شهداء كربلاء من بني هاشم اختلفت الرواية في عدة من استشهد في كربلاء – غير الحسين عليه السلام – من أهل البيت عليهم السلام . فهم عند المسعودي ثلاثة عشر رجلا ( مروج الذهب : 3 / 71 ) وهو فيما اطلعنا عليه من الروايات أقل عدد روي أنه قتل منهم مع الحسين في كربلاء . واشتملت رواية أوردها الخوارزمي عن الليث بن سعد على أسماء أربعة عشر رجلا منهم ( مقتل الحسين : 2 / 47 ) وذكر الخوارزمي في رواية أخرى نسبها إلى الحسن البصري ، قال فيها : ( قتل مع الحسين بن علي عليه السلام ستة عشر من أهل بيته ، ما كان لهم على وجه الأرض شبيه ) ( مقتل الحسين : 2 / 46 – 47 ) . وتشتمل الزيارة المنسوبة إلى الناحية على أسماء سبعة عشر رجلا منهم ( غير الحسين بن علي ) وهي ، من حيث العدد ، موافقة لرواية الشيخ المفيد ( الارشاد : 248 – 249 ) حيث قال : ( إن عدة من قتل مع الحسين ( ع ) من أهل بيته بطف كربلاء هم سبعة عشر نفسا ، الحسين بن علي ( ع ) ثامن عشر ) . وهاتان الروايتان موافقتان ، من حيث العدد ، لرواية الطبري ( 5 / 468 – 469 ) ، فقد عد الشهداء تسعة عشر رجلا منهم ( مسلم بن عقيل ) ومنهم : أبو بكر بن علي بن أبي طالب . وقال عنه : ( شك في قتله ) فيكون الباقي عند الطبري ، وهم من ثبت عنده استشهادهم في كربلا ، سبعة عشر رجلا ، ويكون بذلك متفقا مع الزيارة والشيخ المفيد . وهذه الروايات ( الزيارة المفيد ، الطبري ) موافقة لرواية أخرى أوردها الخوارزمي عن الحسن البصري ، وفيها : ( قتل مع الحسين عليه السلام سبعة عشر رجلا من أهل بيته ) ( مقتل الحسين : 2 / 47 ) . وقال أبو الفرج الأصفهاني ( مقاتل الطالبيين : 95 ) بعد أن عرض أسماء شهداء بني هاشم : ( فجميع من قتل يوم الطف من ولد أبي طالب – سوى من يختلف في أمره – اثنان وعشرون رجلا ) . وقد عد في الشهداء الإمام الحسين ومسلم بن عقيل ، وقد وهم فيه كما هو معلوم حيث أن مسلما ليس ممن قتل يوم الطف ، بل استشهد قبل ذلك في الكوفة فتكون عدة الشهداء ، عند أبي الفرج الأصفهاني عشرون رجلا . وأكبر عدد روي أنه استشهد من أهل البيت في كربلاء فيما اطلعنا عليه من الروايات هو خمسة وعشرون رجلا ، وهذا هو ما رواه الخوارزمي ( 2 / 47 – 48 ) حيث قال : ( اختلف أهل النقل في عدد المقتول يومئذ ما تقدم من قتل مسلم بن العنزة الطاهرة ، والأكثرون على أنهم كانوا سبعة وعشرين . . . ) وذكر أسماءهم بعد هذا ، وفيهم اسما : ( الحسين بن علي بن أبي طالب ، ومسلم بن عقيل بن أبي طالب ) . وذكر السيد محسن الأمين رحمه الله في أعيان الشيعة ( الجزء الرابع / القسم الأول / ص 134 ) جدولا بعنوان ( أسماء من اتصلت بنا أسماؤهم من أنصار الحسين الذين قتلوا معه من بني هاشم ) وذكر في الجدول ثلاثين اسما . ولا نعرف مستند السيد رحمه الله في ذلك . أسماء شهداء كربلاء من بني هاشم 1 – علي بن الحسين الأكبر : ورد ذكره في : ( الزيارة ، الارشاد ، الطبري ، الأصفهاني ، الخوارزمي ، المسعودي ) . يكني أبا الحسن . كان له من العمر سبع وعشرون سنة ( ؟ ) وردت رواية أنه كان متزوجا من أم ولد . أمه : ليلى بنت أبي مرة بن عروة بن مسعود الثقفي . وهو أول من قتل من بني هاشم . قتله مرة بن منقذ بن النعمان العبدي . 2 – عبد الله بن علي بن أبي طالب : ورد ذكره في : ( الزيارة ، الارشاد ، الطبري ، الأصفهاني ، المسعودي ، الخوارزمي ) . أمه : أم البنين بنت حزام ، كان عمره حين قتل خمسا وعشرين سنة . لا عقب له . قتله : هاني بن ثبيت الحضرمي . 3 – جعفر بن علي بن أبي طالب : ورد ذكره في : ( الزيارة ، الارشاد ، الطبري ، الأصفهاني ، المسعودي ، الخوارزمي ) . أمه : أم البنين بنت حزام . كان عمره حين قتل تسع عشرة سنة . قتله هاني بن ثبيت الحضرمي ، أو خولي بن يزيد الأصبحي . 4 – عثمان بن علي بن أبي طالب : ورد ذكره في ( الزيارة ، الارشاد ، الطبري ، الأصفهاني ، المسعودي ، الخوارزمي ) . أمه : أم البنين بنت حزام . كان عمره حين قتل إحدى وعشرين سنة . رماه خولي بن يزيد الأصبحي بسهم فأضعفه ، وشد عليه رجل من بني أبان بن دارم ، فقتله وأخذ رأسه . 5 – محمد ( الأصغر ) بن علي بن أبي طالب : ورد ذكره في ( الزيارة ، الطبري ، الأصفهاني ، المسعودي ) . أمه : أم ولد . وقيل إن أمه أسماء بنت عميس قتله رجل من تميم ، من بني أبان بن دارم . 6 – العباس بن علي بن أبي طالب : ورد ذكره في ( الزيارة ، الارشاد ، الطبري ، الأصفهاني ، المسعودي ، الخوارزمي ) . أمه : أم البنين . يكنى أبا الفضل . حمل لواء الحسين . هو أكبر إخوته ، وآخر من قتل من إخوته لامه وأبيه . قتله : زيد بن رقاد الجنبي ، وحكيم بن الطفيل الطائي ، ( وفي الطبري السنبسي ) . 7 – عبد الله بن الحسين بن علي بن أبي طالب : ورد ذكره في ( الزيارة ، الارشاد ، الطبري ، الأصفهاني ، الخوارزمي ) . أمه : الرباب بنت امرئ القيس الكلبي . كان طفلا رضيعا حين قتل في حجر أبيه الحسين . رماه عقبة بن بشر بسهم فذبحه ، ( في الطبري إن الذي رماه : هاني بن ثبيت الحضرمي ) وفي الزيارة أن الذي رماه ( حرملة بن كاهل الأسدي ) . 8 – أبو بكر بن الحسن بن علي بن أبي طالب : ورد ذكره في ( الزيارة ، الارشاد ، الطبري ، الأصفهاني ، المسعودي ) . أمه : أم ولد . قتله عبد الله بن عقبة الغنوي ، أو عقبة الغنوي . 9 – القاسم بن الحسن بن علي بن أبي طالب : ورد ذكره في ( الزيارة ، الارشاد ، الطبري ، الأصفهاني ، المسعودي ، الخوارزمي ) . وهو أخو أبو بكر بن الحسن المقتول قبله لامه وأبيه . قتله عمرو بن سعد بن نفيل الأزدي . ( وفي الطبري : سعد بن عمرو بن نفيل الأزدي ) . 10 – عبد الله بن الحسن بن علي بن أبي طالب : ورد ذكره في ( الزيارة ، الارشاد ، الطبري ، الأصفهاني ، المسعودي ، الخوارزمي ) . كان عمره حين قتل إحدى عشرة سنة . أمه : بنت السليل بن عبد الله أخي عبد الله بن جرير البجلي ، وقيل أن أمه أم ولد ( وكذلك قال الطبري ) قتله : حرملة بن كاهل الأسدي ، رماه بسهم فذبحه في حجر الحسين وهو صريع . وكان بحر بن كعب قد قطع يد الغلام حين أهوى ليضرب الحسين فاتقى الغلام الضربة بيده فأصابته . 11 – عون بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب : ورد ذكره في ( الزيارة ، الارشاد ، الطبري ، الأصفهاني ، المسعودي ، الخوارزمي ) . أمه : زينب العقيلة بنت علي بن أبي طالب ( في الطبري : أمه جمانة ابنة المسيب بن نجبة الفزاري ) . قتله : عبد الله بن قطنة التيهاني ( في الطبري : قطبة ) . 12 – محمد بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب : ورد ذكره في ( الزيارة ، الارشاد ، الطبري ، الأصفهاني . المسعودي ، الخوارزمي ) . أمه : الخوصا بنت حفصة بن ثقيف من بكر بن وائل . قتله عامر بن نهشل التميمي . ( في الطبري : التيمي ) . 13 – جعفر بن عقيل بن أبي طالب : ورد ذكره في ( الزيارة ، الارشاد ، الطبري ، الأصفهاني ، الخوارزمي ) . أمه : أم الثغر بنت عامر بن الهصان العامري ، من بني كلاب ( في الطبري : أم البنين ابنة الشقر بن الهضاب . . ) قتله عروة بن عبد الله الخثعمي ( في الطبري والزيارة : بشر بن حوط الهمداني ) . 14 – عبد الرحمان بن عقيل بن أبي طالب : ورد ذكره في ( الزيارة ، الارشاد ، الطبري ، الأصفهاني ، الخوارزمي ) . أمه أم ولد . قتله : عثمان بن خالد بن أسيد الجهني ، وبشير بن حوط القايضي . في الزيارة ( عمر بن خالد بن أسد الجهني ) 15 – عبد الله بن مسلم بن عقيل بن أبي طالب : ورد ذكره في : ( الزيارة ، الطبري ، الأصفهاني ، المسعودي ، الخوارزمي ) . أمه : رقية بنت علي بن أبي طالب . قتله عمرو بن صبيح ( في الطبري : الصدائي ، وقيل قتله : أسيد بن مالك الحضرمي ) . ( في الزيارة : عامر بن صعصعة وقيل أسد بن مالك ) . 16 – عبد الله بن عقيل بن أبي طالب : ورد ذكره في ( الزيارة ، الارشاد ، الطبري ، الأصفهاني ، المسعودي ) . الذي ورد ذكره في الزيارة هو ( أبو عبد الله بن مسلم بن عقيل ) . ورجحنا أن الاسم ورد في الزيارة بهذه الصورة خطأ ، لإنفراد الزيار بهذا الاسم من بين المصادر ، ولا تفاق الزيارة مع الطبري في أن القاتل هو ( عمرو بن صبيح الصيداوي أو الصدائي ) . أمه : أم ولد . قتله في رواية الأصفهاني عثمان بن خالد بن أسد الجهني ، ورجل من همدان . 17 – محمد بن أبي سعيد بن عقيل بن أبي طالب : ورد ذكره في : ( الزيارة ، الارشاد ، الطبري ، الأصفهاني ) . قتله : لقيط بن ياسر الجهني . في الزيارة ( ناشر ) . هؤلاء السبعة عشرهم الذين ثبت عندنا أنهم استشهدوا في كربلاء من بني هاشم ، لاجماع المصادر الأساسية على ذكرهم . أما من عداهم فسنعرض أسماءهم فيما يلي ، مع شكنا في كونهم ممن رزق الشهادة مع الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام في كربلاء . ونقدر أن بعضهم قد استشهد في مواقع أخرى متأخرة ، واختلط أمره على أصحاب الاخبار والمؤرخين . مع احتمال أن يكون رأينا في عدد الشهداء السبعة عشر وأسمائهم خطأ أيضا ، وأن يكون العدد أكثر مما ذكرنا ، أو أن تكون بعض الأسماء غير ما ذكرنا . 1 – أبو بكر بن علي بن أبي طالب : ورد ذكره في ( الارشاد ، الخوارزمي ، الأصفهاني ) . في الطبري قال : ( شك في قتله ) . قال الأصفهاني : لم يعرف اسمه ( في الخوارزمي : اسمه عبد الله ) . أمه : ليلى بنت مسعود بن خالد بن مالك . . بن دارم . قال الأصفهاني : قتله رجل من همدان . وقيل : وجد في ساقية مقتولا لا يدري من قتله . وهذا التعبير من الأصفهاني يدعونا أيضا إلى الشك في شهادته في كربلاء . 2 – عبيد الله بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب : ورد ذكره في ( الأصفهاني ، الخوارزمي ) . أمه : الخرصا بنت حفصة . قال الأصفهاني ( ذكر يحيى بن الحسن العلوي ، فيما حدثني به أحمد بن سعيد عنه : ( أنه قتل مع الحسين بالطف ، رضوان الله وصلواته على الحسين وآله ) . ولم يذكره غير الأصفهاني . ولذا فنحن نشك في كونه من شهداء بني هاشم في كربلاء . 3 – محمد بن مسلم بن عقيل بن أبي طالب : ورد ذكره في ( الأصفهاني والخوارزمي ) ولم يذكره غيرها . أمه : أم ولد : قتله أبو مرهم الأزدي . ولقيط بن اياس الجهني 4 – عبد الله بن علي بن أبي طالب : ورد ذكره عند المفيد في الارشاد ولم يذكر غيره . وقال أن أمه وأم أبي بكر بن علي هي : ليلي بنت مسعود الثقفية = وينبغي أن يكون هذا غير عبد الله بن علي بن أبي طالب الذي أمه أم البنين بنت حزام ، فذاك متفق على شهادته ، وقد ذكرناه في عداد السبعة عشر . 5 – عمر بن علي بن أبي طالب : ذكره الخوارزمي ( مقتل الحسين : 2 / 28 – 29 ) في عداد من برز وقاتل ويظهر منه أن أمه ( ليلى بنت مسعود بن خالد بن ربعي بن مسلم بن جندل بن نهشل بن دارم التميمة ) فيكون أخا أبي بكر بن علي الذي تقدم ذكره لأبيه وأمه . وذكره في تعداد الأسماء في الرواية التي اشتملت على خمسة وعشرين اسما ( ص 47 – 48 ) . 6 – غلام في أذنيه قرطان ، قتله هاني بن بعيث . ذكره الخوارزمي ( مقتل الحسين : 2 / 31 – 32 ) آخر الشهداء من بني هاشم في ترتيب الخوارزمي لبروز الهاشميين . وذكر بعض أرباب المقاتل أن هذا الغلام هو محمد بن أبي سعيد بن عقيل وأنه قاتله هاني بن ثبيت الحضرمي . 7 – إبراهيم بن علي بن أبي طالب : ذكره الخوارزمي ص : 47 . 8 – عمر بن الحسن بن علي بن أبي طالب : ذكره الخوارزمي . ص : 48 . 9 – محمد بن عقيل بن أبي طالب : ذكره الخوارزمي ص : 48 . 10 – جعفر بن محمد بن عقيل بن أبي طالب : ذكره الخوارزمي ص : 48 . قبور الشهداء الهاشميين وغير الهاشميين جثث الشهداء أثناء المعركة : يبدو من بعض النصوص عند الطبري والشيخ المفيد أن الحسين أعد خيمة لتوضع فيها جثث الشهداء . ومن المؤكد أن جثث شهداء بني هاشم كانت توضع في مكان معين ، هو الخيمة التي ذكرناها آنفا . ولا نستطيع أن نؤكد إن كانت جثث الشهداء من غير الهاشميين كانت توضع في نفس الخيمة أو في مكان آخر ، أو أنها كانت تبقى في ساحة المعركة . ونقدر أنها كانت تنقل من ساحة المعركة كما تقضي به التقاليد والأعراف . ولان القتال كان مبارزة ، وكان متقطعا تتخلله فترات هدوء بين مبارزة ومبارزة ، وكانت ساحة المعركة محدودة نسبيا بسبب قلة عدد أفراد القوة الثائرة ، مما يعطل القدرة على المناورة في مساحة واسعة . ولكننا لا نستطيع أن نؤكد ما إذا كانت تنقل إلى المكان الذي توضع في جثث شهداء الهاشميين ، أو أنها كانت توضع في مكان آخر . ولعل الذي حدث إنها كانت توضع في مكان آخر ، فربما كان الإمام الحسين قدر – وهو يعلم نتيجة المعركة – أن الرؤوس ستقطع ، وأن هذا سيؤدي إلى صعوبات في تمييز هوية الشهداء من أصحابه وأهل بيته ، فجعل مكانين أحدها لحفظ جثث الشهداء الهاشميين ، والآخر لحفظ جثث الشهداء غير الهاشميين . ولعل ثمة أمرا آخر يشجع على ترجيح هذا الرأي ، وهو أن الشهداء الهاشميين كانوا مع أسرهم أو بعض أسرهم ، بحيث لا نعرف شهيدا منهم لم يكن له بين النساء الهاشميات أم أو أخت أو زوجة أو بنت ، أوهن مجتمعات ، وهذا يؤدي إلى مراعاة الاعتبارات العاطفية والأسرية في هذه الحالة ، وهي تقضي بأن يحمل الشهيد ، ليتمكن النسوة ، في غمرة المعركة ، من مشاهدة جسده ، والبكاء عليه ، وهذا الاعتبار يدعو إلى إفراد الشهداء الهاشميين في مكان خاص . أما الشهداء غير الهاشميين فإن العدد الأكبر منهم لم يصحبوا معهم نساءهم . والنصوص التي أشرنا إليها آنفا هي ما ذكره الطبري عند ذكره استشهاد علي بن الحسين الأكبر ، وهو : ( . . وأقبل الحسين إلى ابنه ، وأقبل فتيانه إليه ، فقال : احملوا أخاكم ، فحملوه من مصرعه حتى وضعوه بين يدي الفسطاط الذي كانوا يقاتلون أمامه ( الطبري : 5 / 447 ) . وما ذكره في الحديث عن استشهاد القاسم بن الإمام الحسن بن علي ، وهو .