحضير الجيد لكل مستلزمات المجالس من الترتيب والنظافة والصوتيات والروائح العطرة وعدم الضجيج

5 الالتزام بالوقت وعدم تأخير الناس

6 اظهار مظاهر الحزن عند كل الناس وعدم حصرها بالتنظيم بل حث الناس على لبس السواد ونشر رايات السواد واللافتات . والحفاظ أيضا على جو الحزن قبل بداية المجلس وبعده

7 التركيز على القصائد الفصيحة أو الواضحة اللهجة

8 مراعاة الآخرين والبيئة المتنوعة
ثالثا : في المضمون

1 التركيز على المضمون الديني والابتعاد عن السياسة

2 التركيز على الموضوعات محل البلاء وذات الأهمية والتي يفهمها الناس والابتعاد عن المصطلحات الفلسفية والفقهية.

3 تركيز الخطباء على السيرة الحسينية خصوصا انه لدينا جيل جديد خال الذهن من أحداث هذه الثورة وتفاصيلها

4 التركيز على أحداث السيرة الحسينية ذات الأثر والعبرة والابتعاد عن المباحث التي لا تولد أثرا عمليا وإنما فائدتها تنحصر علميا في البحوث والكتب.
مثلا : البحث في عدد أصحاب الحسين عليه السلام .
بالمقابل لو تحدثت عن مبايعة الناس لمسلم وأسباب تخاذلهم فإن في ذلك اثر عملي.

5 مع تطور الأبحاث والدراسات في الحوزات العلمية وعند المحققين ظهرت نقاشات جديدة حول بعض ما هو متعارف عليه في المجالس، فهناك بعض الأمور التي نحتاج أن نصححها لكنني أرى أن نبتعد عن مهاجمة الأفكار السابقة بل يمكننا بكل بساطة أن نقول ما هو الصحيح دون التعرض للاقوال المغايرة حتى لا نتسبب بصدمة عند المستمع أو نثير الخلافات.
فبكل بساطة يمكننا أن نعرض الحق ومع مرور السنوات سينتشر هذا الحق بشكل سلس .
مثال : عرس القاسم.

6 عدم المبالغات في نقل السيرة

7 عدم طرح موضوعات ذات إشكاليات عقائدية في الفهم، لأن مستوى فهم الحضور يكون متفاوتا. وعدم طرح إشكالات يكون تقديمها أقوى وامتن من الإجابة عليها.

8 عدم التعرض للقصص غير المفهومة بمعزل عن صحتها ( خاطبوا الناس على قدر عقولهم )

9 تجنب بقدر الإمكان ( لسان الحال ، وكأني به ) إذا كان يرتبط بالمعصوم لان كثيرا من هذه الأشياء مع الوقت صارت تنسب للمعصوم .

10 إعادة الأقوال والاشعار لأصحابها وتوضيح أن الإمام قالها من باب الاستشهاد بها أو غيرها نسبت إليه دون أن يقولها .

11 تقديم صورة منسجمة ومترابطة والابتعاد عن التناقض فلا يمكن أن نقول ليلة العاشر أن الحسين عليه السلام أوصى السيدة زينب عليها السلام بأن لا تخمش عليه وجها ولا تشق عليه جيبا ثم بعد العاشر نأتي بما لا أساس تاريخي له بأنها نطحت جبينها!!!!!!

12 من الخطأ أن نجعل ميزان القارئ الناجح بمقدار الكمية التي يبكي الناس بها و ( قديه بلقح عالم تشيلن الهيئة الصحية )

13 مسألة مفتاحية لكثير من الأبحاث ومنهجية التفكير، وهي مسألة التركيز على جانب مع إغفال الجوانب الأخرى.

مثال ان نركز على أن نهضة الحسين عليه السلام كانت بسبب كونه ابي الضيم شجاعا وهكذا دون التركيز على بقية الجوانب فكان ذلك يورث في الذهن أن بقية الأئمة ما كانوا اباة للضيم
بل الحق أن نركز على الجوانب الأخرى وهنا أهمها انه عليه السلام كان يؤدي التكليف الإلهي ( رضا الله رضانا أهل البيت)

14 من المهم جدا مقارنة ما نعيشه اليوم من الأشياء الحسية والملموسة مع الماضي.
مثلا : نتائج التخلف عن نصرة الحسين عليه السلام

ان الليلة التي سمحت فيها المدينة للحسين عليه السلام أن يخرج منها كتبت مصيرها بها فجاءت بعد ذلك وقعة الحرة.

وفي هذا الزمن التخلف عن الجهاد شو كان ممكن يعمل؟؟؟

*رابعا في الوضع العام*

ليزداد الناس يقينا بهذا الخيار وصحته
أكبر محنة عشناها منذ 2010 إلى اليوم قتال داعش والنصرة
وكان هناك من يشكك بحربنا وشهدائنا ومن كبار القوم من اتهمنا بأننا ندافع عن نظام حزب البعث، هؤلاء لم يكن عندهم بصيرة وقلنا لهم وقتها أن داعش ان أخذت دير الزور فستاخد العراق وهكذا كان حيث أخذوا أكثر من ثلثي العراق فصاروا على بعد 20 كلم من كربلاء و 40 كلم من بغداد و 200 متر من مقام العسكري في سامراء .

عندها اقتنعوا ، لكن بعد ثلاث سنوات.

مع بداية ألاحداث بسوريا اجمعنا في مجلس الشورى والمجالس المركزية أن ما يجري بسوريا هو مشروع أميركي إسرائيلي قطري سعودي بهدف القضاء على المقاومة وتسوية القضية الفلسطينية.
ولازم ذلك القتال في سوريا وهو يحتاج إلى إذن فطلبوا مني ذلك فقصدت السيد القائد عام 2011 ووقتها لم يكن أحد إلا لديه قناعة بأن النظام سيسقط بعد شهرين أو ثلاثة، ذهبنا إلى سماحته وقلنا له رؤيتنا للمشروع وأننا أن لم نقاتل في دمشق فسوف نقاتل في الهرمل وبعلبك والضاحية والغازية والبقاع الغربي والجنوب…. وهول المناطق بيعرفن السيد .
وهذا يحتاج إلى إذن سماحتكم
قال سماحته انا موافق على هذا التقييم ووسع الفهم أكثر ليقول أن المقصود أيضا هو الجمهورية الإسلامية وأننا أن لم نقاتل هناك فسوف نقاتل في كرمان وخوزستان وطهران

هذه هي البصيرة وهذا هو الفهم وهذا هو التشخيص.

بعد المعركة بسنة ونصف أو سنتين ارسلت السعودية إلى الرئيس الأسد أن أعلن في مؤتمر صحفي غدا صباحا قطع العلاقة مع حزب الله وإيران وتنتهي الأزمة.

هذه هي الحقيقة
ذهبنا لأداء تكليفنا الشرعي
وقتها قال القائد ( ان هذه جبهة فيها محاور، محور فيها إيران ومحور لبنان ومحور سوريا وقائد هذا المحور بشار الأسد *يجب أن نعمل لينتصر بشار الأسد وسينتصر بشار الأسد )*
…. انا والقاعدين دودخنا … لكن نحن لدينا تجارب مع القائد

عندما رجعت إلى لبنان ونقلت للشورى ما جرى لم انقل لهم هذا المقطع لأنني شعرت انهم سيستثقلون الخبر .
لكن بعد اسبوع او اكثر قلت في نفسي يا ضعيف الإيمان الا تذكر وقت حرب تموز عندما لم يكن هناك افق للحل، وقتها ارسل القائد لي مع احد الاشخاص رسالة *( عليكم أن تصبروا وهي معركة كمعركة الأحزاب وتظنون بالله الظنون …. ولكن انتم ستنتصرون في هذه المعركة وستصبحون بعدها قوة إقليمية لن تستطيع اي قوة أن تقف بوجهها )*
قلت وقتها للرسول ممازحا ( يا حجي تخلص المعركة ونحافظ على وجودنا وما بدنا نصير قوة إقليمية )

لما تذكرت كل هذا وجاءت الجلسة الثانية للشورى اعتذرت لهم وذكرت لهم ما قاله القائد

منذ القصير كيف تحول المشهد
تذكرت القائد
عند حلب تذكرت القائد
وعند دمشق تذكرت القائد
وأمس عندما شاهدت دير الزور تذكرته

حتى نعرف اي قائد عندنا
هو لا يقول ان لديه مكاشفات أو منامات
*ان قائدنا مسدد والله يجري الكلام على لسانه*

في ناس بلبنان شو ما عملتو ما حترضوهن فتعذبوش قلوبكم
*يدقوا راسن بمليون حيط ويشربوا مليون محيط*
*شو بدنا فيهن… ماهو مكسور ومهزوم ومطحون تركوه يعلي صوتوا شوي*
*ما جرى أخطر من حرب تموز* ونحن في الشام من نبل والزهراء بحلب وكفريا والفوعة بإدلب وبعض قرى حمص وتجمعاتنا في البقاع والجنوب هي بقية السيف الأموي والعباسي والمملوكي والايوبي والعثماني ولو نجح مشروع ال سعود واليهود اليوم لما كان هناك بقية اصلا

*هذه المعركة مباركة* ويجب أن نشهد للناس ونشكرهم فهؤلاء الذين منذ سنوات يقولون يا ليتنا كنا معكم قد ترجموا هذه الكلمة ووفوا بها فما الذي يأخذ شابا إلى حلب أو *دير الزور حيث كان هناك اخوانا محاصرين منذ ثمانية أشهر كلهم من الكوادر والقيادات.*

هذا نموذج هائل لنعرف ما في أيدينا اليوم لان جزء من البصيرة الحسينية ( اني لا أعرف أصحابا أوفى من أصحابي …. ) *هول الناس لما تجي تقول أقبل ايديكم واقدامكم بيستاهلو .*
*اليوم لدينا مشايخ وعلماء شهداء وجرحى وهذا يعزز المصداقية ..*

*نحن على بصيرة من أمرنا في هذه المعركة واليوم شهداؤنا وجرحانا واسرانا وناسنا يصنعون تاريخ المنطقة وليس تاريخ لبنان* أو جبل عامل، نحن نغير اليوم معادلات والله هو بينصر وبسدد .

*الأمور خلص رايحة بهالاتجاه ، اللي بحكيه بالإعلام مش حرب نفسية المشروع الآخر فشل بس بدو يلملم ويفاوض ويحصل بعض المكاسب لكن مسار المشروع الآخر فشل ومسار مشروعنا الذي تحملنا فيه الكثير من الأذى مسار نصر ونتائج عظيمة جاي اللي بنهايتها ستتغير المعادلات لمصلحة الأمة.*

شاهد أيضاً

المرجعية والقيادة

السؤال: ١ ما هي الوظيفة الشرعية للمسلمين وما يجب فعله عند تعارض فتوى ولي أمر ...