الرئيسية / زاد الاخرة / عاشوراء في فكر الامام الخميني ( قدس سره)

عاشوراء في فكر الامام الخميني ( قدس سره)

3- منهجية الثورة الإسلامية، ص 48ـ 49.
وعن ذلك يقول قدس سره: “لقد بُعث الأنبياء عليهم السلام من أجل تنمية معنويّات الناس واستعداداتهم حتّى يفهموا ـ من خلال تلك الاستعدادات ـ بأنّنا لا شيء، وإضافة إلى ذلك إنقاذ الناس، وإنقاذ الضعفاء من نير الاستكبار، وكانت للأنبياء عليهم السلام منذ البداية هاتان الوظيفتان، وظيفة معنويّة لإنقاذ الناس من أسر النفس وأسر ذاتها (لأنّ الذات شيطان كبير) وإنقاذ الناس والضعفاء من سلطة الظالمين، هاتان الوظيفتان هما وظيفة الأنبياء عليهم السلام وعندما يُلاحظ الإنسان النبيّ موسى والنبيّ إبراهيم عليهما السلام، وما نُقل عنهما في القرآن يُظهر بأنّهما قاما بهاتين الوظيفتين: دعوة الناس إلى التوحيد وإنقاذ المستضعفين من الظلم…

إنّ هذين الأمرين نراهما بالعيان في القرآن والسنّة ونراهما في نفس عمل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فالقرآن دعا إلى المعنويّات إلى ذلك الحدِّ الّذي يتمكّن فيه الإنسان من الوصول إليه وفوق ذلك وأيضاً دعا إلى إقامة العدل”4.

ولعلّ الإمام قدس سره يُشير بذلك إلى قوله تعالى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاس﴾ِ5.

وقوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا

4- منهجية الثورة الإسلامية، ص 51.
5- سورة الحديد، الآية: 25.

إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ﴾6

شاهد أيضاً

ثلاثة تحذيرات وثلاثة مؤشرات.. الرياض لا تملك ترف المماطلة

18/07/2024   ثلاثة تحذيرات وثلاثة مؤشرات.. الرياض لا تملك ترف المماطلة  علي الدرواني وجّه قائد ...