الرئيسية / زاد الاخرة / آداب عصر الغيبة – الشيخ حسين كوراني

آداب عصر الغيبة – الشيخ حسين كوراني

وقد وردت أدعية أخرى تشكل هذه الفقرات بدايتها تجد بعضها تحت عنوان الدعاء
فراجع…
(٣٥)
٢ – معرفة علامات الظهور…
رغم أن «معرفة الإمام» قد تشمل «معرفة علامات الظهور»… إلا أن من المهم أن
تفرد علامات الظهور بالذكر… نظرا للأهمية المترتبة عليها…
ومن الواضح ما لمعرفة علامات الظهور من أثر كبير في مجالين:
١ – تحصين الأمة ممن يدعون المهدوية.
٢ – الانضمام إلى جنوده عليه السلام لمن وفق لإدراك عصر الظهور.
ويمكن الاستنتاج من مختلف الروايات ومن طبيعة منطق الأحداث الكبرى أن عصر
الظهور سيكون صاخبا جدا وحافلا بالرايات الكثيرة المتضاربة… مما يكسب المعرفة
بالعلامات أهمية مميزة…
وقد روي عن الإمام الصادق عليه السلام قوله لأحد الرواة:
اعرف العلامة فإذا عرفتها لم يضرك تقدم هذا الأمر أو
(٣٦)
تأخر» (١.(
ويرى بعض العلماء وجوب معرفة علامات الظهور قال في ذلك:
والدليل في ذلك العقل والنقل.
أما الأول فلأنك قد عرفت وجوب معرفته سلام الله عليه بشخصه، ومعرفة العلائم
المحتومة التي تقع مقارنة لظهوره وقريبا منه مقدمة لمعرفته (٢…(
ولا مجال للحديث هنا عن علامات الظهور وتفاصيلها الكثيرة الوافية… ولا بد أن
يرجع في ذلك إلى المصادر التي تتحدث عن علامات الظهور…
كل ما أنا بصدده هنا هو الإلفات إلى استحباب معرفة هذه العلامات أو وجوبها…
لنهتم بالاطلاع عليها…
وأكتفي بحديث عن العلامات الخمس الحتمية:
عن الإمام الصادق عليه السلام:
خمس قبل قيام القائم عليه السلام: اليماني والسفياني والمنادي ينادي من السماء
وخسف بالبيداء،
——————–
(١ (مكيال المكارم ٢ / ١٨٥ نقلا عن الكافي وقد وصف الحديث بأنه صحيح.
(٢ (نفس المصدر ٢ / ١٨٤ ومن المصادر الأساسية في علامات الظهور «الملاحم والفتن» للسيد ابن
طاووس عليه الرحمة.
(٣٧)
وقتل النفس الزكية (٣.(
والمراد بالمنادي الخ كما في بعض الروايات أن مناديا من السماء يعلن أن الإمام
المهدي عليه السلام هو الإمام أو ينادي بما يوضح ذلك ويرتبط به.
——————–
(٣ (منتخب الأثر / ٤٣٩ عن كمال الدين وتمام النعمة للصدوق، والغيبة للشيخ الطوسي ٢٦٧ وتجد حديثا
عن علامات حتمية أخرى…
(٣٨)
٣ – البيعة…
* ورد استحباب تجديد بيعة الإمام المهدي عليه السلام بعد كل صلاة من الصلوات
الخمس أو في كل يوم أو في كل جمعة… ومفهوم البيعة لإمام المسلمين متفق عليه
بين المسلمين وقد ورد في صحيح مسلم عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
من مات وليس في عنقه بيعة لإمام المسلمين فميتته ميتة جاهلية (١.(
وبعض أدعية عصر الغيبة صريحة في تجديد البيعة للإمام المهدي عليه السلام…
والفوائد العملية المترتبة على هذه البيعة كثيرة منها:
أولا – الشعور بالارتباط بالقائد الإلهي الذي يشكل امتدادا واضحا لمسيرة الأنبياء
والأوصياء عبر مراحل مختلف الأديان السماوية… وهو وصي رسول الله صلى الله عليه
——————–
.٢٣٣ / ٢ المكارم مكيال) ١)
(٣٩)
وآله وسلم كما تقدمت الإشارة إليه…
ثانيا – إعطاء الارتباط بالفقيه الولي لأمر المسلمين البعد العقائدي الصحيح… فمن
الواضح أن المرتبط ببيعة للإمام المنتظر المدرك لمقتضيات هذه البيعة، سيكون شديد
الصلة بنائبه الذي أمر عليه السلام بالرجوع إليه في عصر الغيبة الكبرى.
ثالثا: الحذر من الركون إلى الظالمين لأن من يبايع قائدا إلهيا أساس دعوته توحيد الله
ونفي الآلهة المصطنعة… فسيشكل ذلك حاجزا نفسيا بينه وبين الطواغيت الذي
يعيشون في الأرض فسادا ويحكمون بغير ما أنزل الله تعالى.
كيف نجدد البيعة؟
ورد في زيارة الإمام المهدي المستحبة بعد صلاة الفجر في كل يوم:
«اللهم إني أجدد له في هذا اليوم وفي كل يوم عهدا وعقدا وبيعة له في رقبتي» (٢.(
وورد في دعاء العهد المروي عن الإمام الصادق عليه السلام:
«اللهم إني أجدد له في صبيحة يومي هذا وما عشت من
——————–
(٢ (عمدة الزائر / ٣٥٩ عن الإقبال. ومفاتيح الجنان / ٥٣٨.
(٤٠)
أيامي عهدا وعقدا وبيعة له في عنقي لا أحول عنها ولا أزول أبدا… اللهم اجعلني من
أنصاره وأعوانه والقرابين عنه والمسارعين إليه في قضاء حوائجه والممتثلين لأوامره
والمحامين عنه والسابقين إلى إرادته والمستشهدين بين يديه» (٣.(
وستجد في الأدعية من هذا الكتاب ما يرتبط بالبيعة.
* أوقات تجديد البيعة:
١ – بعد صلاة الصبح
٢ – بعد كل صلاة.
٣ – في يوم الجمعة الذي يحظى بأهمية خاصة لتجديد البيعة فيه قال في مكيال
المكارم:
«ويستحب تجديد العهد والبيعة له غي كل جمعة نظرا إلى ما قدمناه من الرواية أن
الملائكة يجتمعون في كل جمعة في البيت المعمور ويجددون عهد ولاية الأئمة عليهم
السلام (…) مضافا إلى أن يوم الجمعة هو اليوم الذي أخذ الله العهد والميثاق بولايتهم
عليهم السلام من العالمين ومضافا إلى مزيد اختصاص ذلك اليوم به صلوات الله وسلامه
عليهم…» (٤.(
——————–
(٣ (نفس المصدر ٣٦٠ ومفاتيح الجنان / ٥٣٩.
.٢٣٦ / ٢ المكارم مكيال) ٤)
(٤١)
٤ – الانتظار…
* التقوى…
* المرابطة…
* العزم على الجهاد بين يديه…
عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
طوبى لمن أدرك قائم أهل بيتي وهو يأتم به في غيبته قبل قيامه ويتولى أوليائه ويعادي
أعداءه، ذلك من رفقائي وذوي مودتي وأكرم أمتي علي يوم القيامة.
كمال الدين وتمام النعمة / ٢٨٦
(٤٣)
تظافرت الروايات حول أهمية انتظار ظهور المهدي المنتظر وفرج الأمة لقيادة مسيرتها
بشكل ظاهر لينجز الله وعده ويعز جنده ويظهر دينه على الدين كله…
* من روايات الانتظار:
١ – عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«أفضل أعمال أمتي انتظار الفرج» (١.(
٢ – وعنه صلى الله عليه وآله وسلم:
«أفضل العبادة انتظار الفرج» (٢.(
٣ – عن الإمام الصادق عليه السلام:
«من مات منتظرا هذا الأمر كان كمن هو في الفسطاط الذي للقائم عليه السلام» (٣.(
——————–
(١ (منتخب الأثر / ٢٣٤ من رسالة الإمام العسكري عليه السلام لوالد الشيخ الصدوق.
(٢ (كمال الدين وتمام النعمة / ٢٨٧.
(٣ (الغيبة للنعماني / ٢٠٠.
(٤٤)

شاهد أيضاً

الشيخ حسين الأكرف كلمات: عبدالله القرمزي

https://youtu.be/bgrIFZ7dwRA?feature=shared [ نصر الوقار ] الشيخ حسين الأكرف كلمات: عبدالله القرمزي ليلة 11 محرم 1444هـ ...