• الدرس الثاني : حجب الظلمة – الفصل الأول : الأنانية
عن الإمام الصادق عليه السلام: “المؤمنون في تبارّهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد، إذا اشتكى تداعى له سائره بالسّهر والحمى”.
كل الناس لديهم مشاعر ويتألمون مثلك تماماً بل ربما أكثر، ولكن بسبب انشغال كل فرد بنفسه فهو لا يكترث لأحد، يرى ألمه وحزنه فقط ولا يفكر للحظة واحدة أن هناك من يعاني ويحزن ويتألم مثله تماماً فيصف الجميع بالظلم والوحشية، الآخرون أيضاً يصفونك بنفس الكلمات، فالتفاهم أولى من الخلاف.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: “لا يستكمل المرئ الإيمان حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه”. ويستمر المسلسل، فالشخص الذي ليس في مثل تخصصه الجامعي إنسان فاشل، والإنسان الذي ليس له بدن قوي ليس برجل، أوليست الجرثومة والتي هي من أسخف الموجودات حجماً قادرة على سحقه؟ فما فائدة البدن والحجم والقوة؟ وما الفائدة من قتاله ضد أعداء الله وهو لا يملك نفسه أمام الشهوات؟ والحال أن البدن يزول والنفس تبقى فالقوة في النفس لا الجسد، فلماذا التفاخر والسخرية من الآخرين؟
البعض يعيش في حالة من الإنطواء على النفس ولا يرى معاناة غيره، لدرجة أن البعض وصل به الحال بأن يدعي أن لو كان الناس مثله لكان كل شيء على ما يرام، وأحياناً يدعي بأنه لا يوجد شخص وفِي ومخلص ويقدر الآخرين كما هو يفعل، وهو يواجه في حياته اليومية من يحزنون من سوء تعامله، ويرى أقل ظلم يصدر من غيره في حقه بأنه كارثة إنسانية، لا يرى المظلومين وظلامتهم لأنه ليس منتبه إلا لنفسه فقط.
• بوارق الملكوت – السير إلى الله •
– عندما أراد الله تبارك وتعالى أن يعرف عن الولاية في حديث السلسة الذهبية القدسي ، الذي هو على قدر كبير من العظمة بحيث ينقله كبار المحدثين الشيعة مع سنده لم يقل تبارك وتعالى : ولاية علي حصني بل قال : ولاية علي بن أبي طالب حصني فوالده أبو طالب – عليه السلام – متضمن في هذا المطلب ٠٠
🎙السيد أحمد النجفي الموسوي
💢 هناك #ثلاث_ساعات يومية في رمضان لا تفرط فيها مهما كان الثمن وهي كالتالي :
1️⃣💐 ساعة عند الإفطار ، جهز فطورك باكرا و تفرغ فيها للدعاء فإن للصائم عند فطره دعوة لا ترد..
2️⃣💗 وأما الساعة الثانية فهي آخر الليل ، أجعلها خلوة مع الله سبحانه فإنه ينادي هل من سائل فأعطيه هل من مستغفر فأغفر له فأكثر فيها من الإستغفار .
3️⃣🌷وأما الساعة الثالثة فهي جلوسك بعد صلاة الفجر في مصلاك حتى الإشراق .
⏰هذه ثلاث ساعات فلا تفرط فيها إن إستطعت..
✍ #الشيخ_حبيب_الكاظمي
ينـقل السيد محمد حسن القاضي : سألت السيد القاضي : هل انت من الفرقـة الذهبية ؟ قال : لا علاقة لي بهم . فما عسى أن يربطني بهم ، لا علاقة لنا بالصوفية وطريقهم ، والطريقة الحق هي طريق العلماء والفقهاء
العطش العرفاني ص ١٢٣ محمد ابراهيم نجاد
✍️ الصوفية الذهبية من اتباع عبد الله مشهدي ظهرت في إيران بعد تشكيل الدولة الصفوية إبان القرن التاسع للهجرة وتفرعت عنها طوائف كثيرة سميت كذلك بـ ام السلاســ
#دورة_في_جهاد_النفس
• الدرس الثاني : حجب الظلمة – الفصل الثاني : الحُمق
من صفات الأحمق أنه يقبل ما يعجبه فقط، وإذا كان عنده شيءٌ من العلم يرى أنه كسب هذا العلم بجهده وقوته، لا يعلم أن النور والكمال من الله الذي هو “نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ” فيظن أن هذا النور هو من نفسه هو، يعتقد بأن قوته البدنية وقوته القلبية وشجاعته وعلمه وصفاته الحسنة من نفسه فينشغل بما يراه من حسنه وكماله “نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ” كل حركة وسكنة وتفكير ونفس نتنفسه نحتاج فيه إلى الله، فماذا نملك إذاً؟ لا شيء.
يرفض ويتخوف من بعض الحقائق العلمية الثابتة عند الله وهي ليست مخيفة بل نفس الشخص لا يألفها ولا تتفق مع هواه فيهابها ولو اقترب منها وعاينها لوجد فيها النور والراحة، ولكننا نبادر بالطعن فيها والتكذيب والرد، لا بد من التريث لئلا تنكر حقيقة ثابتة عند الله قال رسول الله صلى الله عليه وآله “وإنما الهالك أن يحدث أحدكم بشئ منه لا يحتمله، فيقول: والله ما كان هذا والله ما كان هذا، والإنكار هو الكفر” فاحذر من التعجل واطلب الزيادة ليتبرهن لك الحق فتذعن له بدلاً من تكذيبه.
هكذا يضيّع الإنسان نفسه ويهوي في وادٍ سحيق، فكلما يجادله أحد لا يقبل منه وبهذا تترسخ فيه صفة الأنانية وحب النفس فيتسافل، ولا يعلم في أي ظلام ووحشة هو، وأي ظلم يظلم به نفسه، وقع في درجةٍ مظلمةٍ ووادٍ ضيق سحيق! “أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ” ألست بقادر وعالم وقوي ولك من النفوذ ما لديك؟ ف”أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ” إذاً.
قال عيسى عليه السلام: “داويتُ المرضى فشفيتهم بإذن الله، وأبرأتُ الأكمه والأبرص بإذن الله، وعالجتُ الموتى فأحييتهم بإذن الله، وعالجتُ الأحمق فلم أقدر على إصلاحه، فقيل: يا روح الله وما الأحمق؟ قال: المُعجَب برأيه ونفسه، الذي يرى الفضل كلّه له لا عليه، ويوجب الحق كلّه لنفسه ولا يوجب عليها حقّاً، فذلك الأحمق الذي لا حيلة في مداواته”. هؤلاء هم الأخسرون أعمالاً “الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا”.
• بوارق الملكوت – السير إلى الله •
يد تقبل لا يدري بما صنعت ؟!!
ينقل السيد محمد حسن الكشميري الخطيب المعروف قال : سألت شيخنا أغا بزرك الطهراني لماذا لا تسمحون بتقبيل يدكم ؟ فتأمل قليلاً ورد علي بهدوء : أنا تعلمت من أستاذي السيد صادق الفحام . لأنه كان لا يسمح لأحد مِنْ تلاميذه وأولاده بتقبيل يده وسألته ذات مرة فأجاب بهذيين البيتين . ولا بأس ان تكتبهما وكتبتهما :
يدُ تقبل لايدري بماصنعت
ولو دروا أبدلوا القطع بالقبِلٍ
ليست لها غاية ترجوا النجاة به
إلا ولاء أمير المؤمنين علي
📖 مع الصادقين الكشميري صـ ٩١
العرفان الأصيل ، مُضطَهَد و متعوب جداً من إلتقاط و إنحراف الفِرَق الصوفية ‼️
الشيخ عبد الحسين خسرو بناه
يذكر العارف الرومي في كتابه (المتنوي) قصة على نحو التـمثيل مضمون هذه القصة : ان عبداً كان يذكر الله في إناء الليل كثيراً . فاتاه الشيطان قائلاً : الى متى تذكر الله ولايأتيك الجواب ولايلبي الله دعوتك
فانقطع العبد عن ذكره, وأنكسر قلبه بذلك فرأى في منامه هاتفاً يناديه من جانب الله لماذا توقـفت عن الذكر ؟ فهل ندمت على دعائك .
ففال : ان الله لايلبي دعائي وذكري. واخشي ان اكون مرفوضاً عند الله.
فقال له ان ذكرك لله هو تلبية الله لك. وتضرعك بين يدي الله, وحرقة دعائك وذكرك هو رسالة الله اليك. ودعوته لك.
ان الله يقول لك : انا الذي القيت الذكر عليك, وانا الذي شغلت قلبك بذكري ان كل سعيك فى التماس الطريق الينا الى الله هو امر من جذبنا وامرنا.
وان هذه الرهبة والحب الذى في صدرك امر منا وانا الذي اوقعتك في شراك حبي ورهبتي. وجذبتك الـي
فانا الذي القي فى قلوب عبادي رهبتي وحبي لاجذبهم الى ولاستعمل قلوبهم واشدهم الي اما قلوب الغافلين فمحرومه من الدعاء لانني انا الذي لم أذن لهم في الدعاء. وجعلت على قلوبهم وشفاههم قفالاً . لئلا يتضرعوا الي وقت الحاجة والشدة
📖 الـميثاق صـ 117 ✍️ الشيخ محمد مهدي الاصفي.
في الحديث القدسيّ : الصوم لي وأنا أجزي به
يـقول السيد الشهيد محمد الصدر في كتابه فقه الأخلاق أن أحد أوجه تفسير الحديث وأنا أُجزى به ، أنَّ الصوم بنفسه سيكون جزاءاً من العبد لربه على نعمه وأفضاله. والله سبحانه غنيٌّ عن العالمين, لايمكن أن يصل إليه النفع والجزاء من أحد، وإنما هو معنىً مجازيٌّ يمثل أهمية الصوم إلى درجةٍ تصلح أن تكون جزاءاً لله عزَّ وجلَّ بإزاء نعمه اللامتناهية وآلائه المتواترة المستمرَّة .