الرئيسية / مقالات / البعد التربوي لولاية الفقيه فى ذكرى وفاة الإمام الخمينى بقلم سالم الصباغ

البعد التربوي لولاية الفقيه فى ذكرى وفاة الإمام الخمينى بقلم سالم الصباغ

في هذه المناسبة نتذكر أن هذا الرجل العالم العارف الفقية هو مجدد هذا العصر فلقد شخص أطراف المعركة الدائرة فى هذا العصر وفى كل العصور ….

إنها معركة بين المستكبرين والمستضعفين ..

لقد أخرج الامام هذه المصطلحات من القرأن للتطبيق في الواقع ..

وكذلك وصف العدو الأمريكى فيما يشبه الفتوى بأنه الشيطان الأكبر ..وكأنما يقصد الدجال ..ولعلنا نرى في هذا العصر بوضوح مظاهر هذه الشيطنة في منطقتنا العربية والإسلامية …

وكذلك أحيا هذا الامام العظيم فكرة الوحدة بين المسلمين وجعل لها أسبوعا للوحدة فى ذكرى مولد الرسول الأعظم صلوات الله علبه واله …

وأحيا كذلك قضية القدس وأنها القضية المركزية للمسلمين وجعل لها يوم الجمعة الأخيرة من شهر رمضان يوما عالميا للقدس .

جاء هذا الإمام العظيم وهو يحمل معه كتاب ( الأربعون حديثا ) ليعلن دولة الأخلاق الإلهية …

وجاء ومعه كتاب ( جنود العقل والجهل ) كدواء لأمراض القلوب من طبيب خبير ..وليعلن دولة الفطرة الإنسانية ..

وجاء ومعه كتاب ( مصباح الهداية )و ( دعاء السحر ) ليعلن دولة العرفان والأسماء الإلهية …

واهم مايميز حركته المباركة هو طرحه لمشروع ( ولاية الفقيه ) فى زمن كان يعتبرون تطبيق الحكم الإسلامي على الأرص بعيد المنال كالثريا في السماء ولايمكن تطبيقه على الارض فأقام دولة اسلامية محمدية أصيلة عصرية ، دولة أعادت فريضة الحاكمية الإلهية بعد تعطيلها قرون عديدة وبعد تشويهها من جماعات الإرهاب والتكفير ..

ولكن كان لولاية الفقيه بعدا اخر تربويا غير بعدها السياسى وهو لايقل خطورة وأهمية عن بعدها السياسي ..حيث تقوم الدولة بالمحافظة على القيم والمبادئ الأخلاقية والتربوية بما تملكه من إمكانيات إعلامية ومادية يتيح لها حماية المجتمع من الانحرافات وتهيئته لقبول الأخلاق الإلهية ..فإن مجهودات الاسرة والاباء والامهات وعلماء الدين والمفكرين والفلاسفة كلها تصبح هباء منثورا اذا ماتم تركها لقنوات الإعلام الفضائية التي لاتبقي شئ من الأخلاق إلا أتت عليه وقلبت عاليه سافلة وكذلك يفعلون في كل بلاد الأرض في هذا العصر ..

رحم الله الإمام الخمينى واسكنه فسيح جناته وألحقه الله بأبائه وأجداده محمد و أل محمد عليهم السلام….لقد كان نورا أظهره الله في هذا العصر تمهيدا لحدث أعظم تنتظره البشرية كلها ..

شاهد أيضاً

صور متنوعة ولائية