لا يحاسب الله الناس إلا على قدر معرفتهم ، وما بيَّن لهم ، وما آتاهم

لا يحاسب الله الناس إلا على قدر معرفتهم ، وما بيَّن لهم ، وما آتاهم

ـ الكافي ج 1 ص 162 ـ 164
عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إن الله لم ينعم على عبد نعمة إلا وقد ألزمه فيها الحجة من الله ، فمن منَّ الله عليه فجعله قوياً فحجته عليه القيام بما كلفه ، واحتمال من هو دونه ممن هو أضعف منه ، فمن منَّ الله عليه فجعله موسعاً عليه فحجته عليه ماله ، ثم تعاهده الفقراء بعد بنوافله ، ومن منَّ الله عليه فجعله شريفاً في بيته ، جميلاً في صورته ، فحجته عليه أن يحمد الله تعالى على ذلك وأن لا يتطاول على غيره ، فيمنع حقوق الضعفاء لحال شرفه وجماله .
ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحجال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن عبدالاَعلى بن أعين قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام من لم يعرف شيئاً هل عليه شيء ؟ قال : لا .
ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن فضال ، عن داود بن
( 164 )
فرقد عن أبي الحسن زكريا بن يحيى ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : ما حجب الله عن العباد فهو موضوع عنهم .
ـ محمد بن يحيى وغيره ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن ابن الطيار ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إن الله احتج على الناس بما آتاهم وعرفهم .
ـ وبهذا الاِسناد ، عن يونس ، عن حماد ، عن عبدالاَعلى قال : قلت لاَبي عبدالله عليه السلام : أصلحك الله هل جعل في الناس أداة ينالون بها المعرفة ؟ قال : فقال: لا، قلت : فهل كلفوا المعرفة ؟ قال : لا ، على الله البيان : لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ، ولا يكلف الله نفساً ما آتاها ، قال : وسألته عن قوله : وما كان الله ليضل قوماً بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون ، قال : حتى يعرفهم ما يرضيه وما يسخطه .
ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن ابن فضال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن حمزة بن محمد الطيار ، عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله عز وجل : وما كان الله ليضل قوماً بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون . قال : حتى يعرفهم ما يرضيه وما يسخطه . وقال : فألهمها فجورها وتقويها ، قال : بين لها ما تأتي وما تترك ، وقال : إنا هديناه السبيل إما شاكراً وإما كفوراً ، قال : عرفناه ، إما آخذ وإما تارك . وعن قوله : وإما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى ، قال : عرفناهم فاستحبوا العمى على الهدى وهم يعرفون ؟ وفي رواية : بينا لهم .
ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان الاَحمر عن حمزة بن الطيار ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : أكتب فأملى علي : إن من قولنا أن الله يحتج على العباد بما آتاهم وعرفهم ، ثم أرسل إليهم رسولاً وأنزل عليهم الكتاب فأمر فيه ونهى ، أمر فيه بالصلاة والصيام فنام رسول الله صلى الله عليه وآله عن الصلاة فقال : أنا أنيمك وأنا أوقظك فإذا قمت فصل ليعلموا إذا أصابهم ذلك كيف يصنعون ، ليس كما يقولون إذا نام عنها هلك ، وكذلك الصيام أنا أمرضك وأنا أصحك ، فإذا شفيتك فأقضه .
( 165 )
ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : وكذلك إذا نظرت في جميع الاَشياء لم تجد أحداً في ضيق ، ولم تجد أحداً إلا ولله عليه الحجة ولله فيه المشيئة ، ولا أقول : إنهم ما شاؤوا صنعوا ، ثم قال : إن الله يهدي ويضل ، وقال : وما أمروا إلا بدون سعتهم ، وكل شيء أمر الناس به فهم يسعون له ، وكل شيء لا يسعون له فهو موضوع عنهم ، ولكن الناس لا خير فيهم ، ثم تلا عليه السلام : ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج ــ فوضع عنهم ــ ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم . ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم ــ قال : فوضع عنهم لاَنهم لا يجدون .

ـ الاِعتقادات للصدوق ص 168
قال الشيخ أبوجعفر رحمه الله : إعتقادنا في ذلك أن الله تعالى فطر جميع الخلق على التوحيد وذلك قوله عز وجل : فطرة الله التي فطر الناس عليها . وقال الصادق عليه السلام في قوله تعالى : وما كان الله ليضل قوماً بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون . وقال عليه السلام : حتى يعرفهم ما يرضيه وما يسخطه .
وقال في قوله تعالى : فألهمها فجورها وتقويها ، قال : بين لها ما تأتي وما تترك من المعاصي .
وقال في قوله تعالى : إنا هديناه السبيل إما شاكراً وإما كفوراً ، قال : عرفناه إما آخذاً وإما تاركاً .
وفي قوله تعالى : وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى ، قال : وهم يعرفون .
وسئل عن قول الله عز وجل : وهديناه النجدين ، قال : نجد الخير ونجد الشر .
وقال عليه السلام : ما حجب الله علمه عن العباد فهو موضوع عنهم .
وقال عليه السلام : إن الله تعالى احتج على الناس بما آتاهم وعرفهم .

 

443b8099-20eb-446a-8f70-d9d7ec20459f

شاهد أيضاً

الشعب الإيراني كل ليلة يخرج للشوارع لدعم الدولة بإعداد كبيرة هل يوجد في العالم مثل هذه الملحمة

Haydari Nazar 50 المشهد الإيراني الحالي لافت جدًا من الناحية التاريخية، خصوصًا إذا كان المقصود …