التدبر في مضمون قوله تعالى: ( ولا تجسسوا )

قال تعالى ( ولا تجسسوا ) 



هناك هواية جميلة ونافعة وهي المطالعة في اسرار الطبيعة وعجائب خلق الله ، ولعل القران يمدح ويدعو لمثل هذه المعرفة لما فيها من الدروس والعظات والعبر والمنافع
 …

قال تعالى: ( قل انظروا ماذا في السماوات والارض ) 
، ( ان في اختلاف الليل والنهار وما خلق الله في السماوات والارض لآيات لقوم يتقون ) 
، ( ويتفكرون في خلق السماوات والارض ) …



ولكن الآية تشير الى هواية قبيحة وخطرة ومضرة وهي التفتيش عن اسرار الناس واكتشاف عيوبهم ومثالبهم ، 
فان النفوس الامارة بالسوء تأنس بذكر اسرار الناس واظهار عيوبهم ، وتحاول التفتيش عن هفوات الاخرين واخطائهم وعوراتهم …

وهذه الخصلة من الصفات التي قد ذمها القرآن والأحاديث الشريفة الواردة عن اهل البيت عليهم السلام وحذروا منها …

جاء في الخبر عن امير المؤمنين : ( شر الناس من كان متتبعا لعيوب الناس عاميا عن معايبه )
 …

فاذا لم يستطع الانسان ان يقف امام هذه الاهواء النفسية ، فإنها تجره الى ما لا يحمد عقباه ، وقد تخرجه من سلك المؤمنين …

وقد شاء الله سبحانه ان يعاقب المولع بذكر اسرار الناس وعوراتهم في الدنيا قبل الاخرة، فيرفع عنه ستره ويكشف اسراره وعوراته كما جاء في الاخبار 

…

روي عن امير المؤمنين عليه السلام ( من تتبع عورات الناس كشف الله عورته ) 

 وعنه عليه السلام ( من بحث عن اسرار غيره اظهر الله اسراره ) 

وعنه عليه السلام ( من كشف حجاب اخيه انكشف { انكشفت } عورات بيته ) …


ومن العقوبات الالهيه ان يُحرم من مودة القلوب فقد روي عن الامام علي عليه السلام : 

( من تتبع خفيات العيوب حرمه الله مودات القلوب ) …



نسال الله ان يسددنا في القول والعمل والمعتقد ولايكلنا الى غيره طرفة عين ابدا …

شاهد أيضاً

حقائق لم تُروَ عن السلوك العلمي والتنفيذي لآية الله السيد مجتبى خامنئي؛ الجزء الأول

حقائق لم تُروَ عن السلوك العلمي والتنفيذي لآية الله السيد مجتبى خامنئي؛ الجزء الأول إن …