الرئيسية / من / قصص وعبر / قصص المعصومين (عليهم السلام )

قصص المعصومين (عليهم السلام )

في غرة شوال المكرم حدث لا ينسى يـوم مـر عـلـى اهل مكة لم تشهد له مثيلا…

ذلك اليوم الذي بقي خالدا في ضمائر الناس وعقولهم , تـتجسم وقائعه في مخيلة كل فرد منهم على مدى الاعوام ..

في ذلك اليوم .. تيقن اهل مكة اءن معجزة قدحصلت .. فوقف كل واحدمنهم يحاول اءن يجد عندالاخر تفسيرا لدهشته وتعجبه ؟ ((1)) والعنبرتعبق في كل مكان ..؟ قد سمعت بما هو اءعجب من هذا..

قبل ساعة كان عبد المطلب يطوف بالكعبة .. فجاة واذا بالاصنام تتساقط وتتناثر.. والصنم الكبير يسقط على وجهه .

الامـر الـذي جـعل عبدالمطلب يخرج مسرعا من الكعبة وكاءن ما حدث اءمامه اشارة له على وقوع حدث مهم .. حدث مهم .. لا اءدري ؟ بـقـي الـنـاس على هذه الحال .. حتى حضر عبدالمطلب فالتف حوله اءهل مكة مستفسرين في دهشة بالغة .. بينما كان هو فرحا مستبشرا, فبادرهم قائلا:
لقد ولدت آمنة محمدا.

(اللهم صلي على محمد وأل محمد وعجل فرجهم والعن اعدائهم وارزقنا حسن العاقبة )

فلما راءيت ما حل بالاصنام تلجلج لساني .

وحار عقلي .. وخفق فؤادي حتى صرت لا اءستطيع الكلام .. فخرجت مسرعا اءريد باب بني شيبة .. ((2)) وقد راءيت الصفا والمروة يركضان بالنور فرحا.. ولم اءزل مسرعا حتى قربت من منزل آمنة واذا بغمامة بيضاء عمت منزلها.. ولم اءعد اءبصر طريقي من شدة تلك الرائحة الطيبة التي تنبعث من المنزل .

قال اءحدهم : اذن فقد راءيت محمدا..؟ لا.. وقـد سـاءلت آمنة عنه حين دخلت عليها.. فقالت لي : قد حيل بيني وبينه .. وقد سمعت هاتفا يقول لي : لا تخافي على مولودك .. سيرد اليك بعدثلاثة اءيام .

اءقـبـلت نساء مكة على آمنة بنت وهب مهنئت لها ومندهشات من عدم ارسال آمنة في طلبهن في وقت مـخـاضها وولادتها.. فقالت لهن : لشدماعجبت حين دخلت علي اربع نسوة طوال .. تفوح منهن رائحة المسك والعنبر متنقبات .. وباءيديهن اءكواب من البلور الابيض .. فجعلت اءنظراليهن فلم اءعرف واحدة منهن .. تقدمن مني .. وقلن لي : (اشربي يا آمنة من هذا الـشـراب ..) فلما شربت اءضاء في وجهي نور ساطع وضياء لامع ..فساءلتهن متعجبة مما يحدث لي .

فـقلن : اءبشري بسيد الاولين والاخرين محمد بن عبداللّه بن عبدالمطلب (المصطفى )(

(اللهم صلي على محمد وأل محمد وعجل فرجهم والعن اعدائهم وارزقنا حسن العاقبة )

) , وانا جئنا لنخدمك فلايهمك اءمرك .

وجـلـست الحوريات حولي .. فهومت عيناي .. وغفوت غفوة فلم انتبه منها حتى وجدت المولود وقد وضع جبينه على الارض ساجدا للّه رافعا سبابته مشيرا بهاالى السماء وهو يردد :

لا اله الا اللّه .

بعد ثلاثة ايام .. دخل عليه جده عبدالمطلب .. فوضعه بين يديه فرحا به مستبشرا وهو يردد قائلا:

الحمد للّه الذي اخرجك بعد ان وعدنا بمقدمك الينا.
صمت برهة .. ثم اردف : بعد اليوم لا ابالي ان اصابني الموت . ثم التفت الى آمنة قائلا: يا آمنة احفظي ولدي هذا, فسوف يكون له شاءن عظيم .

كل هذا الذي حصل جعل اهل مكة يهتمون بمحمد(

(اللهم صلي على محمد وأل محمد وعجل فرجهم والعن اعدائهم وارزقنا حسن العاقبة )

).. وعلى مر الزمن عرف الناس انه الوحيد الـذي يـتمتع بكافة الخصال الحميدة والتي كان من اهمها الصدق والامانة فاشتهر بينهم بـ: الصادق الامين .

شاهد أيضاً

انكسار معنوي وهزيمة في أعماق الاحتلال الإسرائيلي الصهيوني

فتحي الذاري القوات المسلحة في الجمهورية اليمنية توجه صفعة جديدة في وجه محور الشر الثلاثي ...