الرئيسية / اخبار اسلامية / المراجعات بقلم الإمام عبد الحسين شرف الدين الموسوي48
4

المراجعات بقلم الإمام عبد الحسين شرف الدين الموسوي48

ش
المراجعة 93 رقم : 23 ربيع الأول سنة 1330
التماس بقية الموارد
أطلنا الكلام فيما يتعلق بسرية أسامة ، كما أطلناه في رزية يوم الخميس ،
حتى بانت الرغوة عن الصريح ، وظهر الصبح فيهما لذي عينين ، فمل بنا إلى
غيرهما من الموارد ، والسلام .
س
المراجعة 94 رقم : 25 ربيع الأول سنة 1330
أمره صلى الله عليه وآله بقتل المارق
حسبك مما تلتمسه ما أخرجه جماعة من أعلام الأمة وحفظة الأئمة . واللفظ
للإمام أحمد بن حنبل في ص 15 من الجزء الثالث من مسنده من حديث أبي سعيد
الخدري ، قال : إن أبا بكر جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : يا
رسول الله إني مررت بوادي كذا وكذا ، فإذا رجل متخشع حسن الهيئة يصلي ،
فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إذهب إليه فاقتله ، قال : فذهب إليه أبو
بكر فلما رآه على تلك الحال ، كره أن يقتله ، فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ، قال : فقال النبي صلى الله عليه وآله لعمر : إذهب فاقتله ، فذهب
عمر فرآه على تلك الحال التي رآه أبو بكر عليها ، قال : فكره أن يقتله ، قال :
فرجع ، فقال : يا رسول الله إني رأيته يصلي متخشعا فكرهت أن أقتله ، قال : يا
علي إذهب فاقتله ، قال : فذهب علي فلم يره ، فرجع علي فقال : يا رسول الله إني
لم أره ، قال : فقال النبي صلى الله عليه وآله : إن هذا وأصحابه يقرأون
القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ثم لا يعودون
فيه حتى يعود السهم في فوقه ، فاقتلوهم هم شر البرية . ا ه‍ . ( 874 ) . وأخرج أبو
يعلى في مسنده – كما في ترجمة ذي الثدية من إصابة ابن حجر – عن أنس ، قال : كان
في عهد رسول الله رجل يعجبنا تعبده واجتهاده ، وقد ذكرنا ذلك لرسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم ، باسمه فلم يعرفه ، فوصفناه بصفته فلم يعرفه ، فبينا نحن
نذكره إذ طلع الرجل ، قلنا : هو هذا ، قال : إنكم لتخبروني عن رجل أن في
وجهه لسفعة من الشيطان ، فأقبل حتى وقف عليهم ولم يسلم ، فقال له رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم : أنشدك الله هل قلت حين وقفت على المجلس : ما في
القوم أحد أفضل مني أو خير مني ؟ قال : اللهم نعم ، ثم دخل يصلي ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من يقتل الرجل ؟ فقال أبو بكر : أنا ، فدخل
عليه فوجده يصلي ، فقال : سبحان الله ، أقتل رجلا يصلي ، فخرج ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله : ما فعلت ؟ قال : كرهت أن أقتله وهو
يصلي ، وأنت قد نهيت عن قتل المصلين ، قال : من يقتل الرجل ؟ قال عمر :
أنا ، فدخل فوجده واضعا جبهته ، فقال عمر : أبو بكر أفضل مني ، فخرج ،
فقال له النبي صلى الله عليه وآله : مهيم ؟ قال : وجدته واضعا جبهته لله ،
فكرهت أن أقتله ، فقال : من يقتل الرجل ؟ فقال علي : أنا ، فقال : أنت إن
أدركته ، فدخل عليه ، فوجده خرج ، فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ، فقال : مهيم ؟ قال : وجدته قد خرج ، قال : لو قتل ما اختلف من أمتي
رجلان ( 875 ) ، الحديث . وأخرجه الحافظ محمد بن موسى الشيرازي في كتابه
الذي استخرجه من تفاسير يعقوب بن سفيان ، ومقاتل بن سليمان ، ويوسف
القطان ، والقاسم بن سلام ، ومقاتل بن حيان ، وعلي بن حرب ، والسدي ،
ومجاهد ، وقتادة ووكيع ، وابن جريح ، وأرسله إرسال المسلمات جماعة من
الثقات كالإمام شهاب الدين أحمد – المعروف بابن عبد ربه الأندلسي – عند
انتهائه إلى القول في أصحاب الأهواء من الجزء الأول من عقده الفريد ، وقد جاء في
آخر ما حكاه في هذه القضية : أن النبي صلى الله عليه وآله ، قال : إن هذا
لأول قرن يطلع في أمتي ، لو قتلتموه ما اختلف بعده اثنان ، إن بني إسرائيل افترقت
اثنين وسبعين فرقة ، وإن هذه الأمة ستفترق ثلاثا وسبعين فرقة كلها في النار إلا
فرقة ( 1 ) . ا ه‍ .
وقريب من هذه القضية ما أخرجه أصحاب السنن ( 2 ) عن علي ، قال :
” جاء النبي أناس من قريش فقالوا : يا محمد إنا جيرانك وحلفاؤك ، وأن ناسا من
عبيدنا قد أتوك ليس بهم رغبة في الدين ولا رغبة في الفقه ، إنما فروا من ضياعنا
وأموالنا فارددهم إلينا ، فقال لأبي بكر : ما تقول ؟ قال : صدقوا أنهم جيرانك .
قال : فتغير وجه النبي صلى الله عليه وآله ، ثم قال لعمر : ما تقول ؟ قال :
صدقوا إنهم لجيرانك وحلفاؤك ، فتغير وجه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ،
فقال : يا معشر قريش ، والله ليبعثن الله عليكم رجلا قد امتحن الله قلبه بالإيمان
فيضربكم على الدين ، فقال أبو بكر : أنا يا رسول الله ، قال : لا ، قال عمر : أنا
يا رسول الله ، قال : لا ، ولكنه الذي يخصف النعل ، وكان أعطى عليا نعله
يخصفها ” ( 876 ) والسلام عليكم .
ش
المراجعة 95 رقم : 26 ربيع الأول سنة 1330
العذر في عدم قتل المارق
لعلهما رضي الله عنهما فهما استحباب قتله حملا منهما للأمر على الاستحباب
لا على الوجوب ، ولذا لم يقتلاه ، أو ظنا أن قتله واجب كفائي ، فتركاه اعتمادا على
غيرهما من الصحابة لوجود من تتحقق به الكفاية منهم ، ولم يكونا حين رجعا عنه
خائفين من فوات الأمر بسبب هربه إذ لم يخبراه بالقضية ، والسلام .
س
المراجعة 96 رقم : 29 ربيع الأول سنة 1330
رد العذر
الأمر حقيقة في الوجوب ، فلا يتبادر إلى الأذهان منه سواه ، فحمله على
الاستحباب مما لا يصح إلا بالقرينة ولا قرينة في المقام على ذلك ، بل القرائن تؤكد
إرادة المعنى الحقيقي ، أعني الوجوب ، فأنعم النظر في تلك الأحاديث تجد الأمر كما
قلناه ، وحسبك قوله صلى الله عليه وآله وسلم : إن هذا وأصحابه يقرؤون القرآن
لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، ثم لا يعودون فيه
حتى يعود السهم في فوقه فاقتلوهم هم شر البرية ، وقوله صلى الله عليه وآله
وسلم : لو قتل ما اختلف من أمتي رجلان ، فإن هذا الكلام ونحوه ، لا يقال إلا في
إيجاب قتله والحض الشديد على ذلك .
وإذا راجعت الحديث في مسند أحمد ، تجد الأمر بقتله متوجها إلى أبي بكر
خاصة ، ثم إلى عمر بالخصوص ، فكيف – والحال هذه – يكون الوجوب
كفائيا .
على أن الأحاديث صريحة بأنهما لم يحجما عن قتله إلا كراهة أن يقتلاه وهو على
تلك الحال ، من التخشع في الصلاة لا لشئ آخر ، فلم يطيبا نفسا بما طابت به
نفس النبي صلى الله عليه وآله ، ولم يرجحا ما أمرهما به من قتله ، فالقضية من
الشواهد على أنهم كانوا يؤثرون العمل برأيهم على التعبد بنصه كما ترى ،
والسلام .
ش
المراجعة 97 رقم : 30 ربيع الأول سنة 1330
التماس الموارد كلها
هلم ببقية الموارد ، ولا تبقوا منها ما نلتمسه مرة أخرى ، وإن احتاج ذلك
إلى التطويل ، والسلام .

شاهد أيضاً

22_big-1-600x330

الرد الإيراني على السعودية والإمارات.. تحول جاد في خطاب الحرس الثوري ..أين ستكون ساحات الرد وكيف؟

اكدت حادثة الهجوم الارهابي قبل ايام في ايران للمسؤولين في البلاد أنها حادثة تقع في ...