الرئيسية / اخبار اسلامية / الأول من شهر رجب ذكرى ميلاد الامام الباقر (ع)
pic2

الأول من شهر رجب ذكرى ميلاد الامام الباقر (ع)

تصادف اليوم الاول من شهر رجب المرجب ذكري ولادة خامس ائمة أهل بيت الرسول الاكرم (ص) الامام محمد بن علي الباقر (عليهما السلام) وبهذه المناسبة العطرة غصت المراقد المقدسة في شتي أرجاء الجمهورية الاسلامية الايرانية بالزائرين الذين احتفلوا بهذه المناسبة ولبست مختلف مدنها ثوب الفرح والسرور .
 
اسمه: محمد. کنیته: ابو جعفر. والده: علی بن الحسین السجاد (علیهما السلام).جده: الحسین سید الشهداء(ع). أمه: فاطمة بنت الإمام الحسن المجتبى (علیهما السلام)  قال عنها الإمام الصادق (علیه السلام): (کانت صدیقة لم تدرک فی آل الحسن امرأة مثلها).ألقابه: الباقر، الشاکر، الهادی.ولادته: ولد الإمام الباقر (ع) بالمدینة سنة57 للهجرة فی غرة رجب.وفاته: استشهد مسموما بالمدینة عام 114 للهجرة وله من العمر57 سنة.أولاده: له سبعة أولاد وهم: جعفر (الصادق) وعبد الله وإبراهیم وعبید الله وعلی وزینب وأم سلمة، ولم یعقب منهم إلا الصادق (علیه السلام).

أشهر اخوته: زید الشهید.

أزواجه: فروة بنت القاسم بن محمد بن أبی بکر، وأم حکیم بنت أسد، واثنتان أخریات.

ملوک عصره: عاصر الإمام الباقر (علیه السلام) خمسة من ملوک بنی أمیة وهم: الولید بن عبد الملک، وسلیمان بن عبد الملک، وعمر بن عبد العزیز، ویزید بن عبد الملک، وهشام بن عبد الملک، واستشهد فی ملکه بعد أن دس إلیه السم.

صفته: کان الإمام الباقر (علیه السلام) ذو هیبة وجلال، وقد جلس عنده عکرمة فارتعش من هیبته وجلالته، وکان معتدل القامة، أسمرا، بدینا نوعا ما، وکان کثیر الذکر، یمشی ویذکر الله تعالى، له خال على خده، جعد الشعر حسن الصوت.

عاش الإمام الباقر مع جده الحسین (ع)  نحو أربع سنین، ومع أبیه 35 سنة، وبعد أبیه 18 سنة وهی مدة إمامته.

نقش خاتمه: (ظنی بالله حسن وبالنبی المؤتمن، وبالوصی ذی المنن وبالحسین والحسن) وروی (العزة لله) أو (العزة لله جمیعا).

حرزه: بسم الله الرحمن الرحیم یا دان غیر متوان یا أرحم الراحمین إجعل لشیعتی من النار وقاء لهم ولهم عندک رضا واغفر ذنوبهم ویسر امورهم واقض دیونهم واستر عوراتهم وهب لهم الکبائر التی بینک وبینهم یا من لا یخاف الضیم ولا تأخذه سنة ولا نوم إجعل لی من کل غم فرجا ومخرجا.

ولادته

ولد الإمام الباقر (علیه السلام) فی شهر رجب المبارک عام57 هجریة، وتلقفه أهل البیت (علیهم السلام) بالتقبیل والسرور، إذ لطالما کانوا ینتظرون ولادته التی بشر بها رسول الله (صلى الله علیه وآله) منذ عشرات السنین.

مناظراته

لقد عرف عهد الإمام الباقر بکثرة المناظرات والمحاججات والحوارات المفتوحة، لأن دولة بنی أمیة فتحت المجال للبدع والمذاهب المنحرفة والاتجاهات الضالة والآراء الفاسدة الکاسدة، فجلس الإمام الباقر بکل جهاد أمام هذه التیارات المنحرفة یوعظهم ویرشدهم ویصحح أفکارهم ویهدیهم إلى الصراط المستقیم، ومن مناظراته التی سنذکرها ما یلی:

الباقر مع عالم نصرانی:

جلس یوما الإمام الباقر إلى أحد علماء النصارى فقال للإمام: هل أنت منا أم من الأمة المرحومة.

فقال الإمام: بل من هذه الأمة المرحومة.

فقال: من أیهم أنت من علمائهم أم من جهالها؟

فقال له: لست من جهالها.

فاضطرب اضطرابا شدیدا ذلک العالم وقال للإمام: أسألک؟

فقال الإمام: سل.

فقال النصرانی: من أین ادعیتم أن أهل الجنة یطعمون ویشربون ولا یحدثون ولا یبولون؟ وما الدلیل فیما تدعونه من شاهد؟

فقال الإمام: مثل الجنین فی بطن أمه یطعم ولا یحدث.

فاضطرب النصرانی ثم قال: هلا زعمت انک لست من علمائها؟

فقال الإمام: ولا من جهالها.

فقال للإمام: أسألک عن مسألة أخرى؟

قال: سل.

قال النصرانی: من أین ادعیتم أن فاکهة الجنة أبدا غضة طریة موجودة غیر معدومة عند جمیع أهل الجنة؟ وما الدلیل علیه من شاهد لا یجهل؟

فقال الإمام: دلیله أن ترابنا أبدا یکون غضا طریا موجودا غیر معدوم عند جمیع أهل الدنیا لا ینقطع.

فاضطرب النصرانی فقال: أخبرنی عن ساعة لا من ساعات اللیل ولا من ساعات النهار؟

فقال الإمام: هی الساعة التی بین طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.

فقال النصرانی: بقیت مسألة واحدة والله لأسألک عنها ولا تقدر أن تجیب علیها، فقال: أخبرنی عن مولودین ولدا فی یوم واحد وماتا فی یوم واحد عمر أحدهما خمسون سنة وعمر الآخر مائة وخمسون سنة فی دار الدنیا؟

فقال الإمام: ذلک عزیر وعزیرة ولدا فی یوم واحد فلما بلغا مبلغ الرجال خمسة وعشرون عاما مر عزیر على حماره بأنطاکیة وهی خاویة على عروشها (قال أنى یحیی هذه الله بعد موتها). البقرة:259

فأماته الله مائة عام ثم بعثه على حماره، وکان عزیرة عمره مائة وخمسة وعشرون سنة، فعاشا سویة خمسة وعشرین سنة ثم قبضهما الله فی یوم واحد.

فهنض النصرانی وقال: جئتمونی بأعلم منی وأقعدتمونی معکم حتى هتکنی وفضحنی.

نعم هکذا کان الإمام الباقر (علیه السلام) یجیب عن مئات الأسئلة المحرجة والغریبة بکل رحابة صدر وتواضع ودون ضجر أو کسل، فإنهم (علیهم السلام) هکذا کانوا یبثون العلم فی الناس ویرفعون مظاهر التخلف والغباء.

نظریة الإمامة

دأب الإمام الباقر أن یؤسس للناس نظریة الإمامة بشکل واصح من خلال محاوراته ومناظراته، ولذک لما کان بعض الناس یسألونه: أن إنسانا ینقطع إصبعه ویضع علیه دواءا فهل یمکنه الوضوء أو أنه یتیمم؟ فکان الإمام یترک ذلک ویقول أن هذا وأمثاله یفهم من القرآن، فمثل هذه الأمور لیست بالضخامة بل، القضیة الأهم من الإصبع الواحد هی الأمة الإسلامیة وجوهرها إمامة أئمة الهدى من آل محمد (صلى الله علیه وآله).

والداعی الذی أدى بالإمام الباقر إلى تکثیف الحوارات حول الخلافة والإمامة، هو أن المذاهب الأربعة (المالکیة، الشافعیة، الحنبلیة والحنفیة) نشأت تقریبا فی زمان الإمام الباقر، فأراد الإمام أن یوضح هویة المذهب الحق ونذکر إلیک واحدة من محاوراته فی الإمامة بشکل تام.

معجزة للباقر (علیه السلام)

قال أبو بصیر: قلت یوما للباقر (علیه السلام): أنتم روثة رسول الله (صلى الله علیه وآله)؟

قال: نعم.

قلت: ورسول الله (صلى الله علیه وآله) وارث الأنبیاء جمیعهم؟

قال: وارث جمیع علومهم.

قلت: وأنتم ورثتم جمیع علوم رسول الله (صلى الله علیه وآله)؟

قال: نعم.

قلت: فأنتم تقدرون ان تحیوا الموتى وتبرئوا الأکمه والأبرص وتخبروا الناس بما یأکلون وما یدخرون فی بیوتهم؟

قال: نعم نفعل ذلک بإذن الله تعالى.

ثم قال: ادن منی یا أبا بصیر.

وکان أبو بصیر مکفوفا (أعمى)، قال: فدنوت منه، فمسح بیده على وجهی فأبصرت السماء والجبال والأرض.

فقال: أتحب أن تکون هکذا تبصر وحسابک على الله أو تکون کما کنت ولک الجنة؟

قلت: الجنة.

فمسح بیده على وجهی فعدت کما کنت.

عبادة الإمام الباقر (علیه السلام)

العبادة بالنسبة للمعصومین تمثل حالة کمال وإشراق ولیست عبارة عن تکلیف یراد الخلاص منه، بل کانوا یأنسون بالعبادة لله تعالى.

حکى (أفلح) وهو خادم الإمام الباقر، قال: حججت مع أبی جعفر محمد الباقر (علیه السلام) فلما دخل المسجد ونظر البیت بکى، فقلت: بأبی أنت وأمی إن الناس ینظرون إلیک فلو خفضت صوتک قلیلا؟

قال: ویحک یا أفلح ولم لا أرفع صوتی بالبکاء لعل الله ینظر إلی برحمة منه فأفوز بها غدا.

ثم طاف بالبیت وجاء حتى رکع خلف المقام فلما فرغ إذا موضع سجوده مبتل من دموع عینیه.

فالباقر (علیه السلام) یعیش حالة القرب الإلهی والدنو الربانی والأنس والشوق للحق سبحانه وتعالى مثل جده النبی (صلى الله علیه وآله)، وهذ صورة واحدة من الکثیر الذی لا یمکن أن نذکره هنا عن عبادة الإمام الباقر (علیه السلام).

نعم لم تکن عبادتهم صوفیة تعزلهم عن الناس وتمنعهم من الموعظة والإعانة والإیثار، بل کانوا فی عمق العبادة یصلون الناس کعلی (علیه السلام) عندما أعطى خاتمه إلى الفقیر وهو فی رکوعه.

حلم الإمام (علیه السلام)

کان أحد الرجال یجلس عند الإمام الباقر (علیه السلام) ولکنه یبغض الإمام بغضا کبیرا، وکان یقول للإمام الباقر: یا محمد ألا ترى أنی إنما أجیء إلى مجلسک حیاءا منی منک ولا أقول أن احدا فی الأرض أبغض إلی منکم أهل البیت وأعلم أن طاعة الله وطاعة رسوله وطاعة أمیر المؤمنین فی بغضکم، ولکن أراک رجلا فصیحا لک أدب وحسن لفظ، فإنما اختلافی إلیک لحسن أدبک.

وکان ابو جعفر یقول له خیرا لن تخفى على الله خافیة.

ففی یوم من الأیام مرض هذا الرجل وکان من أهل الشام واشتد وجعه، عندها دعا ابنه وقال له: إذا مت فأت محمد الباقر وسله أن یصلی علی وأعلمه أنی أنا الذی أمرتک بذلک.

فلما کان فی نصف اللیل ظنوا أنه قد مات وسجوه، فلما أن أصبح الناس خرج ابنه إلى المسجد فلما صلى الإمام الباقر وتورک قال له: یا أبا جعفر إن فلان الشامی قد هلک وهو یسألک أن تصلی علیه.

فجاء الإمام إلى داره، وأسند الرجل الشامی وأجلسه وسقاه شرابا، وقال لأهله: املئوا بطنه وبردوا صدره بالطعام البارد.

ثم انصرف الإمام فلم یلبث قلیلا حتى عوفی الشامی فأتى أبا جعفر فقال له: أشهد أنک حجة الله على خلقه وبابه الذی یؤتى منه فمن أتى غیرک خاب وخسر وضل ضلالا بعیدا.

فقال له أبو جعفر: مابدا لک؟

قال لما أصابتنی الغیبوبة وخرجت روحی عاینت بها وسمعت منادیا ینادی: ردوا علیه روحه فقد سألنا ذلک محمد بن علی (علیه السلام).

ویروى أن نصرانیا لاقى الإمام الباقر فی الشارع فقال له: أنت بقر؟

فقال له الإمام: لا، أنا باقر.

فقال النصرانی: أنت ابن الطباخة؟

قال: ذاک حرفتها.

قال: أنت ابن السوداء الزنجیة؟

قال: إن کنت صدقت غفر الله لها، وإن کنت کذبت غفر الله لک.

فخجل النصرانی من شدة حلم الإمام الباقر، وأخذه الحیاء حتى رافقه الإمام وکلمه بأحسن الکلام فأسلم النصرانی على ید الإمام.

 

شاهد أيضاً

0

23حركات الدجالين في العراق – لأية الله الشيخ الكوراني

 والعامي يعرف أن هذه النجمة شعار الحركة الصهيونية ودولتها إسرائيل ، حتى لو كانت نجمة ...