ثم نقل منها نحو مائة بيت ، وأنا أذكر يسيرا من شعره ، فمنه قوله : [ يا أمير المؤمنين المرتضى * لم أزل أرغب في أن أمدحك – غير أني لا أرى لي فسحة * بعد أن رب البرايا مدحك – وقوله ] ( 2 ) مدت حبائلها عيون العين * فاحفظ فؤادك يا نجيب الدين – في هجرها الدنيا تضيع ووصلها * فيه إذا وصلت ضياع الدين ( 3 ) – وقوله : لي نفس أشكو إلى الله منها * هي أصل لكل ما أنا فيه – فمليح ( 4 ) الخصال لا يرتضيني * وقبيح الخصال لا أرتضيه – فالبرايا لذا وذاك جميعا * لي خصوم من عاقل وسفيه – وقوله : يا ما رأينا وما رأينا * وكل شئ له انقضاء – والحكم لله في البرايا * كما به قد جرى القضاء – وقوله : كل امرئ بين امرئين ( 1 ) * بين الأنام مقصر – إما امرؤ متوكل * أو آخر متهور – وقوله في مرثية شيخه السيد محمد ( 2 ) : جودي بدمع مستهل غزير * يا عين فالرزء جليل خطير – وان رقى الدمع فسحى دما * ففادح الرزء بهذا جدير – دك لعمري جبل شامخ * كادت له الشم العوالي تسير – طود على بحر نهى يا له * من أوحد ليس له من نظير – وقوله : يا رب مالي عمل صالح * به أنال الفوز في الآخرة – الا ولائي لبني هاشم * آل النبي العترة الطاهرة – وقوله : يا من تحار البرايا في وصف عز جلاله * حرم على النار وجهي بالمصطفى وبآله – وقوله من قصيدة يرثي بها الشيخ حسن والسيد محمد رحمهما الله : أسفا لفقد أئمة لفواتهم * أيدي الفضائل والعلى جذاء – هم عزة كانت لجبهة دهرنا * ميمونة وضاحة غراء – إن عد ذو فضل وعلم زاخر * فهم لعمري القادة العلماء – أو عد ذو كرم وفضل شامخ * فهم لعمري السادة الكرماء – حبران مالهما وحقك ثالث * فاعلم ( 3 ) بأن الثالث العنقاء – بحران ماؤهما فرات سائغ * عذب وفيه رقة وصفاء ( 1 ) – وقوله : علة شيبي قبل إبانه ( 2 ) * هجر حبيبي في المقال الصحيح – ويدعي ( 3 ) العلة في هجره * شيبي وفي ذلك دور صريح – أقول : وقد كتبت الرحلة المذكورة بخطي من خطه في أوائل الشباب وكتبت على ظهرها من شعري هذه الأبيات : يا رحلة بديعة ( 4 ) في فنها * كاملة في لطفها وحسنها – بليغة أنيقة طريفه * لطيفة رشيقة شريفه – فهي كروض مونق نضير * ليس له في الحسن من نظير – لست ترى في نظمها تكلفا * كلا ولا في سبكها تعسفا – تفوق في اللطف شذى النسيم * والعنبر الفائح في التسنيم – جامعة للوعظ والأمثال * بارعة عديمة المثال – ألفها أفصح أهل دهره * فتى علا عن كل أهل عصره – فياله من كامل ممجد * أحرز أصناف العلى والسؤدد – سقى ثراه سحب الرضوان * وكان مثواه لدى رضوان – في جنة الخلد مع الأئمة * أهل العلى وشفعاء الأمة – عليهم السلام ما دار فلك * وسبح الله مدى الدهر ملك – * * * 141 – الشيخ ضياء الدين [ أبو القاسم ] ( 1 ) علي بن محمد بن مكي العاملي الجزيني ، وهو ابن الشهيد . كان فاضلا محققا صالحا ورعا جليل القدر ثقة ، يروي عن أبيه وعن بعض مشائخه ، ويروي عنه الشيخ محمد بن داود المؤذن العاملي الجزيني * * * 142 – الشيخ علي بن محمود العاملي المشغري ، خال والد المصنف كان عالما فاضلا فقيها صالحا ، له رسالة [ سماها رسالة الانكار في مسألة الدار ، و ] ( 2 ) رسالة في القصر ، ورسالة في الدراية ، ورسالة في العروض ، ورسالة في المنطق ، وغير ذلك . قرأت عنده عدة كتب في العربية والفقه وغيرهما ، وأجاز لي إجازة عامة قرأ على الشيخ محمد بن الحسن بن زين الدين العاملي وعلى الشيخ محمد بن علي العاملي التبنيني ، والشيخ محمد بن علي الحرفوشي العاملي وعلى الأمير فيض الله التفرشي [ في النجف ] ( 3 ) وغيرهم . * * * 143 – الشيخ علي بن معالي العاملي . كان فاضلا صالحا عارفا بالعلوم العربية حسن الخط أديبا ، من تلامذة الشيخ حسن بن الشهيد الثاني . * * * 144 – السيد علي بن نجم الدين ( 4 ) بن محمد ( 5 ) العاملي . كان من فضلاء عصره ، فقيها عابدا صالحا ، من تلامذة الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني ، استجازه فأجازه وأجاز أخاه محمدا وأباه . * * * 145 – الشيخ زين الدين علي بن يونس العاملي النباطي البياضي . كان عالما فاضلا محققا مدققا ثقة متكلما شاعرا أديبا متبحرا ، له كتب منها كتاب الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم ، ورسالة سماها الباب المفتوح إلى ما قيل في النفس والروح ، ورسالة في المنطق سماها اللمعة ، ومختصر المختلف ، ومختصر مجمع البيان ، ومختصر الصحاح ، ورسالة في الكلام ورسالة في الإمامة ، وغير ذلك ( 1 ) . * * * باب اللام 146 – الشيخ لطف الله بن عبد الكريم بن إبراهيم بن علي بن عبد العالي العاملي الميسي . كان عالما فاضلا صالحا فقيها متبحرا محققا عظيم الشأن جليل القدر أديبا شاعرا معاصرا لشيخنا البهائي ، وكان البهائي يعترف له بالعلم والفضل والفقه ويأمر بالرجوع إليه . * * * باب الميم 147 – الشيخ محمد بن أحمد الصهيوني ( 1 ) العاملي كان فاضلا عالما [ ورعا ] ( 2 ) محققا ، رأيت إجازة منه للشيخ علي ابن عبد العالي العاملي الميسي سنة 879 ( 3 ) . * * * 148 – الشيخ محمد بن أحمد بن محمد بن حسن بن علي بن إبراهيم الحتاتي العاملي . فاضل عالم جليل أديب شاعر منشئ ، كان قاضي بعلبك ، رأيت كتابا بخطه تاريخه سنة 1030 ، وفيه إنشاء له حسن ، وخطه في نهاية الحسن والجودة ، ورأيت له إنشاءا على نسب بعض الاشراف في غاية الحسن والمتانة ، ومن شعره : آل بيت النبي ( 4 ) يا عنصر المجد * وشمس الفخار والأنساب – يا كرام النفوس والأصل والفرع * وبيض الوجوه والأحساب – حبكم شرعتي ( 5 ) ومنهاج قربي * واعتمادي لكرب يوم الحساب – رحمة الله تلوها بركات * تصطفيكم كسح جفن السحاب – وقوله : مسائل دور شيب رأسي وهجرها * وكل أتى عن حاله في الهوى بيني – فأقسم لولا الهجر ما شاب مفرقي * وتقسم لولا الشيب ما كرهت قرني – * * * 149 – السيد محمد بن أحمد بن محمد الحسيني العاملي . سكن كشمير ومات بها ، كان عالما فاضلا فقيها صالحا جليلا معاصرا لشيخنا البهائي . * * * 150 – [ الشيخ شمس الدين محمد العاملي ( 1 ) . فاضل ، جد الشيخ حسين بن عبد الصمد العاملي ، أثنى عليه الشهيد الثاني في إجازته لابن ابنه ] ( 2 ) . * * * 151 – الشيخ [ شمس الدين ] ( 3 ) محمد بن الحسام العاملي العيناثي . كان فاضلا صالحا من المشائخ الاجلاء ، يروي عن أبيه عن عمه جعفر بن الحسام عن السيد حسن بن أيوب الحسيني عن الشهيد ، وهذا ينسب إلى جده لامه محمد بن زين الدين بن الحسام . * * * 152 – الشيخ محمد بن الحسن بن زين الدين الشهيد الثاني بن علي ابن أحمد العاملي . كان عالما فاضلا محققا مدققا متبحرا جامعا كاملا صالحا ورعا ثقة فقيها محدثا متكلما حافظا شاعرا أديبا منشئا جليل القدر عظيم الشأن حسن التقرير ، قرأ على أبيه وعلى السيد محمد بن علي بن أبي الحسن الموسوي العاملي وعلى ميرزا أحمد بن علي الاسترآبادي وغيرهم من علماء عصره ، له كتب كثيرة منها : شرح تهذيب الأحكام ، وشرح الاستبصار ثلاث مجلدات في الطهارة والصلاة ، وحاشية على شرح اللمعة مجلدان إلى كتاب الصلح ، وحاشية المعالم ، وحاشية أصول الكافي ، وحاشية الفقيه ، وحاشية المختلف وشرح الاثني عشرية لأبيه ، وحاشية المدارك ، وحاشية المطول ، وكتاب روضة الخواطر ونزهة النواظر ثلاث مجلدات ، ورسالة في تزكية الراوي ، ورسالة التسليم في الصلاة ، ورسالة للتسبيح والفاتحة فيما عدا الأوليين وترجيح التسبيح ، وكتاب مشتمل على مسائل وأحاديث ، وكتاب مشتمل على مسائل جمعها من كتب شتى ، وحاشية كتاب الرجال لميرزا محمد ، وديوان شعره ، ورسالة سماها تحفة الدهر في مناظرة الغنى والفقر ، وغير ذلك . وله شعر حسن . أروي عن عمي الشيخ علي بن محمد بن علي الحر وعن خال والدي الشيخ علي بن محمود العاملي وعن ولده الشيخ زين الدين وغيرهم عنه . وقد ذكره ولده الشيخ علي في كتاب الدر المنثور في الجزء الثاني فقال : كان عالما عاملا وفاضلا كاملا وورعا عادلا وطاهرا زكيا وعابدا تقيا وزاهدا مرضيا ، يفر من الدنيا وأهلها ويتجنب الشبهات ، جيد الحفظ والذكاء والفكر والتدقيق ، كانت أفعاله منوطة بقصد القربة ، صرف عمره في التصنيف والعبادة والتدريس والافادة والاستفادة . . . وأطال في مدحه وذكر من قرأ عليهم ، وانتقاله إلى كربلاء وإلى مكة ، وغير ذلك من أحواله ، وقد ذكر مؤلفاته السابقة وجملة من شعره ، ومنه قصيدة في مرثية السيد محمد بن أبي الحسن العاملي وقصيدة في مدحه ، ومنها قوله : يا خليلي باللطيف الخبير * وبود أضحى لكم في الضمير – خصصا بالثنا إماما جليلا * وخليلا أضحى عدم النظير – وقوله من قصيدة : ما لفؤادي مدى بقائي * قد صار وقفا على العناء ( 1 ) – وما لجسمي حليف سقم * بدا به اليأس من شفائي – وأورد له قصائد طويلة بتمامها منها هاتان القصيدتان والسابقتان . أقول : وقد رأيت من شعره بخطه قصيدة في مرثية الحسين عليه السلام منها قوله : كيف ترقى دموع أهل الولاء * والحسين الشهيد في كربلاء – جده المصطفى الأمين على * الوحي من الله خاتم الأنبياء – وأبوه أخو النبي علي * آية الله سيد الأوصياء – أمه البضعة البتول أخوه * صفوة الأولياء والأصفياء – يا لها من مصيبة أصبح الدين * بها في مذلة وشقاء – ليت شعري ما عذر عبد محب * جامد الدمع ساكن الأحشاء – وابن بنت النبي أضحى ذبيحا * مستهاما مرملا بالدماء – وحريم الوصي في أسر ذل * فاقدات الآباء والأبناء – وعلي خير العباد أسير * في قيود العدى حليف العناء – مثل هذا جزاء نصح نبي * كل عن نعته لسان الثناء – أسس السابقون بيعة غدر * وبنى اللاحقون شر بناء – حرفوا بدلوا أضاعوا أقاموا * بدعا بالعناد والشحناء – واستبدلوا بامرة نصبوها * شركا للأئمة النجباء – منعوا فاطم البتول تراثا * من أبيها بفاسد الآراء – يا نبي الوحي لا يخفف وجدا ( 1 ) * نالنا من شماتة الأعداء – غير ذي الامر نور وحي آله * حجة الله كاشف الغماء –