الرئيسية / القرآن الكريم / جنة الخلد – لا يعدو الإنسان المنزلة الحيوانية عند التجرّد عن الروحانية

جنة الخلد – لا يعدو الإنسان المنزلة الحيوانية عند التجرّد عن الروحانية

لا يعدو الإنسان المنزلة الحيوانية عند التجرّد عن الروحانية:

وبفضل القرآن ومعارفه وتعاليمه الأخلاقية يترفّع الإنسان عن حد البهيميّة فيستحيل إنساناً، وبغير ذلك يبقى الإنسان موجوداً حيوانياً يمشي على رجلين، ولعله يتسافل وينحدر في شهواته إلى ما دون أي حيوان آخر، بل قد يتوحش في سلطان غضبه إلى الدرجة التي تهون دونه كل الوحوش الكاسرة، أو يصبح حريصاً على جمع الأموال فيتفوق على كل حيوان (ذلك مبلغهم من العلم) (سورة النجم، الآية: 30). لذلك تأتي بركة القرآن الكريم في تنظيم وتقنين الاستفادة من الروح وملكاتها كما يؤكد هذه الحقيقة الحديث الشريف الذي استشهد به عامة أصحاب التفاسير في قول الرسول (ص) (أشراف أمتي حملة القرآن وأصحاب الليل) لأن الشرف الذي يكتسبه الناس من القرآن سواء كان معرفة أو كمالاً انما هو شرف حقيقي استودعه القرآن لبني البشر، وعلى ذلك كان الأفراد المشتغلون والمتعاطون للقرآن هم الذين قد اكتسبوا الشرف والكمال لما في القرآن من نظام للحياتين في داري الدنيا والآخرة، ولقد كان القرآن شفاء من علل واسقام الجهل، إذ ان الطب الإلهي القرآني هو الذي يتصدّى لعلاج وشفاء الأمراض والادواء الباطنية للنفس والهوى وما يعتلج في الصدور (وشفاء لما في الصدور) (سورة يونس، الآية: 57). وكذلك فان القرآن يأخذ بأيدي الناس نحو الهدى والرشاد من خلال آياته المشتملة على المعارف القرآنية وتحديد ملامح المبدأ والمعاد واستعراض صفات الله تعالى وأفعاله، ولولا القرآن لما أطلّع أحد على أبناء مبدأه ومعاده وحقيقة وجوده بشكل واضح.

شاهد أيضاً

شمعون الصفا وصي المسيح (ع) وجد الإمام المهدي (ع) لأمه

علم النبوة وضعف الصبا !  في قصص الأنبياء للراوندي/269: ( بإسناده عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، قال: سأل أبي أبا عبدالله (ع) هل كان عيسى يصيبه مايصيب ولد آدم؟ قال: نعم . ولقد كان يصيبه وجع الكبار في صغره ، ويصيبه وجع الصغار في كبره ويصيبه المرض ، وكان إذا مسه وجع الخاصرة فيصغره وهو من علل الكبار ، قال لأمه: إبغي لي عسلاً وشونيزاً وزيتاً فتعجَّني به ، ثم أئتيني به ، فأتته به فكرهه فتقول: لم تكرهه وقد طلبته؟ فقال:هاتيه ، نعتُّهُ لك بعلم النبوة ، وأكرهته لجزع الصبا ، ويشم الدواء ثم يشربه بعد ذلك  .  وفي رواية إسماعيل بن جابر ، قال أبو عبد الله (ع) : إن عيسى بن مريم (ع)  كان يبكى بكاءً شديداً، فلما أعيت مريم (ع) كثره بكائه قال لها: خذيمن لِحَى هذه الشجرة فاجعليه وُجُوراً ثم اسقينيه ، فإذا سقيَ بكى بكاءً شديداً ، فتقول مريم (ع) : هذا ...